→ رجوع إلى القائمة
شكر نعمة الأمن واغتنام العشر الأواخر من رمضان
الملخّص
تتناول الخطبة واجب المسلم تجاه الأزمات والحروب المعاصرة، مؤكدة على أهمية محاسبة النفس وشكر نعمة الأمن والحذر من الشائعات والحرب النفسية وتصوير المواقع الأمنية. كما تحث في جزئها الثاني على استغلال العشر الأواخر من رمضان وليلة القدر بالعبادة والاجتهاد اقتداءً بهدي النبي ﷺ.
النقاط
- وجوب تقوى الله والاعتصام بحبله في مواجهة كيد الأعداء.
- محاسبة النفس والتوبة إلى الله كأول خطوة لمواجهة الأزمات والحروب.
- بيان عظم نعمة الأمن وأن شكرها سبب دوامها وكفرها سبب زوالها.
- التحذير من الحرب النفسية والشائعات التي تُبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
- المنع الشرعي والنظامي لتصوير الأحداث الأمنية لما فيه من إضرار بالأمن وإعانة للعدو.
- الحث على اغتنام العشر الأواخر من رمضان وتحري ليلة القدر اقتداءً بالنبي ﷺ.
الفوائد (9)
شاهد شعري
إِذَا كُنْتَ فِي نِعْمَةٍ فَارْعَهَا .. فَإِنَّ الْمَعَاصِي تُزِيلُ النِّعَمْ
وَحَافِظْ عَلَيْهَا بِتَقْوَى الْإِلَهِ .. فَإِنَّ الْإِلَهَ سَرِيعُ النِّقَمْ
فَكَمْ آمِنٍ عَاشَ فِي نِعْمَةٍ .. فَمَا حَسَّ بِالْخَوْفِ حَتَّى هَجَمْ
— محمود الوراق
سياقها: الحث على تقوى الله لحفظ النعم
شاهد شعري
مَنْ جَاوَرَ النِّعْمَةَ بِالشُّكْرِ لَمْ .. يُخْشَىٰ عَلَى النِّعْمَةِ مُعْتَالُهَا
وَالْكُفْرُ بِالنِّعْمَةِ يَدْعُو إِلَىٰ .. زَوَالِهَا، وَالشُّكْرُ أَبْقَىٰ لَهَا
— أبو العتاهية
سياقها: بيان أن الشكر قيد للنعمة من الزوال
كلام الشيخ
الواجبُ على المسلمِ عندَ حلولِ الأزماتِ والخطوبِ أن يبدأَ بمحاسبةِ نفسِهِ على ما فرَّطَ في جنبِ اللهِ، وأن يتوبَ من ذنوبِهِ وتقصيرِهِ؛ فما نزلَ بلاءٌ إلا بذنبٍ.
· الخطبة الأولى
كلام الشيخ
نعمةُ الأمنِ من أعظمِ النعمِ التي تتطلعُ إليها الشعوبُ، ونقصُها في بلدٍ ما هو مؤشرٌ على نقصِ شكرِ أهلِها، وهو نذيرٌ بزوالِها إن وصلَ الأمرُ إلى كفرِ النعمةِ.
· الخطبة الأولى
كلام الشيخ
الحربُ النفسيةُ التي تُشنُّ عبرَ وسائلِ التواصلِ لا تقلُّ خطورةً عن الحربِ العسكريةِ، والواجبُ الحذرُ من الإسهامِ في نشرِ الشائعاتِ التي تُحطمُ المعنوياتِ وتُثيرُ المخاوفَ.
· الخطبة الأولى
كلام الشيخ
يُمنعُ شرعاً ونظاماً تصويرُ الأحداثِ الأمنيةِ أو تداولُ مقاطعِها؛ لما يترتبُ على ذلك من إرجافٍ ومخاطرَ أمنيةٍ، وإعانةٍ للعدوِّ على تحديدِ المواقعِ المستهدفةِ.
· الخطبة الأولى
كلام الشيخ
ليلةُ القدرِ هي تاجُ العشرِ الأواخرِ، وقد خصَّ اللهُ بها هذه الأمةَ، وجعلَ العبادةَ فيها خيراً من عبادةِ ألفِ شهرٍ، وهي مَحَلُّ استجابةِ الدعواتِ وتضاعفِ الأجورِ.
· الخطبة الثانية
قول عالم
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا»، وفيهِ زجرٌ عن الاعتمادِ على وكالةِ (زعموا) أو (يقولون) في نقلِ الأخبارِ دونَ تثبُّتٍ.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · الخطبة الأولى
قول عالم
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، أَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ، وَشَدَّ الْمِئْزَرَ»، وهذا بيانٌ لهديِهِ ﷺ في الاجتهادِ في العبادةِ خلالَ العشرِ الأواخرِ.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · الخطبة الثانية
نصّ الخطبة
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}
{لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ}
* الْحَمْدُ لِلَّهِ ،،،
* الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ كُلُّ الْمَحَامِدِ ، فَمَنِ الَّذِي يُحِيطُ بِحَمْدِهِ ؟ وَالشُّكْرُ لَهُ ، فَالْفَضْلُ كُلُّ الْفَضْلِ مِنْ عِنْدِهِ .
* هُوَ أَهْلُ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ ، أَعْظِمْ بِجَلَالِهِ وَمَجْدِهِ .
* وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، الْقَائِلُ :- ﴿إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ﴾ .
* وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، سَقَانَا اللَّهُ مِنْ حَوْضِهِ وَوِرْدِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .
أَمَّا بَعْدُ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ / وَصِيَّتِي لِنَفْسِي وَلَكُمْ أَنْ نَتَّقِيَ اللَّهَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ ، ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ آل عمران .
* أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ / لَا يُرِيدُ لَنَا الْيَهُودُ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا أَمْنًا وَلَا سَلَامًا ، فَهُمْ لَا يَزَالُونَ يُضْرِمُونَ نِيرَانَ الْحُرُوبِ إِضْرَامًا ، وَهُمْ دَائِمًا يَعْثَوْنَ فِي الْأَرْضِ إِفْسَادًا وَإِجْرَامًا .
* وَصَدَقَ رَبِّي إِذْ يَقُولُ : ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ المائدة .
* وَقَالَ سُبْحَانَهُ : ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ المائدة .
* عِبَادَ اللَّهِ / مَا الْوَاجِبُ عَلَيْنَا تُجَاهَ مَا يَحْدُثُ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ ، مِنْ حُرُوبٍ وَأَزَمَاتٍ ، وَخُطُوبٍ وَصِرَاعَاتٍ ، أَحَاطَ بِنَا سُرَادِقُهَا ، وَاقْتَرَبَ مِنَّا إِحْرَاقُهَا ؟!
* أَوَّلًا - يَجِبُ عَلَيْنَا مُحَاسَبَةُ أَنْفُسِنَا فِيمَا فَرَّطْنَا فِي جَنْبِ اللَّهِ ، وَأَنْ نَتُوبَ إِلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِنَا وَتَقْصِيرِنَا .
* قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ آل عمران .
* وَقَالَ سُبْحَانَهُ : ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ﴾ الشورى .
* إِذَا كُنْتَ فِي نِعْمَةٍ فَارْعَهَا .. فَإِنَّ الْمَعَاصِي تُزِيلُ النِّعَمْ
وَحَافِظْ عَلَيْهَا بِتَقْوَى الْإِلَهِ .. فَإِنَّ الْإِلَهَ سَرِيعُ النِّقَمْ
فَكَمْ آمِنٍ عَاشَ فِي نِعْمَةٍ .. فَمَا حَسَّ بِالْخَوْفِ حَتَّى هَجَمْ
* ثَانِيًا - تَذَكَّرُوا - يَا عِبَادَ اللَّهِ - أَنَّ نِعْمَةَ الْأَمْنِ مِنْ أَعْظَمِ النِّعَمِ ، وَإِلَيْهَا تَتَطَلَّعُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالْأُمَمِ .
* فَإِذَا نَقَصَتْ نِعْمَةُ الْأَمْنِ فِي بَلَدٍ ، فَنَقْصُهَا مُؤَشِّرٌ عَلَى نَقْصِ شُكْرِهَا ، وَهُوَ نَذِيرٌ بِزَوَالِهَا إِنْ وَصَلَ الْأَمْرُ إِلَى كُفْرِهَا !!
* فَكَمْ مِنْ دُوَلٍ تَبَدَّلَ أَمْنُهَا خَوْفًا ، وَاجْتِمَاعُ أَهْلِهَا تَمَزُّقًا ، لَمَّا بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا !!
* قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ إبراهيم .
* وَقَالَ سُبْحَانَهُ : ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ النحل .
* وَصَدَقَ مَنْ قَالَ :
مَنْ جَاوَرَ النِّعْمَةَ بِالشُّكْرِ لَمْ .. يُخْشَىٰ عَلَى النِّعْمَةِ مُعْتَالُهَا
وَالْكُفْرُ بِالنِّعْمَةِ يَدْعُو إِلَىٰ .. زَوَالِهَا ، وَالشُّكْرُ أَبْقَىٰ لَهَا
* ثَالِثًا - لِنَعْلَمَ - يَا عِبَادَ اللَّهِ - أَنَّنَا نَعِيشُ حَرْبًا نَفْسِيَّةً ، قَبْلَ أَنْ تَكُونَ حَرْبًا عَسْكَرِيَّةً ، يَشُنُّهَا أَعْدَاؤُنَا عَبْرَ بَرَامِجِ التَّوَاصُلِ وَالْقَنَوَاتِ .
* فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ مِنْ تَتَبُّعِ الْأَخْبَارِ وَالتَّحْلِيلَاتِ ، أَوْ الْإِسْهَامِ فِي نَشْرِ الشَّائِعَاتِ ؛ لِمَا فِيهَا مِنْ بَثِّ الْمَخَاوِفِ وَتَحْطِيمِ الْمَعْنَوِيَّاتِ .
* قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا : ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ النساء .
* وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا» .
* فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ذَمٌّ لِمَنْ يَسْتَنِدُ فِي أَخْبَارِهِ إِلَى وَكَالَةِ «زَعَمُوا» ، أَوْ يَعْتَمِدُ عَلَى مَا يُنْشَرُ فِي بَرَامِجِ التَّوَاصُلِ .
مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ /
* رَابِعًا - احْذَرُوا مِنْ تَصْوِيرِ الْأَحْدَاثِ الْأَمْنِيَّةِ ، أَوْ تَدَاوُلِ الْمَقَاطِعِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِذَلِكَ ، لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ إِرْجَافٍ وَمَخَاطِرَ أَمْنِيَّةٍ ، وَإِعَانَةٍ لِلْعَدُوِّ عَلَى تَحْدِيدِ الْمَوَاقِعِ الَّتِي يُرِيدُ اسْتِهْدَافَهَا .
* خَامِسًا (وَأَخْتِمُ بِهِ) : أُوصِي نَفْسِي وَإِيَّاكُمْ بِاللُّجُوءِ إِلَى اللَّهِ ، وَدُعَائِهِ ، أَنْ يَدْفَعَ عَنْ بِلَادِنَا وَبِلَادِ الْمُسْلِمِينَ كُلَّ شَرٍّ وَمَكْرُوهٍ ، وَأَنْ يَحْفَظَ لَنَا أَمْنَنَا وَقِيَادَتَنَا وَاجْتِمَاعَ كَلِمَتِنَا عَلَى الْحَقِّ .
* اللَّهُمَّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُسْتَقِرًّا ، وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
* أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ ،
=== الخطبة الثانية ===
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}
{لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ}
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَصَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَجَعَلَ الْعِبَادَةَ فِيهَا تَفْضُلُ عِبَادَةَ أَلْفِ شَهْرٍ .
* وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ .
* وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ وَالَاهُ .
* أَمَّا بَعْدُ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ / لَقَدْ أَشْرَفْنَا عَلَى الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ الصِّيَامِ ، وَهِيَ - لَعَمْرُ اللَّهِ - أَفْضَلُ لَيَالِي الْعَامِ ، وَيَكْفِيهَا شَرَفًا ، أَنَّ فِيهَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ .
* فَيَا أُمَّةَ الْإِسْلَامِ / اغْتَنِمُوا اللَّيَالِيَ الْعَشْرَ ، وَتَحَرَّوْا فِيهَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، فَفِيهَا تَتَنَزَّلُ الرَّحَمَاتُ ، وَتُجَابُ الدَّعَوَاتُ ، وَتُضَاعَفُ الْأُجُورُ وَالْحَسَنَاتُ .
* لَقَدْ كَانَ نَبِيُّنَا صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ - وَهُوَ الَّذِي غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ - يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهَا .
* قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ ، أَحْيَا لَيْلَهُ ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ ، وَجَدَّ ، وَشَدَّ الْمِئْزَرَ» .
* فَنَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُوَفِّقَنَا جَمِيعًا لِإِدْرَاكِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَقِيَامِهَا إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا .
* أَلَا ، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا ،،،