→ رجوع إلى القائمة

خطبة عيد الفطر المبارك: حقيقة الشكر وفرحة العيد

الرمز: أ التاريخ: ١/١٠/١٤٤٧هـ الفوائد: 14 الملفّ الأصلي ↗

الملخّص

تتناول هذه الخطبة المباركة معاني الفرح والسرور بعيد الفطر السعيد بعد إتمام صيام شهر رمضان المبارك، وتؤكد على أن شكر الله تعالى بالقلب واللسان والجوارح هو السبيل لحفظ النعم ودفع النقم. كما تبين الخطبة أهمية التقوى كمعيار حقيقي للتفاضل بين الناس، وتدعو إلى التسامح والتصافح وصلة الأرحام ونبذ الأحقاد والخصومات في هذا اليوم المبارك. وتختم الخطبة ببيان الحكم الشرعي عند اجتماع العيد والجمعة في يوم واحد.

النقاط

الفوائد (14)

شاهد شعري
أَلَا إِنَّمَا التَّقْوَى هُوَ الْعِزُّ وَالْكَرَمْ :.: وَحُبُّكَ لِالدُّنْيَا هُوَ الْفَقْرُ وَالْعَدَمْ
وَلَيْسَ عَلَى عَبْدٍ تَقِيٍّ نَقِيصَةٌ :.: إِذَا صَحَّتِ التَّقْوَى وَإِنْ حَاكَ أَوْ حَجَمْ
— أَبُو الْعَتَاهِيَةِ
سياقها: بيان أن التقوى هي العز الحقيقي وأن حب الدنيا هو الفقر والعدم
شاهد شعري
لَنْ يَطْعَمَ الْعِيدَ فِي أَسْمَى مَعَانِيهِ :.: قَلْبٌ يَعِيشُ عَلَى أَحْقَادِ مَاضِيهِ
مَا قِيمَةُ الثَّوْبِ مُزْدَانًا خَرَجْتَ بِهِ :.: إِنْ كَانَ قَلْبُكَ بِالْأَضْغَانِ مَالِيهِ
الْعِيدُ يَا صَاحِبِي بِشْرٌ تَفِيضُ بِهِ :.: دَوْمًا وَتَحْيَا سَلِيمَ الصَّدْرِ صَافِيهِ
الْعِيدُ وَصْلٌ وَإِحْسَانٌ وَمَرْحَمَةٌ :.: الْعِيدُ وُدٌّ لِكُلِّ النَّاسِ تُهْدِيهِ
سياقها: الحث على سلامة الصدر ونبذ الأحقاد والضغائن لتذوق طعم العيد الحقيقي
شاهد شعري
فِي الْعِيدِ ثَمَّةَ مَسْلَكٌ إِنْ سَلَكْتَهُ :.: سَارَتْ بِقَلْبِكَ فَرْحَةُ الْأَعْيَادِ
صِلَةُ الْأَقَارِبِ وَالصِّحَابِ وَبَسْطَةٌ :.: فِي الْوَجْهِ لِلْوَالِدِينَ وَالْأَحْفَادِ
سياقها: بيان أن صلة الأرحام وبشاشة الوجه هما طريق الفرح الحقيقي بالعيد
كلام الشيخ
التقوى هي الميزان الإلهي الحقيقي الذي يتفاضل به العباد عند الله تعالى، وليست المظاهر الدنيوية أو الأنساب.
كلام الشيخ
الفرح بإتمام الطاعات والعبادات كصيام رمضان هو من الفرح المحمود بفضل الله ورحمته، وهو مظهر من مظاهر الشكر لله تعالى.
كلام الشيخ
حقيقة الشكر تقوم على ثلاثة أركان متكاملة: اعتراف القلب بالنعم محبةً للمنعم، وتحدث اللسان بها ثناءً وحمداً، واستعمال الجوارح في طاعة الله.
كلام الشيخ
الفرح الحقيقي بالعيد لا يكتمل بالثياب الجديدة والمظاهر الخارجية إذا كانت القلوب مشحونة بالأحقاد والضغائن والحسد.
كلام الشيخ
اجتماع عيد الفطر وعيد الجمعة في يوم واحد يمثل تيسيراً ورحمة من الله بعباده، حيث رخص الشارع لمن شهد صلاة العيد أن يكتفي بصلاة الظهر عن حضور الجمعة.
كلام الشيخ
العيد يمثل فرصة ذهبية للمتخاصمين والمتقاطعين من الجيران والأقارب والأزواج للمبادرة بالتسامح والتصافح وبدء صفحة جديدة.
كلام الشيخ
من أعظم مظاهر شكر الله تعالى على نعمه هو اجتناب الشرك والبدع والآثام والفواحش ما ظهر منها وما بطن.
قول عالم
للصائم فرحتان عظيمتان يعيشهما؛ فرحة عاجلة في الدنيا عند فطره وإتمامه لعبادته، وفرحة آجلة في الآخرة عند لقاء ربه وثواب صيامه.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قول عالم
الشكر قيد للنعم الموجودة يحفظها من الزوال، وصيد للنعم المفقودة يجلبها ويزيدها.
قَالَ الْعُلَمَاءُ
قول عالم
كل طاعة وخير يتقرب به العبد إلى الله تعالى بالقول أو العمل فهو داخل في حقيقة الشكر لله.
قول عالم
من قصر معرفته بنعم الله تعالى على المأكل والمشرب والملبس فقط، وغفل عن نعم الدين والأمن والعافية، فقد قل علمه وقصر نظره.

نصّ الخطبة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ اللَّهُ أَكْبَرُ ،،، اللَّهُ أَكْبَرُ ،،، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ،،، اللَّهُ أَكْبَرُ ،،، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ،،، اللَّهُ أَكْبَرُ ،،، اللَّهُ أَكْبَرُ * اللَّهُ أَكْبَرُ مَا هَلَّ هِلَالُ عِيدٍ وَأَقْمَرَ ، اللَّهُ أَكْبَرُ مَا طَلَعَ فَجْرٌ وَأَسْفَرَ ، اللَّهُ أَكْبَرُ مَا أَيْنَعَ غُصْنٌ وَأَثْمَرَ ، * اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا العِيدُ قَدْ عَادَا :.: فَكَبِّرُوا وَانْشُرُوا فِي الْأَرْضِ أَعْيَادَا وَاسْتَبْشِرُوا إِنَّ فِي الطَّاعَاتِ مَجْدَكُمُ :.: فَثَابِرُوا وَاسْأَلُوا الرَّحْمَنَ أَمْجَادَا * الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَهَّلَ لَنَا الْعِبَادَةَ وَيَسَّرَ ، وَمَنَّ عَلَيْنَا بِأَعْيَادٍ تَعُودُ وَتَتَكَرَّرُ ، نَحْمَدُهُ وَنَشْكُرُهُ ، فَنِعَمُهُ عَلَيْنَا كَثِيرَةٌ لَا تُحْصَى ، * وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، الَّذِي خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَقَدَّرَ ، * وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، خَيْرُ مَنْ شَكَرَ رَبَّهُ وَكَبَّرَ ، * صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ خَيْرِ مَعْشَرٍ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا ، مَا أَقْبَلَ نَهَارٌ وَأَدْبَرَ . أَمَّا بَعْدُ فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ / اتَّقُوا اللَّهَ ، فَتَقْوَى اللَّهِ خَيْرُ لِبَاسٍ ، وَهِيَ أَصَحُّ مِعْيَارٍ ، وَأَحَقُّ مِقْيَاسٍ . * قَالَ رَبُّنَا فِي كِتَابِهِ الْمُنِيرِ : ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ * أَلَا إِنَّمَا التَّقْوَى هُوَ الْعِزُّ وَالْكَرَمْ :.: وَحُبُّكَ لِالدُّنْيَا هُوَ الْفَقْرُ وَالْعَدَمْ وَلَيْسَ عَلَى عَبْدٍ تَقِيٍّ نَقِيصَةٌ :.: إِذَا صَحَّتِ التَّقْوَى وَإِنْ حَاكَ أَوْ حَجَمْ * عِبَادَ اللَّهِ / قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا : إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ» . * هَا نَحْنُ فِي هَذَا الْعِيدِ نَفْرَحُ بِإِكْمَالِ الْعِدَّةِ مِنْ رَمَضَانَ ، وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَسْتَوْجِبُ مِنَّا الشُّكْرَ لِلرَّحْمَنِ ، * قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ فَنَشْكُرُ اللَّهَ عَلَى إِتْمَامِ الصِّيَامِ ، وَنَشْكُرُهُ عَلَى هَذَا الْعِيدِ الَّذِي هُوَ لَنَا إِسْعَادٌ وَإِكْرَامٌ ، ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ * عِيدٌ سَعِيدٌ وَأَيَّامٌ مُبَارَكَةٌ :.: وَمَوْعِدٌ يَعْمُرُ الْأَرْوَاحَ بِالْفَرَحِ تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْكُمْ كُلَّ صَالِحَةٍ :.: وَخَصَّكُمْ بِعَظِيمِ الْأَجْرِ وَالْمِنَحِ * اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ،،، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ ،،، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ * أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ / عِيدُكُمْ مُبَارَكٌ وَيَوْمُكُمْ سَعِيدٌ ، فَافْرَحُوا فِيهِ وَالْبَسُوا الْجَدِيدَ ، وَاشْكُرُوا الْعَزِيزَ الْحَمِيدَ ، * فَالشُّكْرُ نِصْفُ الْإِيمَانِ ، وَهُوَ حِصْنٌ وَأَمَانٌ ؛ لِأَنَّ فِيهِ رِضَا الرَّحْمَنِ ، وَلِهَذَا قِيلَ : الشُّكْرُ قَيْدٌ لِلنِّعَمِ الْمَوْجُودَةِ ، وَصَيْدٌ لِلنِّعَمِ الْمَفْقُودَةِ . * قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ * وَقَالَ سُبْحَانَهُ : ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾ * وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ * عِبَادَ اللَّهِ / حَقِيقَةُ الشُّكْرِ تَقُومُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَرْكَانٍ :- * اعْتِرَافُ الْقَلْبِ بِالنِّعَمِ ، مَعَ مَحَبَّةِ مُنْعِمِ جَلَّ وَعَلَا ، * وَتَحَدُّثُ اللِّسَانِ عَنِ الْمُنْعِمِ حَمْدًا وَشُكْرًا ، * وَاسْتِعْمَالُ الْجَوَارِحِ لِلنِّعَمِ فِي الطَّاعَةِ وَالْهُدَى . * هَكَذَا يَكُونُ الشُّكْرُ ، بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالْجَوَارِحِ . * قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : «الصَّلَاةُ شُكْرٌ ، وَالصِّيَامُ شُكْرٌ ، وَكُلُّ خَيْرٍ يَعْمَلُهُ الْعَبْدُ لِلَّهِ شُكْرٌ» . * فَإِذَا أَرَدْنَا - يَا عِبَادَ اللَّهِ - أَنْ نُحَقِّقَ الشُّكْرَ ؛ فَلْنَمْتَثِلِ الْأَمْرَ ، وَلْنُجْتَنِبِ النَّهْيَ وَالزَّجْرَ . * فَمِنْ شُكْرِ اللَّهِ : تَوْحِيدُهُ ، وَالْمُحَافَظَةُ عَلَى الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ ، وَالْحَجُّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ . * وَمِنْ شُكْرِهِ سُبْحَانَهُ : الْإِحْسَانُ إِلَى عِبَادِهِ ، وَأَدَاءُ الْحُقُوقِ إِلَى أَهْلِهَا ، وَالتَّآخِي وَالتَّآلُفُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ . * وَمِنْ شُكْرِهِ كَذَلِكَ : بِرُّ الْوَالِدَيْنِ ، وَإِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ ، وَصِلَةُ الْأَرْحَامِ ، وَإِكْرَامُ الْجِيرَانِ ، وَغَضُّ الْأَبْصَارِ ، وَحِفْظُ الْفُرُوجِ ، وَالْتِزَامُ النِّسَاءِ بِالْحِجَابِ . * وَمِنْ شُكْرِهِ جَلَّ وَعَلَا : اجْتِنَابُ الشِّرْكِ وَالْبِدَعِ وَالْآثَامِ وَالْفَوَاحِشِ وَالْمُنْكَرَاتِ . * قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ * هَذَا هُوَ الشُّكْرُ ، الَّذِي بِهِ تُحْفَظُ النِّعَمُ ، وَتُدْفَعُ النِّقَمُ ، وَيُرْجَى بِهِ الثَّوَابُ مِنْ ذِي الْجُودِ وَالْكَرَمِ . * مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ / اعْلَمُوا عِلْمَ الْيَقِينِ ، أَنَّ شُكْرَ اللَّهِ وَاجِبٌ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ :- * فِي الْأَمْنِ وَالْخَوْفِ ، وَالصِّحَّةِ وَالسَّقَمِ ، وَالْغِنَى وَالْفَقْرِ ، وَالسَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ ؛ لِأَنَّ نِعَمَ اللَّهِ دَائِمَةٌ ، لَا تُحْصَى وَلَا تُحْصَرُ . * قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «مَنْ لَمْ يَعْرِفْ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِلَّا فِي مَطْعَمِهِ وَمَشْرَبِهِ ؛ فَقَدْ قَلَّ عِلْمُهُ» . * قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ * وَقَالَ عَزَّ شَأْنُهُ : ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ * رَبَّنَا أَوْزِعْنَا شُكْرَ نِعَمِكَ عَلَيْنَا ، وَزِدْنَا مِنْ فَضْلِكَ ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ . * اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعَمِكَ ، مُثْنِينَ بِهَا عَلَيْكَ ، قَابِلِينَ لَهَا ، وَأَتِمَّهَا عَلَيْنَا ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . * أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ ،،، === الخطبة الثانية === * الْحَمْدُ لِلَّهِ مُعِيدِ الْجُمَعِ وَالْأَعْيَادِ ، وَجَامِعِ النَّاسِ لِيَوْمِ الْمِيعَادِ . * وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . * وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ . * أَمَّا بَعْدُ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ / يَوْمُ الْعِيدِ : يَوْمُ الْبِشْرِ وَالسُّرُورِ ، وَالْفَرَحِ وَالْحُبُورِ ، * يَوْمُ التَّجَمُّلِ وَالزِّينَةِ ، وَالتَّزَاوُرِ وَالْمَحَبَّةِ ، وَالتَّهَادِي وَالْمَوَدَّةِ . * إِنَّ الْفَرَحَ قَبْلَ أَنْ يُرْسَمَ عَلَى الْوُجُوهِ ، لَا بُدَّ أَنْ يُسْكَبَ فِي زِينَةِ الْقُلُوبِ ، فَلَا تَفْرَحُ قُلُوبٌ مُلِئَتْ غِلًّا وَحَسَدًا وَبَغْضَاءً . * لَنْ يَطْعَمَ الْعِيدَ فِي أَسْمَى مَعَانِيهِ :.: قَلْبٌ يَعِيشُ عَلَى أَحْقَادِ مَاضِيهِ مَا قِيمَةُ الثَّوْبِ مُزْدَانًا خَرَجْتَ بِهِ :.: إِنْ كَانَ قَلْبُكَ بِالْأَضْغَانِ مَالِيهِ الْعِيدُ يَا صَاحِبِي بِشْرٌ تَفِيضُ بِهِ :.: دَوْمًا وَتَحْيَا سَلِيمَ الصَّدْرِ صَافِيهِ الْعِيدُ وَصْلٌ وَإِحْسَانٌ وَمَرْحَمَةٌ :.: الْعِيدُ وُدٌّ لِكُلِّ النَّاسِ تُهْدِيهِ * أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ / الْعِيدُ مَعْنًى يُلْهِمُ التَّسَامُحَ وَالتَّوَاضُعَ وَالتَّصَافِيَ وَالتَّوَاصُلَ ، * فَالْجِيرَانُ الْمُتَهَاجِرُونَ ، وَالْأَقْرِبَاءُ الْمُتَقَاطِعُونَ ، وَالْأَصْحَابُ الَّذِينَ فَرَّقَ بَيْنَهُمْ حُطَامُ الدُّنْيَا ، وَالزَّوْجَانِ الْمُتَجَافِيَانِ ، وَغَيْرُهُمَا مِمَّنْ يَبْدَأُ أَخَاهُ بِالسَّلَامِ ، الْعِيدُ فُرْصَتُهُمُ الذَّهَبِيَّةُ ، وَالْمُبَادَرَةُ لِلتَّصَافُحِ وَالتَّسَامُحِ . * فِي الْعِيدِ ثَمَّةَ مَسْلَكٌ إِنْ سَلَكْتَهُ :.: سَارَتْ بِقَلْبِكَ فَرْحَةُ الْأَعْيَادِ صِلَةُ الْأَقَارِبِ وَالصِّحَابِ وَبَسْطَةٌ :.: فِي الْوَجْهِ لِلْوَالِدِينَ وَالْأَحْفَادِ * عِبَادَ اللَّهِ / فِي يَوْمِنَا هَذَا ، اجْتَمَعَ لَنَا عِيدَانِ : عِيدُ الْفِطْرِ ، وَعِيدُ الْجُمُعَةِ ، فَمَنْ صَلَّى الْعِيدَ ؛ فَلَهُ رُخْصَةٌ أَنْ يُصَلِّيَ ظُهْرًا بَدَلَ الْجُمُعَةِ ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يُصَلِّ صَلَاةَ الْعِيدِ ؛ فَيَجِبُ عَلَيْهِ شُهُودُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ ، هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا ،،،