→ رجوع إلى القائمة
مَفَاسِدُ كَثْرَةِ الطَّلَاقِ
الملخّص
تناول الشيخ في هذه الخطبة ظاهرة كثرة الطلاق والخلع وخطورة تزايد أعدادها في المجتمع، مستعرضاً الإحصائيات المؤرقة ومبيناً أثرها البالغ على شتات الأسر وضياع الأبناء والبنات. كما أوضح عظمة عقد النكاح ومكانته في الشريعة الإسلامية وكونه ميثاقاً غليظاً، محذراً من كيد إبليس وفرحه بالتفريق بين الزوجين. وختم ببيان المفاسد العظيمة المترتبة على الطلاق؛ كقلة الإقبال على الزَّواج، وانتشار الفواحش، ونشوء الكراهية والبغضاء في قلوب الأطفال تجاه والديهم.
النقاط
- تزايد ظاهرة الخلع والطلاق بالأرقام والإحصائيات وتخطيها حدود الخطر.
- عظمة عقد النكاح ومكانة الأسرة في القرآن الكريم والسنة النبوية وكونه ميثاقاً غليظاً.
- التحذير النبوي الشديد للمرأة من طلب الطلاق أو الاختلاع بغير عذر شرعي.
- فرح إبليس وجنوده الشديد بالتفريق بين الزوجين لما فيه من تشتيت للأسرة.
- المفاسد المترتبة على كثرة الطلاق كالعنوسة، وانتشار الفواحش، والأثر النفسي والتربوي السلبي على الأطفال.
الفوائد (8)
شاهد شعري
تضرع الشاعر إلى الله تعالى بطلب كشف الكربات واللطف الخفي وغفران الذنوب في موقف الحشر.
سياقها: الاستفتاح بالحمد والثناء على الله واللجوء إليه في الكربات
كلام الشيخ
إن تزايد أعداد وثائق الطلاق والخلع ناقوس خطر يستدعي مراجعة تعظيم عقد النكاح ومراعاة الميثاق الغليظ الذي أخذ الله على الزوجين.
كلام الشيخ
يترتب على الطلاق والخلع آثار نفسية وسلوكية سيئة وانعكاسات سلبية على المستوى الدراسي والمواظبة لدى الأبناء والبنات.
كلام الشيخ
فرح إبليس الشديد بالتفريق بين الزوجين يعود لما يترتب على شتات الأسر من مفاسد عظيمة كقلة العفة وانتشار الفواحش والعنوسة.
كلام الشيخ
من أعظم مفاسد الطلاق تعبئة قلب الطفل بالبغضاء والكراهية لأحد والديه بسبب ما يسمعه من الكلام الجارح من الطرف الآخر.
قول عالم
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ؛ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ».
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قول عالم
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ، فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ».
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قول عالم
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً... فَيَقُولُ [لِمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ]: نِعْمَ أَنْتَ».
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
نصّ الخطبة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ،،،
الْحَمْدُ لِلَّهِ اللَّطِيفِ، الْقَائِلِ: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾.
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الرَّفِيقِ بِعَبْدِهِ فِي إِيجَادِهِ وَإِمْدَادِهِ، الْبَرِّ الرَّحِيمِ بِهِ فِي مَعَاشِهِ وَمَعَادِهِ.
لَكَ الْحَمْدُ كَمْ كُرْبَةٍ قَدْ كَشَفْتَهَا ... بِنُورٍ مِنَ اللُّطْفِ الْخَفِيِّ تَجَلَّتِ
لَكَ الْحَمْدُ فَاكْشِفْ كُرْبَةَ الْحَشْرِ إِنْ دَجَتْ ... بِنُورٍ مِنَ الْغُفْرَانِ وَالرَّحْمَةِ الَّتِي
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الْبَشِيرُ النَّذِيرُ، وَالسِّرَاجُ الْمُنِيرُ.
صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي سُورَةِ النِّسَاءِ، بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ بَعْضَ أَحْكَامِ النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ، عَقَّبَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا﴾ [النساء: ١٣١].
عِبَادَ اللَّهِ، ثَمَّةَ ظَاهِرَةٌ مُؤْلِمَةٌ تَتَزَايَدُ وَتَتَفَاقَمُ، وَقَضِيَّةٌ مُؤَرِّقَةٌ نَرَاهَا تَتَكَرَّرُ قَصَصًا وَأَرْقَامًا.
تِلْكُمُ هِيَ ظَاهِرَةُ: كَثْرَةِ الطَّلَاقِ وَالْخُلْعِ!!
فَبَعْضُ الْإِحْصَائِيَّاتِ تُشِيرُ إِلَى أَنَّهُ فِي الْعَامِ الْمَاضِي، بَلَغَتْ حَالَاتُ الْخُلْعِ وَالطَّلَاقِ حَوَالَيْ: سَبْعَةً وَخَمْسِينَ أَلْفًا وَثَمَانَمِائَةِ حَالَةٍ، أَيْ: بِمَعَدَّلِ مِائَةٍ وَثَمَانِيَةٍ وَخَمْسِينَ وَثِيقَةَ طَلَاقٍ كُلَّ يَوْمٍ.
فَهَذِهِ الْإِحْصَائِيَّةُ -يَا عِبَادَ اللَّهِ- تَقْرَعُ نَاقُوسَ الْخَطَرِ، فَمَا الَّذِي غَيَّرَ وَاقِعَ النَّاسِ؟ وَمَا الَّذِي دَهَى الْأُسَرَ؟!
أَإِلَى هَذَا الْحَدِّ هَانَ عِنْدَ النَّاسِ شَأْنُ النِّكَاحِ، الَّذِي وَصَفَهُ اللَّهُ بِالْمِيثَاقِ الْغَلِيظِ؟!
أَإِلَى هَذِهِ الدَّرَجَةِ هَبَطَتْ أَسْهُمُ الْأَبْنَاءِ وَالْبَنَاتِ؟! لِيَعِيشُوا بَعْدَ تَرَاعُرٍ وَأُسْرَةٍ فِي ضَيَاعٍ وَشَتَاتٍ؟! وَلِيُصْبِحُوا بَعْدَ تَفَرُّقِ الْوَالِدَيْنِ عُرْضَةً لِلْأَخْطَارِ الْمُحْدِقَةِ وَالِانْحِرَافَاتِ؟!
وَاسْأَلُوا مَدَارِسَ الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ، لِتَعْلَمُوا مَا خَلَّفَهُ الْخُلْعُ وَالطَّلَاقُ مِنْ بَعْضِ الْأَزْوَاجِ، عَلَى أَبْنَائِهِمْ وَبَنَاتِهِمْ، مِنَ الْآثَارِ السَّيِّئَةِ، وَالصَّدَمَاتِ النَّفْسِيَّةِ، وَالِانْعِكَاَسَاتِ السَّلْبِيَّةِ، عَلَى الْمُسْتَوَى الدِّرَاسِيِّ وَالْمُوَاظَبَةِ وَالسُّلُوكِ.
مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ شَأْنَ الْأُسْرَةِ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ!!
فَقَدْ أُنْزِلَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ آيَةً، تُعْنَى بِأَحْكَامِ الْأُسْرَةِ وَأَهَمِّ قَضَايَاهَا، وَأُنْزِلَ فِي شَأْنِهَا سُورَةُ النِّسَاءِ، وَأُنْزِلَ سُورَةٌ عَظِيمَةٌ سَمَّاهَا سُورَةَ الطَّلَاقِ.
أَلَا، وَإِنَّ الْخُلْعَ وَالطَّلَاقَ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ، الَّتِي يَجِبُ أَنْ تُعَظَّمَ، وَتُؤْخَذَ بِقَدْرِهَا، وَأَلَّا يُقَلَّلَ مِنْ شَأْنِهَا أَوْ يُسْتَهَانَ بِأَمْرِهَا.
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَحْكَامَ الطَّلَاقِ وَالْخُلْعِ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢٩].
وَقَالَ سُبْحَانَهُ فِي سُورَةِ الطَّلَاقِ: ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [الطلاق: ١].
وَقَالَ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: ﴿وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: ٢١].
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ؛ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ».
وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ، فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ».
وَقَالَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ: «الْمُخْتَلِعَاتُ وَالْمُنْتَزِعَاتُ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ».
وَأَخْبَرَنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الِاحْتِفَاءِ الْكَبِيرِ لإِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ بِوَقَائِعِ الطَّلَاقِ، قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا، قَالَ: ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ: نِعْمَ أَنْتَ».
فَنَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعِيذَنَا مِنْ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ، وَمِنْ سَيِّئَاتِ الْأَعْمَالِ وَشُرُورِ النَّفْسِ، وَأَنْ يُصْلِحَ لَنَا جَمِيعَ أَحْوَالِنَا، وَأَنْ يَكْتُبَ الْهِدَايَةَ لِأَبْنَائِنَا وَبَنَاتِنَا، وَنِسَائِنَا وَرِجَالِنَا، إِنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ وَالْقَادِرُ عَلَيْهِ.
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ.
=== الخطبة الثانية ===
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْبَاهِرِ بُرْهَانُهُ، الْقَاهِرِ سُلْطَانُهُ، مَلِكِ الْأَمْلَاكِ، وَمُدَبِّرِ الْأَفْلَاكِ.
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَمُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ.
أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ فَرَحَ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ بِتَشَتُّتِ الْأُسَرِ وَتَجَاوُزِ الطَّلَاقِ لِحُدُودِهِ، لِأَجْلِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ مَفَاسِدَ كَثِيرَةٍ لَا تُحْصَى:
فَمِنْهَا -أَوَّلًا-: كَثْرَةُ الْعَوَانِسِ، وَقِلَّةُ الْإِقْبَالِ عَلَى الزَّوَاجِ مِنْ قِبَلِ الشَّبَابِ وَالْفَتَيَاتِ.
ثَانِيًا - إِذَا قَلَّ الْإِقْبَالُ عَلَى الزَّوَاجِ أَوْ تَعَسَّرَ الْوُصُولُ إِلَيْهِ، قَلَّتِ الْعِفَّةُ وَانْفَتَحَ بَابُ الزِّنَا وَالْفَوَاحِشِ عَمَّا قَرِيبٍ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا نَكَايَا الْعَرَبِ، يَا نَكَايَا الْعَرَبِ؛ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الزِّنَا وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ» (رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ).
ثَالِثًا - مِنْ أَخْطَرِ الْمَفَاسِدِ: أَنَّ الطَّفْلَ يَنْمُو فِي قَلْبِهِ شُعُورٌ بِالْبُغْضِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِأَحَدِ وَالِدَيْهِ، وَمِنْ قِبَلِ الطَّرَفِ الْآخَرِ، بِسَبَبِ مَا يَسْمَعُهُ الطَّفْلُ مِنْ كَلَامٍ جَارِحٍ، ضِدَّ أَبِيهِ إِنْ كَانَ مَعَ أُمِّهِ، أَوْ ضِدَّ أُمِّهِ إِنْ كَانَ مَعَ أَبِيهِ.
أَلَا فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ذَٰلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾ [الطلاق: ٤-٥].
هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى خَيْرِ الْبَرِيَّةِ قَاطِبَةً، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّكُمْ جَلَّ فِي عُلَاهُ، فَقَالَ: ...