→ رجوع إلى القائمة
اجتماع الشاهد والمشهود (يوم الجمعة ويوم عرفة) وفضائلهما
الملخّص
تتناول هذه الخطبة الفضائل العظيمة والخصائص الجليلة الناتجة عن اجتماع يوم الجمعة (الشاهد) ويوم عرفة (المشهود) في يوم واحد، مبيّنةً ما في ذلك من مضاعفة الأجور والبركات. وتستعرض الخطبة الأحاديث النبوية الواردة في فضل كلٍّ من اليومين، وتوضح أوجه التوافق والخصائص المشتركة عند اجتماعهما كحجة النبي ﷺ وكونهما عيدين للمسلمين. كما تحث الخطبة على اغتنام هذا اليوم العظيم بالدعاء والتضرع، وتختتم بالتذكير بفضل صلاة عيد الأضحى وذبح الأضاحي في اليوم التالي.
النقاط
- فضل يوم الجمعة (الشاهد) وخصائصه العظيمة كونه سيد الأيام.
- فضل يوم عرفة (المشهود) وعظم مغفرة الله فيه وعتقه لعباده من النار.
- الخصائص الفريدة الناتجة عن اجتماع يوم الجمعة ويوم عرفة في يوم واحد.
- موافقة اجتماع اليومين لحجة الوداع التاريخية للنبي ﷺ.
- الحث على اغتنام بقية اليوم بالدعاء والتضرع وسؤال الله العتق من النار وصلاح الأحوال.
- التذكير بصلاة عيد الأضحى وأهمية ذبح الأضاحي تقرباً إلى الله تعالى.
الفوائد (10)
شاهد شعري
الدعاء في أوقات الضيق والشدة هو مفتاح الفرج ومخرج الضوائق، والعبد الصابر يثق بفرج الله القريب.
سياقها: بيان أثر الدعاء في تفريج الكربات والشدائد
كلام الشيخ
اجتماع يوم الجمعة ويوم عرفة في يوم واحد يمثل اجتماع الشاهد والمشهود، وهو من أعظم مواسم الخير والبركة التي تتضاعف فيها الأجور.
كلام الشيخ
اجتماع المسلمين في أقطار الأرض لصلاة الجمعة يوافق اجتماع الحجاج في عرفة، مما يجسد وحدة الأمة الإسلامية وتلاحمها في العبادة والدعاء.
كلام الشيخ
صلاة عيد الأضحى من شعائر الإسلام الظاهرة، والراجح من أقوال أهل العلم أنها فرض عين يجب على كل مسلم قادر الحرص على أدائها.
كلام الشيخ
الأضحية من أجلّ القربات وأعظم الطاعات في يوم النحر، والمقصود الأعظم منها هو تحقيق تقوى الله والامتثال لأمره لا مجرد اللحم والدم.
كلام الشيخ
يُستحب للمسلمين في شتى بقاع الأرض مشاركة الحجاج في التضرع والدعاء عشية يوم عرفة، طمعاً في نزول الرب جل وعلا وتحرياً لساعة الإجابة في يوم الجمعة.
قول عالم
يوم الجمعة هو سيد الأيام وأفضلها عند الله، وفيه ساعة إجابة عظيمة لا يسأل اللهَ فيها عبدٌ مسلمٌ شيئًا وهو يصلي إلا أعطاه إياه.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قول عالم
يوم عرفة هو أكثر الأيام عتقًا من النار ومغفرةً للذنوب، وفيه يباهي الله عز وجل بعباده الواقفين ملائكته الكرام.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قول عالم
صيام يوم عرفة لغير الحاج يكفر ذنوب سنتين؛ سنة ماضية وسنة مستقبلة، وهو من عظيم فضل الله على عباده.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قول عالم
نزول قوله تعالى {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} كان في يوم عرفة الذي وافق يوم جمعة في حجة الوداع، مما جعل هذا اليوم عيدًا مضاعفًا للمسلمين.
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
نصّ الخطبة
الْحَمْدُ للهِ، وَاسِعِ الْمَغْفِرَةِ، جَمِيلِ السِّتْرِ، حَسَنِ التَّجَاوُزِ، بَاسِطِ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ.
* سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ، لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ، وَلَا سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ، وَلَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ، وَلَا تُغْلِطُهُ الْمَسَائِلُ، وَلَا تَخْتَلِفُ عَلَيْهِ اللُّغَاتُ، وَلَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ، وَلَا تَضْجُرُهُ مَسْأَلَةُ السَّائِلِينَ.
* وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، إِلَهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَقَيُّومُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ.
* وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الْمَبْعُوثُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ فَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، {وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: ٥٦].
عِبَادَ اللهِ/ فِي هَذَا الْيَوْمِ، يَجْتَمِعُ الشَّاهِدُ وَالْمَشْهُودُ، فَالشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَالْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ.
* وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا فَضَائِلُهُ الَّتِي تَخُصُّهُ عَنِ الْغَيْرِ، فَإِذَا اجْتَمَعَا كَانَ ذَلِكَ خَيْرًا عَلَى خَيْرٍ.
* قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ فَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ: "سَيِّدُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُهْبِطَ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ مَاتَ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ مُصِيخَةٌ (أَيْ مُسْتَمِعَةٌ وَمُصْغِيَةٌ) يَوْمَ الْجُمُعَةِ، مِنْ حِينِ تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ؛ شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ؛ إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللهَ حَاجَةً، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا".
* وَأَمَّا يَوْمُ عَرَفَةَ، فَقَالَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبِيدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟، أُشْهِدُكُمْ - مَلَائِكَتِي - أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ".
* وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: "وَأَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ؛ فَإِنَّ اللهَ يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُبَاهِي بِكُمْ مَلَائِكَتَهُ يَقُولُ: عِبَادِي جَاءُونِي شُعْثًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، يَرْجُونَ جَنَّتِي، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكُمْ كَعَدَدِ الرَّمْلِ، أَوْ كَقَطْرِ الْمَطَرِ، أَوْ كَزَبَدِ الْبَحْرِ، لَغَفَرْتُهَا. أَقِيضُوا عِبَادِي مَغْفُورًا لَكُمْ، وَلِمَنْ شَفَعْتُمْ لَهُ".
* وَمِنْ فَضَائِلِ يَوْمِ عَرَفَةَ:- التَّرْغِيبُ فِي صِيَامِهِ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا، فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ؛ غُفِرَ لَهُ سَنَةٌ أَمَامَهُ، وَسَنَةٌ بَعْدَهُ".
* مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ/ إِذَا اجْتَمَعَ يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ، اتَّحَدَتْ فَضَائِلُهُمَا، وَاجْتَمَعَتْ خَصَائِصُهُمَا، وَمِنْهَا:-
أَوَّلًا- أَنَّ اجْتِمَاعَهُمَا يُوَافِقُ: حَجَّةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحِجَّتَهُ.
ثَانِيًا- أَنَّ كِلَا الْيَوْمَيْنِ عِيدٌ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِيدٌ"، وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: "يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ، وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ، عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ".
* وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَؤُونَهَا، لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ نَزَلَتْ، لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا. قَالَ: أَيُّ آيَةٍ؟ قَالَ: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: ٣]. فَقَالَ عُمَرُ: "قَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَالْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ قَائِمٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ".
عِبَادَ اللهِ/ ثَالِثًا- مِنْ خَصَائِصِ اجْتِمَاعِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ: (اجْتِمَاعُ الْمُسْلِمِينَ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَخُطْبَتِهَا، وَذَلِكَ يُوَافِقُ اجْتِمَاعَ أَهْلِ عَرَفَةَ فِي مَجْمُوعِ هَيْئَةِ لِصَلَاتَيِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ جَمْعًا وَقَصْرًا مَعَ خُطْبَةِ يَوْمِ عَرَفَةَ).
رَابِعًا- مُشَارَكَةُ مُسْلِمِي الْفِجَاجِ لِلْحُجَّاجِ عَشِيَّةَ هَذَا الْيَوْمِ فِي الدُّعَاءِ، طَلَبًا لِفَضْلِ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَدُنُوِّ الرَّبِّ فِيهِ وَنُزُولِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، إِضَافَةً إِلَى تَحَرِّي سَاعَةِ الْإِجَابَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
فَيَا أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ/ اغْتَنِمُوا مَا تَبَقَّى مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا، بِالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَاسْأَلُوهُ سُبْحَانَهُ مِنْ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
* اسْأَلُوا اللهَ الْعِتْقَ مِنَ النَّارِ، وَمَغْفِرَةَ الذُّنُوبِ وَالْأَوْزَارِ.
* وَادْعُوهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي تَفْرِيجِ هُمُومِكُمْ، وَقَضَاءِ دُيُونِكُمْ، وَصَلَاحِ ذُرِّيَّاتِكُمْ، وَاسْأَلُوهُ تَعَالَى الرَّحْمَةَ لِمَوْتَاكُمْ، وَالشِّفَاءَ الْعَاجِلَ لِمَرْضَاكُمْ.
وَإِنِّي لَأُغْضِي مُقْلَتِي عَلَى الْقَذَى ... وَأَلْبَسُ ثَوْبَ الصَّبْرِ أَبْيَضَ أَبْلَجَا
وَإِنِّي لَأَدْعُو اللهَ وَالْأَمْرُ ضَيِّقٌ ... عَلَيَّ فَمَا يَنْفَكُّ أَنْ يَتَفَرَّجَا
وَكَمْ مِنْ فَتًى ضَاقَتْ عَلَيْهِ وُجُوهُهُ ... أَصَابَ لَهُ مِنْ دَعْوَةِ اللهِ مَخْرَجَا
* هَذَا وَاحْرِصُوا - يَا عِبَادَ اللهِ - عَلَى الدُّعَاءِ بِصَلَاحِ أَحْوَالِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً، بِأَنْ يُؤَلِّفَ عَلَيْهِمْ خِيَارَهُمْ، وَأَنْ يُبْطِلَ كَيْدَ أَعْدَائِهِمْ، وَأَنْ يَدْفَعَ عَنْهُمْ شَرَّ الْمُفْسِدِينَ فِي بِلَادِنَا وَبِلَادِ الْمُسْلِمِينَ.
* اللَّهُمَّ أَصْلِحْ أَحْوَالَنَا وَأَحْوَالَ الْمُسْلِمِينَ، وَرُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
* اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا وَالزِّنَا وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَالْفِتَنَ، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، عَنْ بَلَدِنَا هَذَا خَاصَّةً، وَعَنْ سَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.
* أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ.
=== الخطبة الثانية ===
الْحَمْدُ للهِ، الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ، يُجِيبُ الدَّعَوَاتِ، وَيَكْشِفُ الْكُرُبَاتِ.
* وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ،
* وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ.
* أَمَّا بَعْدُ/ فَيَا عِبَادَ اللهِ/ يَوْمُ غَدٍ هُوَ يَوْمُ عِيدِ الْأَضْحَى، يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ،
فَاحْرِصُوا - أَوَّلًا - عَلَى أَدَاءِ صَلَاةِ الْعِيدِ وَعَدَمِ تَفْوِيتِهَا، فَهِيَ فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى الرَّاجِحِ مِنْ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ.
* كَذَلِكَ احْرِصُوا عَلَى التَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ تَعَالَى بِذَبْحِ الْأَضَاحِي؛ فَإِنَّهَا مِنْ أَجَلِّ الْقُرُبَاتِ وَأَعْظَمِ الْعِبَادَاتِ {لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ ۗ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ} [الحج: ٣٧].