→ رجوع إلى القائمة
أهمية الزكاة وفضلها والوعيد لمانعيها
الملخّص
تبدأ الخطبة بحمد الله والثناء عليه، والتذكير بفرض الزكاة وعظيم منزلتها في الإسلام كأحد أركان الدين العظام بمناسبة قرب شهر رمضان المبارك. يستعرض الشيخ فوائد الزكاة المتعددة، ومنها تطهير المال وصاحبه والمجتمع، وكونها سبباً لنزول الغيث والرحمات وانشراح الصدر ونماء المال. يحذر الشيخ في الخطبة الثانية أشد التحذير من منع الزكاة والبخل بها، مستشهداً بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي توعدت مانعي الزكاة بالعذاب الأليم يوم القيامة. يختتم الشيخ بدعوة المسلمين إلى تقوى الله وأداء زكاة أموالهم طيبة بها نفوسهم طمعاً في رحمة الله ورضوانه.
النقاط
- الزكاة ركن من أركان الإسلام الخمسة وعظيم منزلتها.
- تسمية الزكاة بهذا الاسم دلالة على النماء والزيادة والتطهير.
- الزكاة تطهر المال من الآثام، وتطهر المزكي من البخل والشح، وتطهر المجتمع من الجرائم والأحقاد.
- الزكاة سبب رئيسي لنزول الغيث والبركات وانشراح الصدر ونماء المال حساً ومعنى.
- الوعيد الشديد في الكتاب والسنة لمن يبخل بماله ويمنع زكاته.
- عقوبة مانع الزكاة يوم القيامة بتمثيل ماله شجاعاً أقرع يطوقه ويعذبه.
الفوائد (9)
كلام الشيخ
عدم إخراج الزكاة المفروضة من المال وبقاؤها فيه يفسده، ويكون سببًا في هلاكه وضياعه وذهاب بركته.
· خطبة: أهمية الزكاة وفضلها والوعيد لمانعيها
كلام الشيخ
أداء الزكاة يطهر نفس المزكي من الأخلاق الرديئة كالبخل والشح والحسد والغل والكبر، ويلحقه بركب الكرماء وأهل السخاء.
· خطبة: أهمية الزكاة وفضلها والوعيد لمانعيها
كلام الشيخ
إخراج الزكاة يساهم في تطهير المجتمع من الجرائم والشرور والأحقاد، فتقل بسببه جرائم القتل والنهب والسرقة والرشوة وأكل الربا.
· خطبة: أهمية الزكاة وفضلها والوعيد لمانعيها
كلام الشيخ
منع زكاة الأموال من أعظم أسباب حبس القطر من السماء ومنع نزول الغيث والرحمات.
· خطبة: أهمية الزكاة وفضلها والوعيد لمانعيها
كلام الشيخ
أداء الزكاة طيبةً بها نفس العبد دليلٌ على ذوق طعم الإيمان، وإتمامٌ لإسلامه وإكمالٌ لدينه.
· خطبة: أهمية الزكاة وفضلها والوعيد لمانعيها
كلام الشيخ
الصدقة والزكاة من أعظم أسباب انشراح الصدر وسلامته وسعادة القلب وزوال الهم والحزن، بخلاف البخل الذي يضيق به الصدر وينقبض.
· خطبة: أهمية الزكاة وفضلها والوعيد لمانعيها
كلام الشيخ
أداء زكاة المال يذهب شره عن صاحبه، وينمي المال حسًّا ومعنى ويقيه من الآفات والهلاك.
· خطبة: أهمية الزكاة وفضلها والوعيد لمانعيها
كلام الشيخ
الصدقة والزكاة سبب عظيم لإطفاء غضب الرب سبحانه وتعالى، ودفع ميتة السوء عن العبد.
· خطبة: أهمية الزكاة وفضلها والوعيد لمانعيها
كلام الشيخ
المال الذي يبخل به صاحبه ولا يؤدي زكاته يتحول يوم القيامة إلى عذاب وبلاء عليه، حيث يُمثَّل له ثعبانًا عظيمًا يطوق عنقه ويفرغ سمّه فيه.
· خطبة: أهمية الزكاة وفضلها والوعيد لمانعيها
نصّ الخطبة
### الْخُطْبَةُ الْأُولَى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْقَائِلِ: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [النور: ٢١].
* رَبَّنَا آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا.
* وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، {فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} [المؤمنون: ١١٦].
* وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الَّذِي خَاطَبَهُ رَبُّهُ بِقَوْلِهِ: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة: ١٠٣].
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى ذَلِكَ النَّبِيِّ الْكَرِيمِ، عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ فَاتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [البقرة: ١١٠].
عِبَادَ اللَّهِ/ حَدِيثِي لَكُمْ الْيَوْمَ بِمُنَاسَبَةِ اقْتِرَابِ شَهْرِ رَمَضَانَ، تَذْكِيرٌ بِفَرْضِ الزَّكَاةِ وَعَظِيمِ مَنْزِلَتِهَا فِي الْإِسْلَامِ.
* وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ زَكَاةً؛ لِأَنَّهَا تَشْتَمِلُ عَلَى النَّمَاءِ وَالزِّيَادَةِ وَالتَّطْهِيرِ.
* فَهِيَ أَوَّلًا تُطَهِّرُ الْمَالَ مِمَّا شَابَهُ مِنْ آثَامٍ وَمُفْسِدَاتٍ؛ لِأَنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَ الزَّكَاةَ بِأَنَّهَا وَسَخُ الْمَالِ، حَيْثُ قَالَ: «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ، إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الزَّكَاةَ إِذَا لَمْ تُخْرَجْ مِنْ مَالٍ وَبَقِيَتْ فِيهِ، فَإِنَّهَا تُفْسِدُهُ وَتَكُونُ سَبَبًا لِهَلَاكِهِ وَضَيَاعِهِ وَذَهَابِ بَرَكَتِهِ.
ثَانِيًا- الزَّكَاةُ تُطَهِّرُ صَاحِبَ الْمَالِ مِنَ الْأَخْلَاقِ الرَّدِيئَةِ، فَتُطَهِّرُهُ مِنَ الْبُخْلِ وَالشُّحِّ وَالْحَسَدِ وَالْغِلِّ وَالْكِبْرِ، وَتُلْحِقُهُ بِالْكُرَمَاءِ وَأَهْلِ السَّخَاءِ.
ثَالِثًا- الزَّكَاةُ تُطَهِّرُ الْمُجْتَمَعَ مِنَ الْجَرَائِمِ وَالشُّرُورِ وَالْأَحْقَادِ، فَتَقِلُّ فِي الْمُجْتَمَعِ جَرَائِمُ الْقَتْلِ وَالنَّهْبِ وَالسَّرِقَةِ وَالرَّشْوَةِ وَأَكْلِ الرِّبَا وَغَيْرِهَا مِنْ مَكَاسِبَ مُحَرَّمَةٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ ۖ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} [الروم: ٣٩].
رَابِعًا- الزَّكَاةُ سَبَبٌ لِنُزُولِ الْغَيْثِ وَالرَّحَمَاتِ، وَكَثْرَةِ الْبَرَكَةِ وَالْخَيْرَاتِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَلَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ إِلَّا حُبِسَ عَنْهُمُ الْقَطْرُ، وَلَا طَفَّفُوا الْمِكْيَالَ إِلَّا حُبِسَ عَنْهُمُ النَّبَاتُ وَأُخِذُوا بِالسِّنِينَ».
مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ/ فِيهِ فَوَائِدُ لِلزَّكَاةِ كَذَلِكَ:
خَامِسًا- أَنَّهَا إِتْمَامٌ لِإِسْلَامِ الْعَبْدِ، وَإِكْمَالٌ لِدِينِهِ، لِأَنَّهَا الرُّكْنُ الثَّالِثُ مِنْ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ طَعِمَ طَعْمَ الْإِيمَانِ: مَنْ عَبَدَ اللَّهَ وَحْدَهُ، وَعَلِمَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ، طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ، رَافِدَةً عَلَيْهِ كُلَّ عَامٍ».
سَادِسًا- أَنَّ الزَّكَاةَ تَشْرَحُ الصَّدْرَ، وَتُسْعِدُ الْقَلْبَ، وَتُذْهِبُ الْهَمَّ وَالْحُزْنَ، فِيهَا مِنْ أَسْبَابِ سَلَامَةِ الصَّدْرِ وَصِحَّتِهِ الْكَثِيرُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُنَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ، إِذَا هَمَّ الْمُتَصَدِّقُ بِصَدَقَةٍ اتَّسَعَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تُعْفِيَ أَثَرَهُ، وَإِذَا هَمَّ الْبَخِيلُ بِصَدَقَةٍ تَقَلَّصَتْ عَلَيْهِ، وَانْضَمَّتْ يَدَاهُ إِلَى تَرَاقِيهِ، وَانْقَبَضَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ إِلَى صَاحِبَتِهَا».
سَابِعًا- أَنَّهَا تُزَكِّي الْمَالَ أَيْ تَنْمِيهِ حِسًّا وَمَعْنًى، وَتَقِيهِ مِنَ الْآفَاتِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ» وَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ، فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ شَرُّهُ».
ثَامِنًا- أَنَّ الزَّكَاةَ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَتَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَتَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ».
تَاسِعًا- الزَّكَاةُ تُكَفِّرُ الْخَطَايَا، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ».
عَاشِرًا- الزَّكَاةُ سَبَبٌ لِلنَّجَاةِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ».
* اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
* أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ.
---
### الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى.
* وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، {لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ}.
* وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَصَفِيُّهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ سَارَ عَلَى هَدْيِهِ وَاقْتَدَى.
أَمَّا بَعْدُ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ/
النُّصُوصُ الَّتِي فِيهَا وَعِيدٌ لِمَانِعِي الزَّكَاةِ كَثِيرَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَفِي سُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
* فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُم ۖ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ ۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ} [آل عمران: ١٨٠].
* وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣٤﴾ يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ۖ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴿٣٥﴾} [التوبة].
* وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ، مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ، لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ (يَعْنِي شِدْقَيْهِ)، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ، أَنَا مَالُكَ».
* وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «مَا مِنْ رَجُلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا مِنْ نَارٍ، فَيُكْوَى بِهَا جَبْهَتُهُ وَجَنْبُهُ وَظَهْرُهُ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ».
فَيَا عِبَادَ اللَّهِ/
اتَّقُوا اللَّهَ، وَاتَّقُوا عَذَابَ النَّارِ، بِأَدَاءِ زَكَاةِ أَمْوَالِكُمْ، طَيِّبَةً بِهَا نُفُوسُكُمْ، وَارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ.