→ رجوع إلى القائمة
خطر المخدرات ونصرة النبي ﷺ والمستضعفين
الملخّص
تتناول الخطبة التحذير الشديد من خطر المخدرات بوصفها حرباً فتاكة تستهدف الدين والأخلاق والمجتمع، وتكشف عن دور الشيطان في إغواء الإنسان عبر هذه السموم التي تسلب العقل وتدمر المستقبل. وتؤكد على المسؤولية الشرعية الملقاة على عاتق الأسر في حماية أبنائهم واختيار الرفقة الصالحة لهم، مع توجيه نداء للشباب بالثبات والشجاعة في مواجهة المغريات. وفي الخطبة الثانية، يستعرض الشيخ آية من آيات الله في هلاك الرسام السويدي المسيء للنبي ﷺ، مؤكداً على سنة الله في الانتقام لرسله، ومختتماً بالدعاء للمستضعفين في الهند.
النقاط
- وجوب تقوى الله ومراقبته في السر والعلن واستشعار لقائه.
- التحذير من المخدرات بوصفها من أخطر حبائل الشيطان لإغواء بني آدم وإهلاكهم.
- بيان أثر المخدرات في تدمير العقل والروح وتعطيل الإنسان عن الفضائل والعبادات.
- توضيح حقيقة المخدرات كحرب ضروس تستهدف الدين والأخلاق والمجتمع عبر حملات تهريب منظمة.
- تأكيد مسؤولية الأسرة في حماية الأبناء والوعي بمخاطر رفقاء السوء وأماكن التجمعات الفاسدة.
- توجيه نصيحة للشباب بالاستقلالية والشجاعة في رفض المغريات والتمسك بالصحبة الصالحة.
- الاستدلال بهلاك الرسام المسيء للنبي ﷺ كآية على نصرة الله لرسوله وكفايته للمستهزئين.
- الدعاء للمستضعفين من المسلمين في الهند بالحفظ والنصرة والانتقام من المعتدين.
الفوائد (14)
شاهد شعري
التَّضَرُّعُ إِلَى اللَّهِ بِطَلَبِ الْمَغْفِرَةِ لِمَا سَلَفَ مِنَ الذُّنُوبِ الْمُتَرَاكِمَةِ، وَالرَّجَاءُ فِي قَبُولِ التَّوْبَةِ لِتَصْحِيحِ الْمَسَارِ وَالْعَوْدَةِ إِلَى الْحَقِّ.
— الشيخ محمد بن عبدالله آل مسلم الشهري
سياقها: الِاسْتِغْفَارُ وَطَلَبُ التَّوْبَةِ مِنَ الذُّنُوبِ الْمُتَتَابِعَةِ
كلام الشيخ
الْمُخَدِّرَاتُ مِنْ أَعْظَمِ حَبَائِلِ الشَّيْطَانِ الَّتِي يَصِيدُ بِهَا بَنِي آدَمَ لِيُورِدَهُمْ مَهَالِكَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ أَدْمَنَهَا صَارَ أَدَاةً طَيِّعَةً فِي يَدِهِ.
· خطبة خطر المخدرات
كلام الشيخ
مَصْرَعُ مَنْ أَسَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حَرْقًا هُوَ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ الظَّاهِرَةِ فِي الِانْتِصَارِ لِرَسُولِهِ وَإِخْزَاءِ أَعْدَائِهِ.
· خطبة خطر المخدرات
كلام الشيخ
حِمَايَةُ الْأَبْنَاءِ مِنَ الْمُخَدِّرَاتِ مَسْؤُولِيَّةٌ شَرْعِيَّةٌ تَقَعُ عَلَى عَاتِقِ الْأُسْرَةِ، وَيَجِبُ عَلَيْهِمُ الْوَعْيُ وَالْحَذَرُ وَالْمُتَابَعَةُ الدَّائِمَةُ.
· خطبة خطر المخدرات
كلام الشيخ
لَا فَوْزَ لِلْعَبْدِ إِلَّا فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَلَا عِزَّ لَهُ إِلَّا فِي التَّذَلُّلِ لِعَظَمَتِهِ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ الَّذِي يُجِيرُ عِبَادَهُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ.
· خطبة خطر المخدرات
كلام الشيخ
اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هُوَ وَلِيُّ الصَّالِحِينَ، يَنْصُرُهُمْ وَيَكْفِيهِمْ شَرَّ أَعْدَائِهِمْ وَيَنْتَقِمُ مِمَّنْ آذَاهُمْ أَوْ آذَى نَبِيَّهُمْ.
· خطبة خطر المخدرات
كلام الشيخ
يَجِبُ عَلَى الشَّابِّ أَنْ يَمْتَلِكَ الشَّجَاعَةَ وَالِاسْتِقْلَالِيَّةَ لِيَقُولَ «لَا» لِكُلِّ مَنْ يُغْرِيهِ بِالْمُخَدِّرَاتِ أَوْ يَدْعُوهُ لِطَرِيقِ الْهَلَاكِ.
· خطبة خطر المخدرات
كلام الشيخ
الْمُخَدِّرَاتُ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ سُمُومٍ، بَلْ هِيَ حَرْبٌ مُنَظَّمَةٌ تَقُودُهَا دُوَلٌ وَعِصَابَاتٌ لِتَدْمِيرِ عُقُولِ أَبْنَائِنَا وَقِيَمِ مُجْتَمَعِنَا.
· خطبة خطر المخدرات
كلام الشيخ
تَعَاطِي الْمُخَدِّرَاتِ يُجَرِّدُ الْإِنْسَانَ مِنْ جَوْهَرِهِ وَعَقْلِهِ، فَيُصْبِحُ غَائِبًا عَنِ الْمَعْرُوفِ، لَا يَعْرِفُ صِلَةً وَلَا يَقُومُ بِعِبَادَةٍ.
· خطبة خطر المخدرات
كلام الشيخ
مِنْ وَاجِبِ الْمُسْلِمِ الِاهْتِمَامُ بِأَمْرِ إِخْوَانِهِ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَالدُّعَاءُ لَهُمْ بِالنَّصْرِ وَالْحِفْظِ وَالِانْتِقَامِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ.
· خطبة خطر المخدرات
قول عالم
أعمال العباد محفوظة لا تضيع، والجزاء واقع لا محالة، فمن أحسن فله الحسنى ومن أساء فبقدر فعله يُجازى.
· التحذير من عواقب الذنوب والجزاء من جنس العمل
قول عالم
مُجَالَسَةُ الصَّالِحِينَ تُورِثُ الْخَيْرَ وَالطِّيبَ، بَيْنَمَا مُجَالَسَةُ أَهْلِ السُّوءِ لَا تَأْتِي إِلَّا بِالضَّرَرِ وَالْخَرَابِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · أثر الصحبة في سلوك الإنسان ومستقبله
قول عالم
إِذَا عَجَزَ الْمُسْلِمُونَ عَنِ الِانْتِصَارِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّنْ آذَاهُ، تَوَلَّى اللَّهُ سُبْحَانَهُ الِانْتِقَامَ لَهُ بِقُدْرَتِهِ وَسُنَّتِهِ الَّتِي لَا تَتَخَلَّفُ.
· كفاية الله لنبيه ﷺ من المستهزئين والمؤذين
قول عالم
أذية الأنبياء عليهم السلام سببٌ في حلول النقم والقوارع بالمعتدي في حياته الدنيا قبل الآخرة ما لم يتب من فعله.
· عاقبة أذية الأنبياء عليهم السلام في الدنيا قبل الآخرة
نصّ الخطبة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ، الَّذِي لَا فَوْزَ إِلَّا فِي طَاعَتِهِ، وَلَا غِنَى إِلَّا فِي الِافْتِقَارِ إِلَى رَحْمَتِهِ، وَلَا عِزَّ إِلَّا فِي التَّذَلُّلِ لِعَظَمَتِهِ، لَا مَلْجَأَ مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ، يُجِيرُ عِبَادَهُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، نَبِيُّهُ الْكَرِيمُ، عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ فَيَا أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ/ اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ وَأَطِيعُوهُ، وَرَاقِبُوهُ وَلَا تَعْصُوهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ. عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «الْبِرُّ لَا يَبْلَى، وَالذَّنْبُ لَا يُنْسَى، وَالْدَّيَّانُ لَا يَنَامُ، فَكُنْ كَمَا شِئْتَ، كَمَا تَدِينُ تُدَانُ». كَمْ فِينَا تَعْمُرُ اللَّهَ حَتَّى تَتَابَعَتْ:
ذُنُوبٌ عَلَى آثَارِهِنَّ ذُنُوبُ .. فَيَا لَيْتَ أَنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ مَا مَضَى .. وَيَأْذَنُ فِي تَوْبَاتِنَا فَنَتُوبُ
لَقَدْ أَخَذَ الشَّيْطَانُ عَلَى نَفْسِهِ، أَنْ يَسْعَى فِي إِغْوَاءِ ابْنِ آدَمَ وَإِهْلَاكِهِ، وَيَسْتَعِينَ فِي حَبَائِلِهِ وَشِرَاكِهِ، فَهُوَ يَتَحَرَّى لِإِضْلَالِهِ كُلَّ حِيلَةٍ، وَيَرْتَادُ لِإِغْوَائِهِ كُلَّ سَبِيلٍ وَذَلِكَ بِكُلِّ وَسِيلَةٍ. أَلَا وَإِنَّ مِنْ أَخْطَرِ وَسَائِلِهِ، وَأَقْوَى حَبَائِلِهِ: الْمُخَدِّرَاتِ، الَّتِي يَجْلِبُ الشَّيْطَانُ بِخَيْلِهِ وَرَجِلِهِ لِإِشَاعَتِهَا وَنَشْرِهَا، فَإِنَّ مَنْ يُدْمِنُ عَلَى الْمُخَدِّرَاتِ يُصْبِحُ أَدَاةً طَيِّعَةً فِي يَدِ الشَّيْطَانِ، يُضِلُّهُ عَنْ رُشْدِهِ وَيُغْوِيهِ، وَيَجُرُّهُ إِلَى الْبَاطِلِ وَيُغْرِيهِ، ﴿يَتَّبِعْ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ * كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾. لَا تَعْجَبُوا -يَا عِبَادَ اللَّهِ- مِنْ تَآزُرِ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ عَلَى التَّرْوِيجِ لِلْمُخَدِّرَاتِ، لِأَنَّهَا تُصِيبُ الْإِنْسَانَ فِي عَقْلِهِ وَجَوْهَرِهِ، وَتُجَرِّدُهُ مِنْ رُوحِهِ وَمَخْبَرِهِ، فَلَا يُعْرَفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا. الْمُخَدِّرَاتُ لَا تَدْعُو إِلَى فَضِيلَةٍ، وَلَا تُعِينُ عَلَى عِبَادَةٍ، وَلَا تَهْدِي إِلَى بِرٍّ، وَلَا تَأْمُرُ بِصِلَةٍ.
مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ/ حَقِيقَةُ الْمُخَدِّرَاتِ أَنَّهَا حَرْبٌ مِنْ أَفْتَكِ أَنْوَاعِ الْحُرُوبِ، وَأَخْطَرِهَا وَأَشَدِّهَا ضَرَرًا، فَهِيَ حَرْبٌ ضَرُوسٌ عَلَى الدِّينِ وَالْأَخْلَاقِ وَالْفَضَائِلِ، وَطُوفَانٌ جَارِفٌ إِلَى الْفَوَاحِشِ وَالْمُنْكَرَاتِ وَالرَّذَائِلِ. أَيُّهَا النَّاسُ/ إِنَّ حَمَلَاتِ التَّهْرِيبِ تَغْزُو بِلَادَنَا مِنْ كُلِّ الثُّغُورِ وَالْمَنَافِذِ، تُدِيرُهَا دُوَلٌ وَمُنَظَّمَاتٌ، يَتَوَاصَلُ مَعَهُمْ مُجْرِمُونَ مُخَرِّبُونَ وَعِصَابَاتٌ؛ لِإِيصَالِ هَذِهِ الْمُخَدِّرَاتِ بِشَتَّى أَنْوَاعِهَا، إِلَى أَبْنَائِنَا وَبَنَاتِنَا، عَنْ طَرِيقِ رُفَقَاءِ السُّوءِ، أَوْ تَرْوِيجِهَا فِي أَمَاكِنِ التَّجَمُّعَاتِ الْفَاسِدَةِ. فَالْوَاجِبُ عَلَى الْأُسَرِ: الْوَعْيُ وَالْحَذَرُ، وَأَنْ يَقُومَ كُلٌّ بِمَسْؤُولِيَّتِهِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ. ثُمَّ إِنَّ عَلَى الْأُسْرَةِ الَّتِي غَلَبَ عَلَى أَحَدِ أَفْرَادِهَا تَعَاطِي هَذِهِ الْمَوَادِّ أَنْ تَبْذُلَ كُلَّ جُهْدٍ وَاهْتِمَامٍ لِاسْتِصْلَاحِهِ، وَالْأَخْذِ بِيَدِهِ إِلَى الْمَرَاكِزِ الْمُخْتَصَّةِ الَّتِي تُسَاعِدُهُ عَلَى الْإِقْلَاعِ وَالشِّفَاءِ بِإِذْنِ اللَّهِ. وَأَقُولُ لِكُلِّ شَابٍّ: اسْتَشْعِرْ مَسْؤُولِيَّتَكَ، وَاحْرِصْ عَلَى مُسْتَقْبَلِكَ، إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْ ضَحَايَا مُرَوِّجِي الْمُخَدِّرَاتِ!! إِيَّاكَ أَنْ يَكُونَ هَلَاكُ نَفْسِكَ عَلَى يَدَيْكَ!! أُوصِيكَ بِأَنْ تَكُونَ ذَا شَخْصِيَّةٍ مُسْتَقِلَّةٍ، تَقُولُ بِكُلِّ شَجَاعَةٍ لِمَنْ يَدْعُوكَ إِلَى الشَّرِّ، وَتَقُولُ لِمَنْ يُغْرِيكَ بِأَخْذِ الْحَشِيشِ أَوِ الْحُبُوبِ الْمُنَشِّطَةِ: كَلَّا.
أُوصِيكَ بِصُحْبَةِ الصَّالِحِينَ، وَالْبُعْدِ عَنْ جُلَسَاءِ السُّوءِ، فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ، كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ، إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ، إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً». أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ.
=== الخطبة الثانية ===
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، وَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ﴿الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. أَمَّا بَعْدُ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ/ لَقَدْ شَاهَدَ النَّاسُ فِي هَذَا الْأُسْبُوعِ آيَةً مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فِي الِانْتِصَارِ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلِلَّهِ الْحَمْدُ، هَلَكَ رَسَّامُ الْكَارِيكَاتِيرِ السُّوَيْدِيُّ، الَّذِي قَامَ بِعَمَلِ رُسُومٍ مُسِيئَةٍ لِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي عَامِ أَلْفَيْنِ وَسَبْعَةٍ، فَهَا هُوَ قَدْ لَقِيَ مَصْرَعَهُ حَرْقًا جَرَّاءَ حَادِثٍ مَعَ شَاحِنَةٍ كَبِيرَةٍ، وَمَعَهُ اثْنَانِ مِنْ ضُبَّاطِ الشُّرْطَةِ، فَقَدْ كَانَ تَحْتَ حِمَايَةِ الْأَمْنِ مُنْذُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ عَامًا. وَصَدَقَ اللَّهُ إِذْ يَقُولُ: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾. قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: «وَمِنْ سُنَّةِ اللَّهِ أَنَّ مَنْ لَمْ يُمْكِنِ الْمُؤْمِنُونَ أَنْ يُعَذِّبُوهُ مِنَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَنْتَقِمُ مِنْهُ لِرَسُولِهِ وَيَكْفِيهِ إِيَّاهُ». قَالَ: «وَلَعَلَّكَ لَا تَجِدُ أَحَدًا آذَى نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ لَمْ يَتُبْ، إِلَّا وَلَا بُدَّ أَنْ تُصِيبَهُ قَارِعَةٌ». فَنَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَنْتَقِمَ مِمَّنْ سَبُّوا نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، أَوْ نَشَرُوا الرُّسُومَ الْمُسِيئَةَ إِلَيْهِ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ.
كَمَا أَسْأَلُهُ جَلَّ وَعَلَا أَنْ يَنْصُرَ إِخْوَانَنَا الْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي (الْهِنْدِ)، وَأَنْ يَرْحَمَ شُهَدَاءَهُمْ، وَأَنْ يَحْقِنَ دِمَاءَهُمْ، وَأَنْ يَحْفَظَ لَهُمْ أَعْرَاضَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، وَأَنْ يَنْتَقِمَ مِنْ أَعْدَائِهِمُ (الْهَنْدُوسِ)، وَأَنْ يُنْزِلَ بِهِمْ بَأْسَهُ وَرِجْزَهُ وَعَذَابَهُ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ. اللَّهُمَّ أَنْزِلْ بِالْهَنْدُوسِ الْمُعْتَدِينَ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ إِلَهَ الْحَقِّ. هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى خَيْرِ عِبَادِ اللَّهِ، وَخَاتَمِ أَنْبِيَائِهِ، وَسَيِّدِ أَوْلِيَائِهِ، مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.