→ رجوع إلى القائمة

أدوية الهم

الرمز: أ التاريخ: ٨/١٠/١٤٤٧هـ الفوائد: 10 الملفّ الأصلي ↗

الملخّص

تتناول هذه الخطبة موضوع الهموم والأحزان التي تصيب الإنسان في حياته الدنيا، وتبين أنها من طبيعة هذه الدار المنغصة. وتستعرض الخطبة مجموعة من الأدوية الشرعية والعملية لعلاج الهم، ومن أبرزها اليقين بطبيعة الدنيا، والإيمان بالقضاء والقدر، والصبر والتوكل على الله تعالى. كما تؤكد الخطبة على أهمية القرآن الكريم والدعاء كأعظم الأدوية لدفع الهموم وجلب الفرج والراحة للقلوب.

النقاط

الفوائد (10)

شاهد شعري
طبيعة الحياة الدنيا جبلت على الكدر والمنغصات، فلا يخلو أحد فيها من هم أو حزن مهما بلغت مكانته أو كثر ماله.
سياقها: بيان طبيعة الدنيا المجبولة على الكدر والمنغصات
شاهد شعري
الفرج الإلهي يأتي العبد عند اشتداد الكرب وتناهي الحادثات وبلوغ الغاية في اليأس وانقطاع الحيل.
سياقها: بيان مجيء الفرج عند اشتداد الكرب وانقطاع الحيل
كلام الشيخ
التقوى هي مفتاح السعادة الحقيقية، فلها ثواب معجل في الدنيا بالعيشة الطيبة، وثواب مؤجل في الآخرة بالجنة والزيادة.
كلام الشيخ
الإيمان بالقضاء والقدر واليقين بأن كل ما يصيب العبد مكتوب مقدر يخفف وطأة المصائب ويسلي النفس عن الفوات.
كلام الشيخ
النهي عن كثرة الهم والغم، واليقين بأن الأرزاق مقسومة ومقدرة وسوف تصل إلى صاحبها لا محالة.
كلام الشيخ
كل ما يصيب المؤمن في هذه الحياة من تعب أو مرض أو هم أو حزن، حتى الشوكة البسيطة، هو كفارة لذنوبه ورفعة لدرجاته عند الله.
كلام الشيخ
الهموم والأحزان إذا استوطنت قلب الإنسان كدرت عليه عيشه وأذهبت لذة طعامه وشرابه ونومه، فكان لزاماً على العبد البحث عن أسباب علاجها ودفعها.
كلام الشيخ
الدعاء هو السلاح الأعظم والملجأ الأقوى لدفع الهموم وكشف الكروب العظام وتفريج الضيق.
قول عالم
من أسرار اقتران الفرج بالكرب أن العبد إذا انقطعت أسبابه ويئس من المخلوقين، تعلق قلبه بالخالق وحده، وهو حقيقة التوكل الذي يترتب عليه كفاية الله لعبده.
· مجموع رسائل ابن رجب
قول عالم
القرآن الكريم هو الحياة الحقيقية للقلب ونوره، وإذا زال الهم بالقرآن فإنه لا يعود، بخلاف زواله بمتع الدنيا الفانية التي تزول بزوال مسبباتها.
· الفوائد لابن القيم

نصّ الخطبة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ،،، الْحَمْدُ لِلَّهِ مُفَرِّجِ الْهُمُومِ وَالْكُرُوبِ ، وَكَاشِفِ الْغُمُومِ وَالْخُطُوبِ ، يُجِيبُ دَعْوَةَ الْمُضْطَرِّينَ ، وَيُحِبُّ ابْتِهَالَ الْمُتَضَرِّعِينَ ، لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ ، وَلَا تُضْجِرُهُ مَسْأَلَةُ السَّائِلِينَ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ ، لَهُ النِّعْمَةُ ، وَلَهُ الْفَضْلُ ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، خَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ . أَمَّا بَعْدُ فَاتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ ؛ فَالتَّقْوَى ثَوَابُهَا فِي الدُّنْيَا : الْحَيَاةُ الطَّيِّبَةُ وَالسَّعَادَةُ ، وَثَوَابُهَا فِي الْآخِرَةِ : الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ . قَالَ تَعَالَى : ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۚ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ ۚ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ﴾ . عِبَادَ اللَّهِ / الْهَمُّ أَعْظَمُ مُنَغِّصَاتِ الْحَيَاةِ ؛ فَإِنَّهُ إِذَا اسْتَوْطَنَ الْقَلْبَ ، وَخَيَّمَ عَلَى الْفُؤَادِ ، كَدَّرَ عَلَى الْمَرْءِ صَفْوَ عِيشَتِهِ ، وَبَدَّدَ عَلَيْهِ أَحْوَالَ أُنْسِهِ ، فَأَصْبَحَ طَرِيدَ الرَّاحَةِ ، كَاسِفَ الْبَالِ ، مَشْغُولَ الْفِكْرِ ، لَا يَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَلَا يَتَلَذَّذُ بِطَعَامٍ ، وَلَا يَهْنَأُ بِشَرَابٍ . لِذَلِكَ كَانَ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنَ الْهَمِّ فَيَقُولُ : «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ» . وَفِي هَذِهِ الْخُطْبَةِ - أَيُّهَا الْإِخْوَةُ - نَسْتَعْرِضُ أَهَمَّ أَدْوِيَةِ الْهَمِّ . أَوَّلًا - أَنْ نُوقِنَ أَنَّ طَبِيعَةَ الدُّنْيَا ، أَنَّهَا لَا تَسْلَمُ مِنَ الْمُكَدِّرَاتِ ، وَلَا تَخْلُو مِنَ الْمُنَغِّصَاتِ ، فَفِي كُلِّ دَارٍ نَائِحَةٌ ، وَفِي كُلِّ بَلْدَةٍ جَائِحَةٌ ، وَعَلَى كُلِّ خَدٍّ دَمْعَةٌ ، وَفِي كُلِّ وَادٍ بَنُو سَعْدٍ . مَنْ ذَا الَّذِي قَدْ نَالَ رَاحَةَ فِكْرِهِ ... فِي عُمْرِهِ مِنْ عُسْرِهِ أَوْ يُسْرِهِ ؟ يَلْقَى الْغَنِيُّ لِحِفْظِهِ مَا قَدْ حَوَى ... أَضْعَافَ مَا يَلْقَى الْفَقِيرُ لِفَقْرِهِ فَيَظَلُّ هَذَا سَاخِطًا فِي قِلَّةٍ ... وَيَظَلُّ هَذَا تَعِبًا فِي كُثْرِهِ وَالْجِنُّ مِثْلُ الْإِنْسِ يَجْرِي فِيهِمُ ... حُكْمُ الْقَضَاءِ بِحُلْوِهِ وَبِمُرِّهِ أَوْ مَا تَرَى الْمَلِكَ الْعَزِيزَ بِجُنْدِهِ ... رَهْنَ الْهُمُومِ عَلَى جَلَالَةِ قَدْرِهِ ؟ وَأَخُو التِّجَارَةِ حَائِرٌ مُتَفَكِّرٌ ... مِمَّا يُلَاقِي مِنْ خَسَارَةِ سِعْرِهِ كَيْفَ التَّخَلُّصُ يَا أَخِي مِمَّا تَرَى ؟ ... صَبْرًا عَلَى حُلْوِ الْقَضَاءِ وَمُرِّهِ وَهَذَا - يَا عِبَادَ اللَّهِ - هُوَ الدَّوَاءُ الثَّانِي ، الَّذِي يُخَفِّفُ عَلَى الْعَبْدِ ثِقْلَ الْهُمُومِ وَالْأَحْزَانِ ، أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ كُلَّ ذَلِكَ بِقَدَرٍ ، وَأَنَّ كُلَّ بَلَاءٍ فِي الْكِتَابِ مُسْتَطَرٌ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «لَا تُكْثِرْ هَمَّكَ ، مَا قُدِّرَ يَكُنْ ، وَمَا تُرْزَقْ يَأْتِكَ» . ثَالِثًا مِنْ أَدْوِيَةِ الْهَمِّ ، أَنْ يَعْلَمَ الْعَبْدُ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا . قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ رَجَبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : «مِنْ لَطَائِفِ اقْتِرَانِ الْفَرَجِ بِالْكَرْبِ ، وَالْيُسْرِ بِالْعُسْرِ : أَنَّ الْكَرْبَ إِذَا اشْتَدَّ ، أَيِسَ الْعَبْدُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ ، وَتَعَلَّقَ قَلْبُهُ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَهَذِهِ هِيَ حَقِيقَةُ التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾» . إِذَا اشْتَمَلَتْ عَلَى الْيَأْسِ الْقُلُوبُ ... وَضَاقَ لِمَا بِهَا الصَّدْرُ الرَّحِيبُ وَأَوْطَنَتِ الْمَكَارِهُ وَاطْمَأَنَّتْ ... وَأَرْسَتْ فِي أَمَاكِنِهَا الْخُطُوبُ وَلَمْ تَرَ لِانْكِشَافِ الضُّرِّ وَجْهًا ... وَلَا أَغْنَى بِحِيلَتِهِ الْأَرِيبُ أَتَاكَ عَلَى قُنُوطِكَ مِنْكَ غَوْثٌ ... يَمُنُّ بِهِ اللَّطِيفُ الْمُسْتَجِيبُ وَكُلُّ الْحَادِثَاتِ إِذَا تَنَاهَتْ ... فَمَوْصُولٌ بِهَا الْفَرَجُ الْقَرِيبُ مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ / وَمِمَّا يُهَوِّنُ عَلَى الْعَبْدِ وَقْعَ الْمُصَائِبِ وَالْهُمُومِ ، أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَظِيمِ أَجْرِهَا ، وَيُبَشَّرَ بِجَزِيلِ ثَوَابِهَا ؛ يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ ، وَلَا وَصَبٍ ، وَلَا هَمٍّ ، وَلَا حَزَنٍ ، وَلَا أَذًى ، وَلَا غَمٍّ ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا ، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ» . أُمَّةَ الْإِسْلَامِ / الْقُرْآنُ هُوَ أَعْظَمُ أَدْوِيَةِ الْهُمُومِ وَالْأَحْزَانِ . عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٍّ وَلَا حَزَنٌ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ، ابْنُ عَبْدِكَ ، ابْنُ أَمَتِكَ ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ ، أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي ، وَنُورَ صَدْرِي ، وَجَلَاءَ حُزْنِي ، وَذَهَابَ هَمِّي ، إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَجًا» . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا نَتَعَلَّمُهَا ؟ قَالَ : «بَلَى ، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا» . قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ : «وَلَمَّا كَانَ الْحُزْنُ وَالْهَمُّ وَالْغَمُّ تُضَادُّ حَيَاةَ الْقَلْبِ وَاسْتِنَارَتَهُ ، سَأَلَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُونَ ذَهَابُهَا بِالْقُرْآنِ ، فَإِنَّهَا أَحْرَى أَنْ لَا تَعُودَ ، وَأَمَّا إِذَا ذَهَبَتْ بِغَيْرِ الْقُرْآنِ ، مِنْ صِحَّةٍ أَوْ دُنْيَا ، أَوْ جَاهٍ ، أَوْ زَوْجَةٍ ، أَوْ وَلَدٍ ، فَإِنَّهَا تَعُودُ بِذَهَابِ ذَلِكَ» . عِبَادَ اللَّهِ / وَمِنْ أَعْظَمِ أَدْوِيَةِ الْهَمِّ : الدُّعَاءُ . فَالدُّعَاءُ أَعْظَمُ دَافِعٍ لِلْهَمِّ ، وَأَقْوَى رَافِعٍ لِلْغَمِّ ، بِهِ تَكْشِفُ الْكُرُوبَ ، وَتَنْزِلُ الشَّدَائِدَ وَالْخُطُوبَ ، لِذَلِكَ كَانَ مِنْ دُعَاءِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْكَرْبِ : «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ» . اللَّهُمَّ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ ، يَا رَبَّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ، اجْعَلْ لَنَا مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا ، وَمِنْ كُلِّ بَلَاءٍ عَافِيَةً ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ ،،،