→ رجوع إلى القائمة
أهمية الصُّحْبَةِ الصَّالِحَةِ وَخُطُورَةُ قُرَنَاءِ السُّوءِ
الملخّص
تتناول الخطبة ضرورة لزوم الصُّحْبَةِ الصَّالِحَةِ كمنهجٍ نبويٍّ وضرورةٍ إيمانيةٍ تزيد في الشكر واليقين، محذرةً في الوقت ذاته من خطر جُلَسَاءِ السُّوءِ الذين يفتنون المرء في دينه مهما بلغ سنُّه أو مكانته. وتستعرض الخطبة نماذج من القرآن والسنة تؤكد فضل الرفقة الطيبة، كقصة أصحاب الكهف وموسى مع الخضر، وتدعو إلى تعزيز أواصر المحبة والتزاور في الله.
النقاط
- الصُّحْبَةُ الصَّالِحَةُ ضرورةٌ شرعيةٌ حتى للأنبياء عليهم السلام.
- التحذير من عدوى الصُّحْبَةِ السَّيِّئَةِ وخطرها على القلب والدين.
- فضل مجالس الذكر والرفقة الطيبة في نزول السكينة وزيادة الإيمان.
- أثر الصُّحْبَةِ الصَّالِحَةِ في النجاة كما في قصص سورة الكهف.
- خطورة قرناء السوء على كبار السن وذوي المكانة في هذا الزمان.
- الحث على التزاور في الله وعيادة المرضى لتعميق الروابط الإيمانية.
الفوائد (5)
شاهد شعري
لَا تَصْحَبَنَّ سِوَى التَّقِيِّ أَخِي الْحِجَى
إِنَّ الْقَرِينَ إِلَى الْقَرِينِ يُضَافُ
سياقها: بيان أن المرء يُعرف بقرينه ويُنسب إليه
شاهد شعري
وَصَاحِبْ تَقِيًّا مُخْلِصَ الْقَلْبِ وَارِدًا
عَلَى مَوْرِدٍ عَذْبِ الْمَشَارِبِ سَائِغِ
سياقها: الحث على اختيار الصاحب التقي صاحب المنهج الصافي
كلام الشيخ
الصُّحْبَةُ الصَّالِحَةُ ضَرُورَةٌ إِيمَانِيَّةٌ لَا يَسْتَغْنِي عَنْهَا أَحَدٌ، حَتَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُ رَبُّهُ بِمُلَازَمَةِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ.
· الخطبة الأولى
كلام الشيخ
خُطُورَةُ قُرَنَاءِ السُّوءِ لَا تَقْتَصِرُ عَلَى الصِّغَارِ، بَلْ قَدْ تَفْتِنُ كِبَارَ السِّنِّ وَذَوِي الْمَكَانَةِ، فَتَقُودُهُمْ إِلَى مَوَاطِنِ الْفَسَادِ وَاتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ بَعْدَ مَشِيبِهِمْ.
· الخطبة الأولى
كلام الشيخ
سُورَةُ الْكَهْفِ تُبَيِّنُ أَنَّ الصُّحْبَةَ الصَّالِحَةَ سَبَبٌ لِلنَّجَاةِ، كَمَا نَجَّى اللَّهُ الْفِتْيَةَ بِرُفْقَتِهِمْ، وَنَالَ كَلْبُهُمْ شَرَفَ الذِّكْرِ لِمُجَرَّدِ صُحْبَتِهِ لَهُمْ.
· الخطبة الثانية
نصّ الخطبة
=== الخطبة الأولى ===
* الْحَمْدُ لِلَّهِ،،،
* الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى، وَقَدَّرَ فَهَدَى، وَأَسْعَدَ وَأَشْقَى، وَأَضَلَّ بِحِكْمَتِهِ وَهَدَى، وَمَنَعَ وَأَعْطَى.
* وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى، ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ * لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ﴾ [طه: ٥-٦].
* وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ الْمُصْطَفَى، وَنَبِيُّهُ الْمُجْتَبَى، وَرَسُولُهُ الْمُرْتَضَى، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ سَارَ عَلَى هَدْيِهِ وَاقْتَفَى.
* أَمَّا بَعْدُ فَاتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.
* اتَّقُوا ﴿الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ [النمل: ٢٥].
* وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [النمل: ٧٤].
* عِبَادَ اللَّهِ/ لَوْ اسْتَغْنَى أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ عَنِ الصُّحْبَةِ الصَّالِحَةِ؛ لَا اسْتَغْنَى عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لَهُ: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الكهف: ٢٨].
* وَلَوْ يَأْمَنُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مِنْ عَدْوَى الصُّحْبَةِ السَّيِّئَةِ؛ لَأَمِنَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لَهُ: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف: ٢٨].
* فَالصُّحْبَةُ الصَّالِحَةُ ضَرُورَةٌ، وَالصُّحْبَةُ السَّيِّئَةُ فِي غَايَةِ الْخُطُورَةِ!!
* جَاءَ قَوْمٌ مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ، مِنْهُمْ: أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ نَوْفَلٍ، فَطَلَبُوا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْلِسَ مَعَهُمْ وَحْدَهُ، وَأَنْ لَا يُجَالِسَهُمْ بِضُعَفَاءِ أَصْحَابِهِ، كَبِلَالٍ بن رباحٍ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَصُهَيْبٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الأنعام: ٥٢]. وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الكهف: ٢٨].
* فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْتَمِسُ، فَوَجَدَ قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ، مِنْهُمْ ثَائِرُ الرَّأْسِ، وَجَافُّ الْجِلْدِ، وَذُو الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، فَلَمَّا رَآهُمْ جَلَسَ مَعَهُمْ، فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مَنْ أَمَرَنِي أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُ».
* قَالَ الشَّيْخُ السَّعْدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: «هَذِهِ الْآيَةُ، فِيهَا الْأَمْرُ بِصُحْبَةِ الْأَخْيَارِ، وَمُجَاهَدَةِ النَّفْسِ عَلَى ذَلِكَ، وَمُخَالَطَتِهِمْ وَإِنْ كَانُوا فُقَرَاءَ؛ فَإِنَّ فِي صُحْبَتِهِمْ مِنَ الْفَوَائِدِ مَا لَا يُحْصَى».
* النَّاسُ فِي أَخْلَاقِهِمْ أَصْنَافُ ... وَأَقَلُّهُمْ فِيهِ نُهًى وَعَفَافُ
لَا تَصْحَبَنَّ سِوَى التَّقِيِّ أَخِي الْحِجَى ... إِنَّ الْقَرِينَ إِلَى الْقَرِينِ يُضَافُ
* مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ/ مِنْ أَلَذِّ سَاعَاتِ الدُّنْيَا، تِلْكَ السَّاعَةُ الَّتِي يُجَالِسُ فِيهَا الْمُؤْمِنُ صُحْبَةً صَالِحَةً، يَخْتَارُونَ مِنَ الْكَلَامِ مَا يَزِيدُ الشُّكْرَ وَالْإِيمَانَ، وَيُكْثِرُونَ مِنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ، فَتَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَالْأَمَانُ.
* لَعَمْرُكَ مَا شَيْءٌ مِنَ الْعَيْشِ كُلِّهِ ... أَقَرُّ لِعَيْنِي مِنْ صَدِيقٍ مُوَافِقِ
وَكُلُّ صَدِيقٍ لَيْسَ فِي اللَّهِ وُدُّهُ ... فَإِنِّي بِهِ فِي وُدِّهِ غَيْرُ وَاثِقِ
أُحِبُّ أَخِي فِي اللَّهِ مَا صَحَّ دِينُهُ ... وَأُفْرِشُهُ مَا يَشْتَهِي مِنْ خَلَائِقِ
* قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لَوْلَا ثَلَاثٌ، مَا أَحْبَبْتُ الْبَقَاءَ سَاعَةً: ظَمَأُ الْهَوَاجِرِ، وَالسُّجُودُ فِي اللَّيْلِ، وَمُجَالَسَةُ أَقْوَامٍ يَنْتَقُونَ جَيِّدَ الْكَلَامِ، كَمَا يُنْتَقَى أَطَايِبُ الثَّمَرِ».
* وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّنِي مَا كُنْتُ أُحِبُّ الدُّنْيَا لِجَرْيِ الْأَنْهَارِ، وَلَا لِغَرْسِ الْأَشْجَارِ، وَإِنَّمَا لِظَمَأِ الْهَوَاجِرِ، وَمُكَابَدَةِ السَّاعَاتِ، وَمُزَاحَمَةِ الْعُلَمَاءِ بِالرُّكَبِ عِنْدَ حِلَقِ الْعِلْمِ». ثُمَّ فَاضَتْ رُوحُهُ بَعْدَ أَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
* فَاخْتَرْ صَدِيقَكَ وَاصْطَفِيهِ تَفَاخُرًا ... إِنَّ الْقَرِينَ إِلَى الْمُقَارِنِ يُنْسَبُ
وَاحْرِصْ عَلَى حِفْظِ الْقُلُوبِ مِنَ الْأَذَى ... فَرُجُوعُهَا بَعْدَ التَّنَافُرِ يَصْعُبُ
* أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ/ احْرِصُوا عَلَى التَّزَاوُرِ فِيمَا بَيْنَكُمْ، وَعِيَادَةِ مَرْضَاكُمْ، وَتَعَاهُدِ أَحْوَالِ إِخْوَانِكُمْ.
* قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ عَادَ مَرِيضًا، أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ، نَادَاهُ مُنَادٍ، بِأَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا».
* وَأَخْبَرَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ: «وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ».
* وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ، وَالصِّدِّيقُ فِي الْجَنَّةِ، وَالشَّهِيدُ فِي الْجَنَّةِ، وَالرَّجُلُ يَزُورُ أَخاهُ فِي نَاحِيَةِ الْمِصْرِ؛ لَا يَزُورُهُ إِلَّا لِلَّهِ ؛ فِي الْجَنَّةِ».
* أَلَا وَاحْذَرُوا - يَا عِبَادَ اللَّهِ - مِنْ قُرَنَاءِ وَجُلَسَاءِ السُّوءِ؛ فَإِنَّهُمْ يَغْمِسُونَ مَنْ صَاحَبَهُمْ فِي الْفِتْنَةِ وَالْبَلَاءِ، وَيَصْبَغُونَهُ بِهَا كَمَا يُصْبَغُ الثَّوْبُ.
* وَمِنْ خُطُورَةِ قُرَنَاءِ السُّوءِ أَنَّهَا شَمَلَتْ كِبَارَ السِّنِّ، وَذَوِي الْمَكَانَةِ وَالْجَاهِ، فَأَصْبَحْنَا فِي هَذَا الزَّمَانِ، نَسْمَعُ عَنْ شُيُوخٍ طَاعِنِينَ فِي السِّنِّ، قَدْ فُتِنُوا بِاتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ وَالذَّهَابِ إِلَى مَوَاطِنِهَا، حَيْثُ الْفُحْشُ وَالْفَسَادُ وَالْخَنَا، وَاخْتِلَاطُ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ.
* وَذَلِكَ بِسَبَبِ قُرَنَاءِ السُّوءِ، دُعَاةِ الْإِغْوَاءِ عَنِ الرَّشَادِ، وَقَادَةِ الْإِغْرَاءِ إِلَى الْفَسَادِ.
* فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ مِنْ قُرَنَاءِ السُّوءِ، مِنْ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَمِنْ وَسَائِلِ إِفْسَادِهِمْ وَإِضْلَالِهِمْ.
* قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ * حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ﴾ [الزخرف: ٣٦-٣٨].
* نَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِذِكْرِ كِتَابِهِ الْكَرِيمِ، وَمَا فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ، وَنَفَعَنَا بِسُنَّةِ نَبِيِّهِ، عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ.
* أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ،،،
=== الخطبة الثانية ===
* الْحَمْدُ لِلَّهِ حَقَّ الْحَمْدِ وَأَوْفَاهُ، يُعِزُّ مَنْ أَطَاعَهُ وَاتَّقَاهُ، وَيُذِلُّ مَنْ ضَيَّعَ أَمْرَهُ وَعَصَاهُ.
* وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
* وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ وَالَاهُ.
* أَمَّا بَعْدُ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ/ سُورَةُ الْكَهْفِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا تُؤَكِّدُ لَنَا أَهَمِّيَّةَ الصُّحْبَةِ الصَّالِحَةِ، فَهِيَ بِإِذْنِ اللَّهِ الْكَهْفُ الَّذِي نَأْوِي إِلَيْهِ؛ لِنَبْتَعِدَ عَنْ كُفْرِهِ وَأَسْبَابِهَا.
* فَقِصَّةُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ نَجَّى أُولَئِكَ الْفِتْيَةَ، بِسَبَبِ رُفْقَتِهِمُ الصَّالِحَةِ، بَلْ إِنَّ كَلْبَهُمْ نَالَهُ شَرَفُ الذِّكْرِ فِي الْقُرْآنِ بِسَبَبِ صُحْبَتِهِ لَهُمْ.
* وَصَاحِبُ الْجَنَّتَيْنِ الَّذِي آمَنَ عَلَى الرَّاجِحِ اسْتَفَادَ مِنْ رُفْقَةِ صَاحِبِهِ الصَّالِحِ.
* وَكَذَلِكَ قِصَّةُ مُوسَى مَعَ الْخَضِرِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، فِيهَا إِشَارَةٌ إِلَى أَهَمِّيَّةِ صُحْبَةِ الْأَخْيَارِ وَالصَّالِحِينَ.
تَمَسَّكْ بِحَبْلِ اللَّهِ وَالسُّنَّةِ الَّتِي ... سَمَا نُورُهَا وَاحْذَرْ مَكِيدَةَ نَازِغِ
وَمَنْ يَرْجُ غَيْرَ اللَّهِ فَهُوَ كَبَاسِطٍ ... إِلَى الْمَاءِ كَفَّيْهِ وَلَيْسَ بِبَالِغِ
وَصَاحِبْ تَقِيًّا مُخْلِصَ الْقَلْبِ وَارِدًا ... عَلَى مَوْرِدٍ عَذْبِ الْمَشَارِبِ سَائِغِ
عَلَيْكَ بِهِ فَاشْدُدْ يَدَيْكَ بِوُدِّهِ ... وَذَرْ كُلَّ مَفْتُونٍ عَنِ الْحَقِّ زَائِغِ
* أَلَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا،،،