→ رجوع إلى القائمة
رَمَضَانُ مَحَطَّةٌ إِيمَانِيَّةٌ وَدَعْوَةٌ لِلْمُحَاسَبَةِ
الملخّص
تتناول الخطبة أهمية التقوى وضرورة تطابق القول مع العمل، محذرة من الغفلة التي تجعل الإنسان يرى عيوب غيره وينسى عيوب نفسه. كما تؤكد على أن شهر رمضان يمثل فرصة ذهبية ومحطة إيمانية لتجديد العهد مع الله وتطهير الروح، مع التنبيه على ضرورة الحذر من الملهيات والمخططات التي تسعى لصرف المسلمين عن العبادة في هذا الشهر الفضيل.
النقاط
- أهمية التقوى كسبيل وحيد للفوز والنجاة في الدنيا والآخرة.
- التحذير من ظاهرة الانفصام بين القول والعمل لدى الوعاظ والمستمعين.
- ضرورة محاسبة النفس والاشتغال بعيوبها بدلاً من تتبع عثرات الآخرين.
- الاستعداد الروحي لاستقبال شهر رمضان باعتباره محطة إيمانية سنوية.
- التحذير من المخططات الإعلامية التي تهدف لإفساد روحانية الشهر الكريم.
- الفرق بين حال المؤمن وحال المنافق في استقبال مواسم الخيرات.
الفوائد (8)
شاهد شعري
إِذَا الرَّوْضُ أَمْسَى مُجْدِبًا فِي رَبِيعِهِ .. فَفِي أَيِّ حِينٍ يَسْتَنِيرُ وَيُخْصِبُ؟
سياقها: التحذير من الغفلة في مواسم الأرباح الإيمانية
كلام الشيخ
رَمَضَانُ هُوَ رَبِيعُ الْعَامِ لِلْقُلُوبِ، وَمَوْسِمُ الْأَرْبَاحِ لِلْآخِرَةِ، فَيَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَهَيَّأَ لَهُ بِحُسْنِ الِاسْتِقْبَالِ وَعَزِيمَةِ الِاغْتِنَامِ.
· خطبة رمضان محطة إيمانية
كلام الشيخ
يَجِبُ الْحَذَرُ مِنْ "قُطَّاعِ الطَّرِيقِ" فِي رَمَضَانَ، وَهُمُ الَّذِينَ يَشْغَلُونَ النَّاسَ بِالْبَرَامِجِ وَالْمُسَلْسَلَاتِ الْهَابِطَةِ لِإِفْسَادِ حَقِيقَةِ الصِّيَامِ وَصَرْفِهِمْ عَنِ الطَّاعَةِ.
· خطبة رمضان محطة إيمانية
قول عالم
إِنَّ قَبُولَ النَّاسِ لِلْمَوْعِظَةِ مَرْهُونٌ بِامْتِثَالِ الْوَاعِظِ لِمَا يَقُولُ، فَإِذَا خَالَفَ فِعْلُهُ قَوْلَهُ انْطَفَأَ نُورُ كَلَامِهِ فِي قُلُوبِ السَّامِعِينَ.
قَالَ الْعُلَمَاءُ · بيان أثر القدوة في قبول الموعظة
قول عالم
مِنْ عَلَامَاتِ قَسْوَةِ الْقَلْبِ أَنْ يَسْتَمِعَ الْمَرْءُ إِلَى آيَاتِ الْوَعِيدِ وَالْمَوْعِظَةِ وَكَأَنَّ الْمَقْصُودَ بِهَا غَيْرُهُ، فَلَا يَتَأَثَّرُ بِهَا وَلَا يُحَاسِبُ نَفْسَهُ.
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ · صيد الخاطر (بتصرف)
قول عالم
يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَنْشَغِلَ بِإِصْلَاحِ عُيُوبِ نَفْسِهِ الْكَبِيرَةِ بَدَلًا مِنْ تَتَبُّعِ صِغَارِ عُيُوبِ الْآخَرِينَ وَالتَّشْهِيرِ بِهِمْ.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَHeader: 1 · التحذير من الانشغال بعيوب الناس عن عيوب النفس
قول عالم
الْعِلْمُ بِلَا عَمَلٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ، فَهُوَ كَالشَّمْعَةِ الَّتِي تُنِيرُ لِلْآخَرِينَ طَرِيقَهُمْ بَيْنَمَا هِيَ تَسْتَهْلِكُ نَفْسَهَا وَتَحْتَرِقُ.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · التحذير من العلم الذي لا ينفع صاحبه
قول عالم
شَهْرُ رَمَضَانَ مِحَكٌّ إِيمَانِيٌّ؛ فَهُوَ لِلْمُؤْمِنِ غَنِيمَةٌ لِلْعِبَادَةِ، وَلِلْمُنَافِقِ شَرٌّ لِمَا يُعِدُّهُ فِيهِ مِنَ الْغَفْلَةِ وَتَتَبُّعِ الْعَوْرَاتِ.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · تفاوت حال الناس في استقبال شهر رمضان
نصّ الخطبة
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ
وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
* الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَظِيمِ الْخَالِقِ، الرَّحِيمِ الرَّازِقِ، رَافِعِ السَّبْعِ الطَّبَاقِ، بِلَا عَمَدٍ وَلَا عَلَائِقَ، وَمُثَبِّتِ الْأَرْضِ بِالشُّمِّ الشَّوَاهِقِ؛ مُزَيَّنَةً بِالْأَشْجَارِ وَالْحَدَائِقِ.
* وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ﴾.
* وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الْأَمِينُ الصَّادِقُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، مَا أَضَاءَ صُبْحٌ وَذَرَّ شَارِقٌ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَاتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ/
* فَإِنَّ تَقْوَى اللَّهِ هِيَ سَبِيلُ الْفَوْزِ وَالنَّجَاةِ.
* قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [الزمر: ٦١].
عِبَادَ اللَّهِ/ نَحْنُ أَحْوَجُ مَا نَكُونُ إِلَى التَّزَوُّدِ مِنَ التَّقْوَى: الْوَاعِظُ وَالْمُسْتَمِعُ، وَالذَّاكِرُ وَالْمُخَاطَبُ.
* قُلُوبُنَا تُعَانِي مِنْ نَقْصٍ حَادٍّ فِي أَنْزِيمِ التَّقْوَى؛ لِذَلِكَ ذَهَبَتْ بَهْجَةُ مَوَاعِظِ الْوَاعِظِ، وَتَوَارَتْ آثَارُهَا، وَانْطَفَأَتْ أَنْوَارُهَا.
مَوَاعِظُ الْوَاعِظِ لَنْ تُقْبَلَا .. حَتَّى تَعِيَهَا نَفْسُهُ أَوَّلَا
يَا قَوْمِ مَنْ أَظْلَمُ مِنْ وَاعِظٍ .. خَالَفَ مَا قَدْ قَالَهُ لِلْمَلَا
أَظْهَرَ بَيْنَ النَّاسِ إِحْسَانَهُ .. وَبَارَزَ الرَّحْمَنَ لَمَّا خَلَا
أَيُّهَا النَّاسُ/ غَلَبَتْ عَلَيْنَا صِفَتَانِ، بِسَبَبِهِمَا غَمَرَتْنَا الْغَفْلَةُ وَالنِّسْيَانُ!!
* الصِّفَةُ الْأُولَى:- أَنَّنَا نَذْكُرُ وَلَا نَتَذَكَّرُ، وَنَقُولُ وَلَا نَفْعَلُ، وَنَعِظُ وَلَا نَتَّعِظُ، وَنَعْلَمُ وَلَا نُطَبِّقُ.
* وَالصِّفَةُ الثَّانِيَةُ:- أَنَّنَا إِذَا سَمِعْنَا الْمَوْعِظَةَ أَوِ الذِّكْرَى، كَأَنَّ الَّذِي يُعْنَى بِهَا سِوَانَا.
* يَسْتَمِعُ أَحَدُنَا إِلَى الْخُطْبَةِ، وَكَأَنَّهُ غَيْرُ مَسْؤُولٍ أَوْ مُحَاسَبٍ، أَوْ كَأَنَّهُ مَعْصُومٌ غَيْرُ مُخَاطَبٍ!!
* قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ:- كَأَنَّ الْقُلُوبَ لَيْسَتْ مِنَّا، وَكَأَنَّ الْحَدِيثَ يُعْنَى بِهِ غَيْرُنَا، كَمْ مِنْ وَعِيدٍ يَخْرِقُ الْآذَانَا، كَأَنَّمَا يُعْنَى بِهِ سِوَانَا، أَصَمَّنَا الْإِهْلَاكُ بَلْ أَعْمَانَا.
* فَيَا مَنْ أَجْدَبَتْ أَرْضُ قَلْبِهِ، مَتَى تَهُبُّ عَلَيْهَا رِيحُ الْمَوَاعِظِ فَتُثِيرُ سَحَابًا، فِيهِ رُعُودٌ وَتَخْوِيفٌ، وَبُرُوقٌ وَخَشْيَةٌ، فَيُغَاثُ وَيَنْبُتُ وَيَرْتَوِي.
عِبَادَ اللَّهِ/ لِمَاذَا نَشْتَغِلُ بِعُيُوبِ النَّاسِ وَنَذْهَلُ عَنْ عُيُوبِ أَنْفُسِنَا؟!
* قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُبْصِرُ أَحَدُكُمُ الْقَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيهِ، وَيَنْسَى الْجِذْعَ فِي عَيْنِهِ».
أَيْ: أَنَّهُ يُبْصِرُ عَيْبَ غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا وَيَتَحَدَّثُ بِهِ، وَيَتَعَامَى عَنْ عُيُوبِ نَفْسِهِ، وَهِيَ أَظْهَرُ وَأَكْبَرُ.
عَجِبْتُ لِمَنْ يَبْكِي عَلَى مَوْتِ غَيْرِهِ .. دُمُوعًا وَلَا يَبْكِي عَلَى مَوْتِهِ دَمَا
وَأَعْجَبُ مِنْ ذَا أَنْ يَرَى عَيْبَ غَيْرِهِ .. عَظِيمًا وَفِي عَيْنَيْهِ عَنْ عَيْبِهِ عَمَى
مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ/ أَحْذَرُ نَفْسِي وَإِيَّاكُمْ مِنْ أَنْ تَفْضَحَنَا ثَلَاثُ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ:-
* الْآيَةُ الْأُولَى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٤٤].
* الْآيَةُ الثَّانِيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٢-٣].
* الْآيَةُ الثَّالِثَةُ: الَّتِي قَالَ فِيهَا شُعَيْبٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ [هود: ٨٨].
عِبَادَ اللَّهِ/ لَقَدْ تَعَوَّذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَهُوَ الْعِلْمُ الَّذِي لَا يُعْمَلُ بِهِ.
* وَحَذَّرَنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ مُخَالَفَةِ فِعْلِنَا وَوَاقِعِنَا لِقَوْلِنَا وَمَوَاعِظِنَا.
* قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ وَيَنْسَى نَفْسَهُ كَمَثَلِ السِّرَاجِ يُضِيءُ لِلنَّاسِ وَيُحْرِقُ نَفْسَهُ».
* وَفِي لَيْلَةِ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ، قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:-
«أَتَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى رِجَالٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ، الَّذِينَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا يَعْقِلُونَ».
* اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا.
* أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ.
=== الخطبة الثانية ===
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ
وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
رَمَضَانُ مَحَطَّةٌ إِيمَانِيَّةٌ
٢٢ / ٨ / ١٤٤٣ هـ
الْحَمْدُ لِلَّهِ، الْعَلِيمِ بِحَالِ عَبْدِهِ، فِي سِرِّهِ وَجَهْرِهِ، الْحَلِيمِ عَلَى الْعَاصِي بِإِمْهَالِهِ وَسِتْرِهِ.
* وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
* وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ وَالَاهُ.
أَمَّا بَعْدُ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ/
نَحْنُ بِإِذْنِ اللَّهِ نَسْتَبْشِرُ خَيْرًا بِقُدُومِ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ؛ لَعَلَّنَا نَتَزَوَّدُ فِيهِ مِنَ التَّقْوَى وَالْإِيمَانِ، وَنَتَطَهَّرُ فِي نَهْرِهِ مِنْ أَدْرَانِ الذُّنُوبِ وَالْعِصْيَانِ.
* فَرَمَضَانُ فُرْصَةٌ سَنَوِيَّةٌ، وَمَحَطَّةٌ إِيمَانِيَّةٌ.
* رَمَضَانُ شَهْرُ الصِّيَامِ هُوَ رَبِيعُ الْعَامِ، وَخَيْرَةُ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ، غَيْثُ الْأَرْوَاحِ، وَمَوْسِمُ الْأَرْبَاحِ!!
* فَحَرِيٌّ بِنَا أَنْ نُهَيِّئَ أَنْفُسَنَا لِحُسْنِ اسْتِقْبَالِهِ، وَكَمَالِ اغْتِنَامِهِ وَاسْتِغْلَالِهِ.
إِذَا الرَّوْضُ أَمْسَى مُجْدِبًا فِي رَبِيعِهِ .. فَفِي أَيِّ حِينٍ يَسْتَنِيرُ وَيُخْصِبُ؟
* وَلْنَحْذَرْ - يَا عِبَادَ اللَّهِ - مِنْ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ، مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ، الَّذِينَ أَمْسَكُوا بِزِمَامِ الْإِعْلَامِ الْفَاسِدِ، فَهُمْ يُعِدُّونَ الْعُدَّةَ مِنْ أَشْهُرٍ عَدِيدَةٍ لِإِفْسَادِ حَقِيقَةِ الصِّيَامِ، وَجَذْبِ اهْتِمَامِ النَّاسِ، لِصَدِّهِمْ عَنِ الْعِبَادَةِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، بِمَا يُقَدِّمُونَهُ مِنْ بَرَامِجَ وَمُسَلْسَلَاتٍ هَابِطَةٍ سَاقِطَةٍ، ﴿يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾ [إبراهيم: ٣].
* قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَتَى عَلَى الْمُسْلِمِينَ شَهْرٌ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ رَمَضَانَ، وَلَا أَتَى عَلَى الْمُنَافِقِينَ شَهْرٌ شَرٌّ لَهُمْ مِنْ رَمَضَانَ؛ وَذَلِكَ لِمَا يُعِدُّ الْمُؤْمِنُونَ فِيهِ مِنَ الْقُوَّةِ لِلْعِبَادَةِ، وَمَا يُعِدُّ فِيهِ الْمُنَافِقُونَ مِنْ غَفَلَاتِ النَّاسِ وَعَوْرَاتِهِمْ».
* اللَّهُمَّ أَعِزَّنَا بِالطَّاعَةِ، وَاجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ.
* اللَّهُمَّ بَلِّغْنَا شَهْرَ رَمَضَانَ، وَوَفِّقْنَا لِاغْتِنَامِهِ وَصِيَامِهِ وَقِيَامِهِ؛ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.