→ رجوع إلى القائمة

معية الله الخاصة والعامة

الرمز: أ التاريخ: ١٣/٢/١٤٤٤هـ الفوائد: 11 الملفّ الأصلي ↗

الملخّص

تناولت الخطبة بيان صفة المعية لله عز وجل، وتقسيمها إلى معية عامة لجميع الخلق بالعلم والإحاطة، ومعية خاصة للمؤمنين والمتقين والصابرين بالنصرة والتأييد والحفظ. كما استعرضت الخطبة الآيات والآثار الدالة على معية الله، وأثر استشعار هذه الصفة في خشية الله في الغيب والشهادة والطمأنينة عند الشدائد، متأسين بأقوال وأفعال الأنبياء عليهم السلام.

النقاط

الفوائد (11)

شاهد شعري
مَنْ يَتَّقِ اللهَ يُحْمَدْ فِي عَوَاقِبِهِ
وَيَكْفِهِ شَرَّ مَنْ عَزَّوا وَمَنْ هَانُوا
فَاشْدُدْ يَدَيْكَ بِحَبْلِ اللهِ مُعْتَصِمًا
فَإِنَّهُ الرُّكْنُ إِنْ خَانَتْكَ أَرْكَانُ
سياقها: بيان حسن عاقبة تقوى الله وكفايته لمن اعتصم بحبله
شاهد شعري
وَإِذَا خَلَوْتَ بِرِيبَةٍ فِي ظُلْمَةٍ
وَالنَّفْسُ دَاعِيَةٌ إِلَى العِصْيَانِ
فَاسْتَحْيِ مِنْ نَظَرِ الإِلَهِ وَقُلْ لَهَا
إِنَّ الَّذِي خَلَقَ الظَّلَامَ يَرَانِي
سياقها: التحذير من معصية الله في الخلوات والحث على الاستحياء منه
كلام الشيخ
تقوى الله عز وجل هي سبب نيل معية الله الخاصة الموجبة للتوفيق والتيسير والنجاة من النوائب والمخاطر.
· خطبة الجمعة
كلام الشيخ
الإيمان بصفة معية الله يوجب مراقبة الله عز وجل في السر والعلن واستشعار قربه وإحاطته الشاملة.
· خطبة الجمعة
كلام الشيخ
المعية العامة تعني إحاطة علم الله وسمعه وبصره وقدرته بجميع خلقه في كل وقت ومكان.
· خطبة الجمعة
كلام الشيخ
المعية الخاصة قدر زائد على معية العلم والإحاطة، إذ تتضمن النصرة والتوفيق والحفظ والتأييد لأهل الإيمان والتقوى.
· خطبة الجمعة
كلام الشيخ
من كان الله معه بمعيته الخاصة فلا يغلبه أحد ولو كادته السماوات والأرض والجبال لكفاه الله أمرها وجعل له فرجًا ومخرجًا.
· خطبة الجمعة
كلام الشيخ
تتجلى المعية الخاصة لأولياء الله وأنيائه عند اشتداد الكرب وانقطاع الأسباب المادية لتنزل السكينة والفرج.
· خطبة الجمعة
قول عالم
تحذير الذين يتناجون بالإثم والعدوان ويؤامرون ضد الإسلام بأن الله مطلع على نجواهم ومبطل كيدهم وسيجازيهم يوم القيامة.
قَالَ عُلَمَاءُ التَّفْسِيرِ · تفسير القرآن العظيم
قول عالم
عصاة الخلوات على خطر عظيم لقلة حيائهم وخشتهم من ربهم مع علمهم بإحاطته ومعيته الدائمة معهم.
قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ · تفسير القرآن العظيم
قول عالم
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبي بكر الصديق رضي الله عنه في الغار وهو في غاية الطمأنينة والسكينة: «ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟».
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · الجامع الصحيح

نصّ الخطبة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ السَّمِيعِ الْبَصِيرِ ، فَهُوَ يَسْمَعُنَا وَيَرَانَا . * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الْحَلِيمِ السَّتَّارِ ، يَسْتُرُ عُيُوبَنَا وَخَطَايَانَا . * نَحْمَدُهُ عَلَى مَا رَزَقَنَا وَهَدَانَا ، وَنَشْكُرُهُ ، وَكَيْفَ لَا نَشْكُرُ رَبَّنَا وَمَوْلَانَا ؟! * وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، شَهَادَةً نُكَرِّرُهَا سِرًّا وَإِعْلَانًا . * وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، خَيْرُ الْبَرِيَّةِ خُلُقًا ، وَأَعْظَمُهُمْ إِيمَانًا ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ ، الَّذِينَ كَانُوا لَهُ أَنْصَارًا وَأَعْوَانًا ، ﴿تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾ . أَمَّا بَعْدُ ، فَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ / فَإِنَّ اللهَ مَعَ مُتَّقِيهِ بِعَوْنِهِ وَتَوْفِيقِهِ وَتَيْسِيرِهِ . * قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ . هَذِهِ بِشَارَةٌ عُظْمَى ، لِأَهْلِ التَّقْوَى ، بِحُسْنِ الْعَوَاقِبِ ، وَالنَّجَاةِ مِنَ الْمَخَاطِرِ وَالنَّوَائِبِ . مَنْ يَتَّقِ اللهَ يُحْمَدْ فِي عَوَاقِبِهِ ... وَيَكْفِهِ شَرَّ مَنْ عَزَّوا وَمَنْ هَانُوا فَاشْدُدْ يَدَيْكَ بِحَبْلِ اللهِ مُعْتَصِمًا ... فَإِنَّهُ الرُّكْنُ إِنْ خَانَتْكَ أَرْكَانُ عِبَادَ اللهِ / حَدِيثِي لَكُمُ الْيَوْمَ عَنْ صِفَةٍ عَظِيمَةٍ ، مِنْ صِفَاتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نُؤْمِنَ بِهَا حَقَّ الْإِيمَانِ ، وَأَنْ يَظْهَرَ عَلَيْنَا أَثَرُهَا فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ . * وَهَذِهِ الصِّفَةُ هِيَ : صِفَةُ ( الْمَعِيَّةِ ) ، أَيْ أَنْ نُؤْمِنَ بِأَنَّ اللهَ مَعَ جَمِيعِ خَلْقِهِ ، بِعِلْمِهِ وَسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَقُدْرَتِهِ وَإِحَاطَتِهِ ، وَأَنَّهُ مَعَ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّقِينَ ، بِنَصْرِهِ وَإِعَانَتِهِ ، وَحِفْظِهِ وَحِمَايَتِهِ ، وَتَوْفِيقِهِ وَهدايته . * وَقَدْ ذُكِرَتْ هَذِهِ الصِّفَةُ فِي الْقُرْآنِ ، فِي عِشْرِينَ مَوْضِعًا . * قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ : مَعِيَّةُ اللهِ تَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ : إِلَى مَعِيَّةٍ عَامَّةٍ ، وَمَعِيَّةٍ خَاصَّةٍ . * فَالْمَعِيَّةُ الْعَامَّةُ / يُرَادُ بِهَا أَنَّ اللهَ تَعَالَى مَعَ جَمِيعِ خَلْقِهِ ، بِعِلْمِهِ التَّامِّ ، وَاطِّلَاعِهِ الْوَاسِعِ ، وَإِحَاطَتِهِ الْكَامِلَةِ ، وَسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَقُدْرَتِهِ . * وَقَدْ دَلَّتْ عَلَى ذَلِكَ آيَاتٌ كَثِيرَةٌ ، مِنْهَا قَوْلُ اللهِ تَعَالَى : ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ . قَالَ عُلَمَاءُ التَّفْسِيرِ : وَرَدَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي سِيَاقِ التَّحْذِيرِ ، لِلَّذِينَ يَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ ، وَالْمُؤَامَرَةِ ضِدَّ الْإِسْلَامِ ، بِأَنَّ اللهَ مُطَّلِعٌ عَلَى نَجْوَاهُمْ ، وَمُبْطِلٌ كَيْدَهُمْ ، وَسَيُجَازِيهِمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ . * وَمِنَ الآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى الْمَعِيَّةِ الْعَامَّةِ قَوْلُ الْمَؤْلَى عَزَّ وَجَلَّ : ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا﴾ . * قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ : كَفَى بِهَذِهِ الآيَةِ نَاعِيَةً عَلَى النَّاسِ ، مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ قِلَّةِ الْحَيَاءِ وَالْخَشْيَةِ مِنْ رَبِّهِمْ ، مَعَ عِلْمِهِمْ أَنَّهُ مَعَهُمْ ، فَمَا هُوَ إِلَّا الْكَشْفُ الصَّرِيحُ وَالْافْتِضَاحُ . وَإِذَا خَلَوْتَ بِرِيبَةٍ فِي ظُلْمَةٍ ... وَالنَّفْسُ دَاعِيَةٌ إِلَى العِصْيَانِ فَاسْتَحْيِ مِنْ نَظَرِ الإِلَهِ وَقُلْ لَهَا ... إِنَّ الَّذِي خَلَقَ الظَّلَامَ يَرَانِي اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، وَنَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . * أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ . === الخطبة الثانية === بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ، أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ خُبْرًا ، وَأَسْبَغَ عَلَى الْخَلَائِقِ مِنْ حِفْظِهِ سِتْرًا . * وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، لَا نُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْهِ وَشُكْرًا . * وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، مَبْعُوثٌ لِلنَّاسِ كَافَّةً ، بَشِيرًا وَنَذِيرًا . * صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ ، وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ . أَمَّا بَعْدُ ، فَيَا عِبَادَ اللهِ / الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ مَعِيَّةِ اللهِ لِعِبَادِهِ : الْمَعِيَّةُ الْخَاصَّةُ ، وَهِيَ قَدْرٌ زَائِدٌ عَلَى مَعْنَى الْمَعِيَّةِ الْعَامَّةِ ، إِذْ تَدُلُّ مَعَ الْعِلْمِ وَالْإِحَاطَةِ ، عَلَى مَعْنَى النَّصْرَةِ وَالتَّوْفِيقِ وَالْحِفْظِ وَالتَّأْيِيدِ ، وَهَذِهِ خَاصَّةٌ بِأَهْلِ الصَّبْرِ وَالْإِيمَانِ ، وَأَهْلِ التَّقْوَى وَالْإِحْسَانِ . * قَالَ اللهُ تَعَالَى : ﴿وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ . * وَقَالَ سُبْحَانَهُ : ﴿وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ . * وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾ . * فَمَنْ كَانَ اللهُ مَعَهُ ، فَمَنْ ذَا الَّذِي يَغْلِبُهُ أَوْ يَنَالُهُ بِسُوءٍ ؟! وَاللهِ لَوْ كَادَتْهُ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَالْجِبَالُ ، لَكَفَاهُ اللهُ مُؤْنَتَهَا ، وَجَعَلَ لَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا . * لَمَّا أَمَرَ اللهُ مُوسَى وَهَارُونَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ بِالذَّهَابِ إِلَى طَاغِيَةِ فِرْعَوْنَ ، وَدَعْوَتِهِ وَنُصْحِهِ ﴿قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَىٰ﴾ ، ﴿قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾ . * وَلَمَّا لَحِقَ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ ، قَالَ اللهُ : ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ . * وَنَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، لَمَّا أَرَادَا الهِجْرَةَ مِنْ مَكَّةَ ، بَذَلَتْ قُرَيْشٌ كُلَّ جُهْدٍ وَمَالٍ ، مِنْ أَجْلِ الْقَبْضِ عَلَيْهِمَا أَوْ قَتْلِهِمَا . * وَسُبْحَانَ اللهِ !! كَانَتْ آيَةً مِنْ آيَاتِ اللهِ ، اثْنَانِ أَعْزَلَانِ ، يُكَدِّسَانِ قُرَيْشًا بِعَدَدِهَا وَعُدَّتِهَا ، فَيَخْرُجَانِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ ، وَيَدْخُلَانِ غَارًا فِي سُدْفَةِ لَيْلٍ ، وَيَأْتِي الطَّلَبُ عَلَى فَمِ غَارٍ ، بِقُلُوبٍ حَانِقَةٍ ، وَسُيُوفٍ صَلْتَةٍ ، حَتَّى يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ - يَا رَسُولَ اللهِ - لَوْ نَظَرَ أَحَدُهُمْ تَحْتَ نَعْلَيْهِ لَأَبْصَرَنَا ، فَيَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ فِي غَايَةِ الطَّمَأْنِينَةِ وَقِمَّةِ السَّكِينَةِ : «مَا ظَنُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا ؟» * قَالَ اللهُ تَعَالَى : ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ .