→ رجوع إلى القائمة

خطورة الإسراف والتبذير ووجوب الاقتصاد وحسن التدبير

الرمز: أ التاريخ: ١٧/١١/١٤٤٣هـ الفوائد: 8 الملفّ الأصلي ↗

الملخّص

تناولت الخطبة الترهيب من الإسراف والتبذير وبيان خطرهما الشديد في محق البركات وزوال النعم وحلول النقم على الأفراد والمجتمعات. كما أوضحت الفرق بين الإسراف كمتجاوز للحد المشروع والتبذير كصرف للمال في الباطل والمعاصي. وانتقدت الخطبة مظاهر المفاخرة وتصوير الموائد في المناسبات والمطاعم، داعية إلى الالتزام بالتواضع والاقتصاد وحسن التدبير واجتناب الخيلاء والبذخ.

النقاط

الفوائد (8)

شاهد شعري
دَبِّرِ العَيْشَ بِالقَلِيلِ لِيَبْقَى
فَبَقَاءُ القَلِيلِ بِالتَّدْبِيرِ
لَا تُبَذِّرْ وَإِنْ مَلَكْتَ كَثِيرًا
فَزَوَالُ الكَثِيرِ بِالتَّبْذِيرِ
سياقها: الحث على الاقتصاد وحسن تدبير المعيشة واجتناب السرف
كلام الشيخ
الإسراف سبب شؤم يودي بالنعم ويجلب النقم، ويحرِم العبدَ محبةَ الله تعالى وتوفيقه، ما لم يتدارك ذلك بالتوبة والاستغفار.
كلام الشيخ
المبذر لا يقتصر على اتباع الشيطان بل يصير قرينًا وأخًا له ينوب عنه في إشاعة الباطل والفساد.
كلام الشيخ
كفران النعم بالسرف والبطر والبغي يستوجب زوال الأمن والرخاء وحلول الخوف والجوع بالمجتمعات.
كلام الشيخ
تصوير الموائد والمفاخرة بها في وسائل التواصل المكتظة بالأطعمة يجمع بين الإسراف والخيلاء والمباهاة المذمومة شرعًا.
كلام الشيخ
الأكل والشرب واللباس والصدقة مشروعة ومأجورة ما لم يخالطها إسراف أو مخيلة أو كبر على الخلق.
قول عالم
الإسراف هو صرف الشيء فيما ينبغي زَائِدًا على ما ينبغي، بينما التبذير هو صرف الشيء فيما لا ينبغي في أبواب الباطل والمعاصي.
قَالَ الْعُلَمَاءُ
قول عالم
العاقل يرتكز في تدبير معيشته على القناعة والكسب الطيب إن كان فقيرًا، وعلى الاقتصاد وحسن النفقة إن كان غنيًا؛ صيانةً لنفسه عن ذل الحاجة لغير الله.
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ

نصّ الخطبة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ) (إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) الْحَمْدُ لِلَّهِ ، الَّذِي خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ، وَدَبَّرَ لِعِبَادِهِ مَعَايِشَهُمْ تَدْبِيرًا ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُسْرِفُوا وَيُبَذِّرُوا تَبْذِيرًا . * وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَحْدَهُ ، لَا شَرِيكَ لَهُ ، ﴿... يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾ [الإسراء: ٣٠] . * وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَصَفْوَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ وَخَلِيلُهُ ، أَرْسَلَهُ رَبُّهُ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا . أَمَّا بَعْدُ فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ / اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ، الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ بِالأَمْوَالِ وَالأَرْزَاقِ ، وَلَا تَتَجَاوَزُوا الحَدَّ فِي الِاسْتِهْلَاكِ وَالِإْنْفَاقِ ، * وَكُونُوا مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ فِي وَصْفِهِمْ : ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا﴾ [الفرقان: ٦٧] . عِبَادَ اللَّهِ / الإِسْرَافُ :- سَبَبُ هَلَاكِ الأُمَمِ ، وَزَوَالِ النِّعَمِ ، وَنُزُولِ النِّقَمِ . * يَكْفِينَا دَلِيلًا عَلَى قُبْحِ الإِسْرَافِ وَذَمِّ فِعْلِهِ ، أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مُبْغِضٌ لِأَهْلِهِ ، قَالَ سُبْحَانَهُ : ﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأنعام: ١٤١] . * فَاللَّهُ لَا يُحِبُّ المُتَّصِفِينَ بِالإِسْرَافِ ، فَرُبَّمَا حُرِمُوا التَّوْفِيقَ وَحُسْنَ الخَاتِمَةِ ، إِلا أَنْ يُبَادِرُوا بِالتَّوْبَةِ إِلَى اللَّهِ وَالنَّدَمِ وَالاعْتِرَافِ . * وَالتَّبْذِيرُ - يَا عِبَادَ اللَّهِ - أَشَدُّ قُبْحًا وَذَمًّا ، وَأَسْوَأُ عَاقِبَةً وَشُؤْمًا . * فَلَيْسَ المُبَذِّرُ مُتَّبِعًا لِلشَّيْطَانِ فَحَسْبُ ، بَلْ هُوَ أَخٌ لَهُ وَصَاحِبٌ وَقَرِينٌ ، يَنُوبُ عَنْهُ فِي عَمَلِهِ ، وَيُمَارِسُ مَهَامَّ الشَّيَاطِينِ . * قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿... وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾ [الإسراء: ٢٦ - ٢٧] . * قَالَ العُلَمَاءُ فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ الإِسْرَافِ وَالتَّبْذِيرِ :- » الإِسْرَافُ : صَرْفُ الشَّيْءِ فِيمَا يَنْبَغِي ، زَائِدًا عَلَى مَا يَنْبَغِي ، وَالتَّبْذِيرُ : صَرْفُ الشَّيْءِ فِيمَا لَا يَنْبَغِي . « * فَالإِسْرَافُ هُوَ تَجَاوُزُ الحَدِّ المَشْرُوعِ ، فَفِيهِ جَهْلٌ بِالمَقَادِيرِ ، وَمُبَالَغَةٌ فِي الإِنْفَاقِ . * وَالتَّبْذِيرُ هُوَ صَرْفُ الشَّيْءِ عِنْدَ مَوْضِعِ الحَقِّ ، وَجَعْلُهُ فِي مَوْضِعِ البَاطِلِ ، فَفِيهِ إِنْفَاقُ مَالٍ ، وَإِهْلَاكٌ فِي المَآثِمِ وَالمَعَاصِي . أَيُّهَا المُسْلِمُونَ / الإِسْرَافُ عَاقِبَتُهُ وَخِيمَةٌ ، وَنِهَايَتُهُ أَلِيمَةٌ ، فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، فَهُوَ يُضَيِّعُ الأَمْوَالَ ، وَيُبَدِّدُ الثَّرَوَاتِ ، ثُمَّ يَكُونُ سَبَبًا لِلْهَلَاكِ فِي الدُّنْيَا وَالعَذَابِ فِي الآخِرَةِ . * فَكَمْ أُمَّةٍ تَمَادَتْ فِي الإِسْرَافِ ، حَتَّى افْتَقَرَتْ بَعْدَ الغِنَى وَالكَفَافِ !! * وَكَمْ مِنْ قَرَى وَالدُّوَلِ ، مِمَّنْ عَاشُوا فِي رَغَدٍ مِنَ العَيْشِ ، فَلَمَّا قَابَلُوا تِلْكَ النِّعَمَ بِالكُفْرِ وَالسَّرَفِ ، وَالبَطَرِ وَالبَغْيِ ، أَذَاقَهُمُ اللَّهُ الجُوعَ ، وَأَلْبَسَهُمْ لِبَاسَ الخَوْفِ . * وَقَدْ شَاهَدْنَا فِي زَمَانِنَا هَذَا أَمْثِلَةً عَلَى ذَلِك ؛ أُمَمٌ حَوْلَنَا مِنَ الدُّوَلِ ، فَقَدْ نَزَلَ بِهِمُ الجُوعُ وَالخَوْفُ أَمْرٌ جَلَلٌ ، وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ فِي أَمْنٍ وَرَغَدٍ وَخَيْرٍ ، ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾ [الحشر: ٢] . * هَذَا ، وَقَدْ قَصَّ اللَّهُ عَلَيْنَا فِي القُرْآنِ مَا جَرَى لِلأُمَمِ السَّابِقَةِ ، الَّتِي بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا وَأَسْرَفَتْ ، كَيْفَ عُوقِبَتْ وَهَلَكَتْ ؟! * قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾ [القصص: ٥٨] . مَعْشَرَ المُؤْمِنِينَ / لَقَدْ بَرَزَتْ فِي مُجْتَمَعِنَا ، مَعَ الأَسَفِ ، ظَاهِرَةُ الإِسْرَافِ وَالتَّبْذِيرِ ، مَعَ الإِعْلَانِ بِهِ عَنْ طَرِيقِ النَّشْرِ وَالتَّصْوِيرِ . * فَقِمَّةُ التَّفَاهَةِ مِنْ مُجْتَمَعٍ لَمْ يَعْتَبِرْ بِمَا نَعِيشُهُ مِنْ زِيَادَةِ الأَسْعَارِ وَالغَلَاءِ ، وَلَا هُوَ اعْتَبَرَ بِوَبَاءِ كُورُونَا ، الَّذِي يُقَالُ : إِنَّهُ أَضَافَ مِائَةً وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ مِلْيُونَ فَقِيرٍ فِي العَالَمِ ، زِيَادَةً عَلَى ثَمَانِمِائَةِ مِلْيُونِ فَقِيرٍ قَبْلَ الجَائِحَةِ . عِبَادَ اللَّهِ / هُنَاكَ إِسْرَافٌ فِي بَعْضِ وَلَائِمِ الأَعْرَاسِ ، وَفِي مَوَائِدِ الضِّيَافَةِ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ ، * ثُمَّ يُضَافُ إِلَى الإِسْرَافِ : تَصْوِيرُ المَوَائِدِ الَّتِي غَصَّتْ بِالأَطْعِمَةِ وَالأَشْرِبَةِ ، مِنْ مُخْتَلَفِ الأَنَّوَاعِ وَالأَصْنَافِ ، تَصْوِيرَهَا مِنْ بَابِ المُبَاهَاةِ وَالمُفَاخَرَةِ . * وَآخَرُونَ يُصَوِّرُونَ أَنْفُسَهُمْ فِي المَطَاعِمِ وَالكَافِيهَاتِ ، مِنْ بَابِ الشُّهْرَةِ وَالخُيَلَاءِ وَالبَطَرِ وَالبَذَخِ . * فَنُذَكِّرُ أُولَئِكَ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ [النساء: ٣٦] . * وَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ : ﴿... كُلُوا وَاشْرَبُوا مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [البقرة: ٦٠] . * وَيَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ» . * وَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : «إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ ، وَلَا يَبْغِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ» . * اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا لِلنَّعْمَاءِ شَاكِرِينَ ، وَلِنِعَمِكَ مُثْنِينَ بِهَا عَلَيْكَ ، قَابِلِينَ لَهَا ، وَأَتِمَّهَا عَلَيْنَا ، يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ . * أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ ... === الخطبة الثانية === بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ) (إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَحِينٍ ، * وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، إِلَهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ، وَقَيُّومُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرَضِينَ ، * وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، خَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ . أَمَّا بَعْدُ فَيَا مَعْشَرَ المُؤْمِنِينَ / عَلَيْكُمْ بِالاقْتِصَادِ فِي المَعِيشَةِ وَالتَّدْبِيرِ ، وَابْتَعِدُوا عَنِ الخُيَلَاءِ وَالإِسْرَافِ وَالتَّبْذِيرِ . * وَلِلَّهِ دَرُّ مَنْ قَالَ :- دَبِّرِ العَيْشَ بِالقَلِيلِ لِيَبْقَى ... فَبَقَاءُ القَلِيلِ بِالتَّدْبِيرِ لَا تُبَذِّرْ وَإِنْ مَلَكْتَ كَثِيرًا ... فَزَوَالُ الكَثِيرِ بِالتَّبْذِيرِ * وَقَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ :- « العَاقِلُ يُدَبِّرُ بِعَقْلِهِ عِيشَتَهُ فِي الدُّنْيَا ، فَإِنْ كَانَ فَقِيرًا ، اجْتَهَدَ فِي كَسْبٍ وَصِنَاعَةٍ ، تَكُفُّهُ عَنْ الذُّلِّ لِلْخَلْقِ ، وَاسْتَعْمَلَ القَنَاعَةَ ، فَعَاشَ حَلِيمًا مَنِعًا مِنَ النَّاسِ ، عَزِيزًا بَيْنَهُمْ . * وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا ، فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُدَبِّرَ فِي نَفَقَتِهِ ، وَيَقْتَصِدَ فِي مَعِيشَتِهِ ؛ خَوْفَ أَنْ يَفْتَقِرَ ، فَيَحْتَاجَ إِلَى الذُّلِّ لِلْخَلْقِ » . * اللَّهُمَّ اكْفِنَا بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ ، وَأَغْنِنَا بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ ، * اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الهُدَى وَالتُّقَى ، وَالعَفَافَ وَالغِنَى . * هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى المُصْطَفَى ...