→ رجوع إلى القائمة
شؤم المعاصي والذنوب وسبيل النجاة بالتوبة
الملخّص
تبين هذه الخطبة الأثر البالغ للذنوب والمعاصي في جلب الشرور والمصائب للفرد والمجتمع، مستشهدة بنصوص الوحيين وآثار السلف الصالح. وتوضح الخطبة كيف أن المعاصي سبب رئيس في زوال النعم، وحلول النقم، ومنع القطر من السماء، وهلاك الأمم السابقة. كما تحذر الخطبة من سهولة الوقوع في الآثام في هذا العصر عبر وسائل التواصل الحديثة، داعية إلى تقوى الله وملازمة الاستغفار. وترشد الخطبة في نهايتها إلى المخرج والبديل الشرعي وهو التوبة النصوح التي يرتفع بها البلاء وتتبدل بها السيئات حسنات.
النقاط
- الذنوب والمعاصي هي السبب الرئيس لكل شر ومصيبة تقع في الدنيا والآخرة.
- شؤم المعاصي لا يقتصر على فاعلها بل يتعدى ضرره إلى البلاد والعباد والدواب والطيور.
- سنن الله الكونية في إهلاك الأمم السابقة كقوم نوح وعاد وثمود بسبب كفرهم ومعاصيهم.
- أثر المعاصي في منع المطر وحصول القحط والجدب وغور المياه.
- خطورة تيسر أسباب المعصية في العصر الحالي عبر وسائل الإعلام وبرامج التواصل.
- حقيقة التوبة النصوح وشروطها المتمثلة في الإنابة والرجوع إلى طاعة الله.
- ثمرات التوبة النصوح في دفع العقاب، وتبديل السيئات حسنات، ونيل محبة الله ورضوانه.
الفوائد (12)
شاهد شعري
إِذَا كُنْتَ فِي نِعْمَةٍ فَارْعَهَا
فَإِنَّ الْمَعَاصِيَ تُزِيلُ النِّعَمْ
وَحُطْهَا بِطَاعَةِ رَبِّ الْعِبَادِ
فَرَبُّ الْعِبَادِ سَرِيعُ النِّقَمْ
وَإِيَّاكُ وَالظُّلْمَ مَهْمَا اسْتَطَعْتَ
فَظُلْمُ الْعِبَادِ شَدِيدُ الْوَخَمْ
وَسَافِرْ بِقَلْبِكَ بَيْنَ الْوَرَى
لِتُبْصِرَ آثَارَ مَنْ قَدْ ظَلَمْ
سياقها: التحذير من زوال النعم بالمعاصي والظلم
شاهد شعري
لَهُونَا - لَعَمْرُ اللَّهِ - حَتَّى تَتَابَعَتْ
ذُنُوبٌ عَلَى آثَارِهِنَّ ذُنُوبُ
فَيَا لَيْتَ أَنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ مَا مَضَى
وَيَأْذَنُ فِي تَوْبَاتِنَا فَنَتُوبُ
سياقها: التأسف على كثرة الذنوب وتمني التوبة
كلام الشيخ
كل شر وبلاء يصيب العبد في دنياه أو آخرته فمنشؤه وسببه ارتكاب الذنوب والمعاصي.
كلام الشيخ
ما يصيب المجتمعات المعاصرة من نقص في الأرزاق، واختلال في الأمن والاستقرار، ونشوب الحروب المدمرة، إنما هو نتاج المجاهرة بالمعاصي والذنوب.
كلام الشيخ
تيسر وسائل الاتصال الحديثة وبرامج التواصل الاجتماعي في هذا العصر ضاعف من أسباب العصيان وسهل الوصول إلى الآثام، مما يتطلب حذراً وتقوى أشد.
كلام الشيخ
حقيقة التوبة الشرعية المقبولة تكمن في إنابة العبد الصادقة إلى طاعة ربه، والرجوع التام عما يسخط الله إلى ما يرضيه سبحانه.
كلام الشيخ
التوبة النصوح سبب عظيم لرفع العقوبات النازلة، ودفع البلاء المتوقع، وتبديل السيئات إلى حسنات، ونيل محبة الله ورضوانه.
كلام الشيخ
الاستغفار الصادق المقرون بالتوبة يثمر الحياة الطيبة والمتاع الحسن في الدنيا، ويزيد العبد فضلاً ورفعة عند ربه.
قول عالم
ظهور المعاصي وفشوها في الأمة سبب في استحقاقهم العقاب العام من الله عز وجل.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قول عالم
شؤم ظلم الظالم يتعدى ضرره إلى الحيوانات والطيور في مواكرها فتموت هزالاً بسبب انقطاع الرزق والمطر.
قول عالم
فشو الأوبئة والأمراض الفتاكة في المجتمعات علامة على انتشار فاحشة الزنا والوقوع فيها.
قول عالم
البهائم العجماوات تلعن عصاة بني آدم عند انقطاع المطر والقحط، وتنسب ذلك البلاء لشؤم معاصيهم.
نصّ الخطبة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ }
الْحَمْدُ لِلَّهِ ،،،
الْحَمْدُ لِلَّهِ { غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ } .
نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَتَقْصِيرٍ .
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } .
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، الْبَشِيرُ النَّذِيرُ ، وَالسِّرَاجُ الْمُنِيرُ ،
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ .
أَمَّا بَعْدُ فَاتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ /
{ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } .
لَهُونَا - لَعَمْرُ اللَّهِ - حَتَّى تَتَابَعَتْ ... ذُنُوبٌ عَلَى آثَارِهِنَّ ذُنُوبُ
فَيَا لَيْتَ أَنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ مَا مَضَى ... وَيَأْذَنُ فِي تَوْبَاتِنَا فَنَتُوبُ
عِبَادَ اللَّهِ / اعْلَمُوا أَنَّهُ مَا مِنْ شَرٍّ فِي الدُّنْيَا أَوْ فِي الْآخِرَةِ ، إِلَّا وَسَبَبُهُ الذُّنُوبُ وَالْمَعَاصِي .
قَالَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ : { وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ } .
وَقَالَ سُبْحَانَهُ : { ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجَعُونَ } .
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِذَا ظَهَرَتِ الْمَعَاصِي فِي أُمَّتِي عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ » .
فَالْمَعَاصِي - يَا عِبَادَ اللَّهِ - يَعُمُّ ضَرَرُهَا الْبِلَادَ وَالْعِبَادَ ، وَيَصِلُ شَرُّهَا لِلدُّوَلِ وَالْأَفْرَادِ .
سَمِعَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلًا يَقُولُ : إِنَّ الظَّالِمَ لَا يَضُرُّ إِلَّا نَفْسَهُ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : « بَلَى وَاللَّهِ ، حَتَّى الْحُبَارَى لَتَمُوتُ فِي وَكْرِهَا هُزَالًا ، لِظُلْمِ الظَّالِمِ » .
وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : « كَادَ الضَّبُّ يَمُوتُ فِي جُحْرِهِ بِذَنْبِ ابْنِ آدَمَ » .
وَعَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : « مَا اسْتَخَفَّ قَوْمٌ بِحَقِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، إِلَّا بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَنْ يَسْتَخِفُّ بِحَقِّهِمْ » .
وَقَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ رَحِمَهُ اللَّهُ : « إِذَا رَأَيْتَ السُّيُوفَ قَدْ عُرِيَتْ ، وَالدِّمَاءَ قَدْ أُهْرِيقَتْ ؛ فَاعْلَمْ أَنَّ أَمْرَ اللَّهِ قَدْ ضُيِّعَ فِي الْأَرْضِ ، فَانْتَقَمَ اللَّهُ مِنْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ ، وَإِذَا رَأَيْتَ قَطْرَ السَّمَاءِ قَدْ مُنِعَ ، فَاعْلَمْ أَنَّ الزَّكَاةَ قَدْ مُنِعَتْ فَصَنَعَ اللَّهُ مَا عِنْدَهُ ، وَإِذَا رَأَيْتَ الْوَبَاءَ قَدْ فَشَا ، فَاعْلَمْ أَنَّ الزِّنَا قَدْ فَشَا » .
مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ / إِنَّ مَا يُصِيبُ الْمُجْتَمَعَاتِ مِنْ نَقْصٍ فِي مَعَايِشِهَا ، وَخَلَلٍ فِي اسْتِقْرَارِهَا وَأَمْنِهَا ، وَمَا يَكُونُ مِنْ نُشُوبِ حُرُوبٍ وَاشْتِعَالِ نِيرَانِهَا ؛ إِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ ؛ لِمُجَاهَرَتِهَا بِذُنُوبِهَا وَعِصْيَانِهَا .
وَصَدَقَ مَنْ قَالَ :-
إِذَا كُنْتَ فِي نِعْمَةٍ فَارْعَهَا ... فَإِنَّ الْمَعَاصِيَ تُزِيلُ النِّعَمْ
وَحُطْهَا بِطَاعَةِ رَبِّ الْعِبَادِ ... فَرَبُّ الْعِبَادِ سَرِيعُ النِّقَمْ
وَإِيَّاكُ وَالظُّلْمَ مَهْمَا اسْتَطَعْتَ ... فَظُلْمُ الْعِبَادِ شَدِيدُ الْوَخَمْ
وَسَافِرْ بِقَلْبِكَ بَيْنَ الْوَرَى ... لِتُبْصِرَ آثَارَ مَنْ قَدْ ظَلَمْ
مَا الَّذِي أَغْرَقَ قَوْمَ نُوحٍ بِالطُّوفَانِ ؟ وَأَغْرَقَ فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ فِي الْبَحْرِ ؟ وَمَا الَّذِي أَهْلَكَ عَادًا بِالرِّيحِ ، ثُمَّ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ ؟ وَمَا الَّذِي سَلَّطَ الصَّيْحَةَ عَلَى ثَمُودَ ؟ وَمَا الَّذِي أَمْطَرَ الْحِجَارَةَ عَلَى قَوْمِ لُوطٍ ، وَجَعَلَ عَالِيَ بِلَادِهِمْ سَافِلَهَا ؟ وَمَا الَّذِي خَسَفَ بِالْأَرْضِ بِقَارُونَ ؟ أَكَيْسَتِ الذُّنُوبُ ؟ بَلَى { فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } .
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ / مِنْ آثَارِ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي ، مَنْعُ قَطْرِ مِنَ السَّمَاءِ ، وَحُدُوثُ الْقَحْطِ وَالْجَدْبِ ، وَغَوْرُ الْمَاءِ .
قَالَ الْإِمَامُ مُجَاهِدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ : « إِنَّ الْبَهَائِمَ تَلْعَنُ عُصَاةَ بَنِي آدَمَ ؛ إِذَا اشْتَدَّتِ السَّنَةُ ، وَأُمْسِكَ الْمَطَرُ ، وَتَقُولُ : هَذَا بِشُؤْمِ مَعْصِيَةِ ابْنِ آدَمَ » .
عِبَادَ اللَّهِ / إِنَّنَا فِي زَمَانٍ ، عَظُمَتْ فِيهِ أَسْبَابُ الْعِصْيَانِ وَالْآثَامِ ، وَسَهُلَ الْوُصُولُ إِلَيْهَا عَبْرَ بَرَامِجِ التَّوَاصُلِ وَوَسَائِلِ الْإِعْلَامِ ، أَلَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَتُوبُوا إِلَيْهِ عَلَى الدَّوَامِ .
قَالَ تَعَالَى : { وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ } .
اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَا وَالوَبَا وَالرِّبَا وَالزِّنَا وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ ، وَالْفَوَاحِشَ وَالْفِتَنَ ، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، عَنْ بَلَدِنَا هَذَا خَاصَّةً ، وَعَنْ سَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ ،،،
=== الخطبة الثانية ===
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ }
الْحَمْدُ لِلَّهِ { الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ } .
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، عَالِمُ الْجَهْرِ وَالْخَفِيَّاتِ .
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، خُتِمَتْ بِهِ النُّبُوَّاتُ .
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا مَا دَامَتِ الْأَرْضُ وَالسَّمَاوَاتُ .
أَمَّا بَعْدُ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ / عُقُوبَاتُ الذُّنُوبِ وَأَضْرَارُهَا كَثِيرَةٌ لَا تُحْصَى ، وَأَمَّا عِلَاجُهَا وَدَوَاؤُهَا : فَالتَّوْبَةُ إِلَى اللَّهِ مِنْهَا .
وَحَقِيقَةُ التَّوْبَةِ : هِيَ إِنَابَةُ الْعَبْدِ إِلَى طَاعَةِ رَبِّهِ ، وَرُجُوعُهُ عَمَّا يُسْخِطُهُ إِلَى مَا يُرْضِيهِ .
فَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ - يَا عِبَادَ اللَّهِ - تَوْبَةً نَصُوحًا ، فَبِهَا يُرْتَفَعُ الْعِقَابُ الَّذِي وَقَعَ ، وَيُنْدَفَعُ بِهَا الْعَذَابُ الَّذِي كَانَ سَيَقَعُ ، وَبِهَا تُبَدَّلُ السَّيِّئَاتُ حَسَنَاتٍ ، وَبِهَا تُعَظَّمُ الدَّرَجَاتُ فِي الْجَنَّاتِ ، وَبِهَا نَنَالُ مَحَبَّةَ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَفَرْحَةً بِتَوْبَةِ التَّائِبِينَ .
قَالَ تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ } .
أَلَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا ،،،