→ رجوع إلى القائمة
فضل يوم النحر واجتماع العيدين وأيام التشريق
الملخّص
تتناول هذه الخطبة فضل يوم النحر وعظمته في الإسلام، خاصة عند توافقه مع يوم الجمعة، مما يجعله يوماً استثنائياً في الفضل والبركة. وتحث الخطبة المسلمين على تعظيم شعائر الله من خلال ذبح الأضاحي بإخلاص وتقوى، والاجتهاد في ذكر الله وشكره. كما تبين مشروعية أيام التشريق وما يسن فيها من تكبير وذكر لله تعالى، مؤكدة على أنها أيام فرح وعبادة.
النقاط
- فضل يوم الجمعة ومكانته كعيد أسبوعي للمسلمين.
- عظمة يوم النحر وأنه أكبر الأعياد وأفضلها عند الله تعالى.
- مضاعفة الفضل والأجر عند اجتماع عيدين (الجمعة والنحر) في يوم واحد.
- مشروعية الأضاحي كعِبادة قائمة على التقوى وتوحيد الله وتعظيم شعائره.
- فضل أيام التشريق وأهمية استغلالها في الأكل والشرب وذكر الله.
- مشروعية التكبير المطلق والمقيد في أيام التشريق وصفته الصحيحة.
الفوائد (8)
كلام الشيخ
أَمَرَ اللهُ عِبَادَهُ بِذِكْرِهِ وَشُكْرِهِ عَلَى نِعَمِهِ الْعَظِيمَةِ، وَوَعَدَ الذَّاكِرِينَ بِأَنْ يَذْكُرَهُمْ، وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ مَقَامَاتِ الْعُبُودِيَّةِ.
· الخطبة الأولى
كلام الشيخ
يَوْمُ النَّحْرِ هُوَ أَكْبَرُ الْأَعْيَادِ وَأَعْظَمُهَا عِنْدَ اللهِ، وَقَدْ خَصَّهُ اللهُ بِمَزَايَا وَشَعَائِرَ لَمْ تُشْرَعْ فِي غَيْرِهِ مِنْ أَعْيَادِ الْمُسْلِمِينَ.
· الخطبة الأولى
كلام الشيخ
اجْتِمَاعُ عِيدَيْنِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ -يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِ النَّحْرِ- يُضَاعِفُ فَضْلَ الزَّمَانِ، وَيَسْتَوْجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ مَزِيدًا مِنَ الْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللهِ.
· الخطبة الأولى
كلام الشيخ
الْمَقْصُودُ الْأَسْمَى مِنْ ذَبْحِ الْأَضَاحِيِّ هُوَ تَقْوَى اللهِ وَتَعْظِيمُ شَعَائِرِهِ وَإِخْلَاصُ الْعِبَادَةِ لَهُ، لَا مُجَرَّدُ إِرَاقَةِ الدِّمَاءِ.
· الخطبة الأولى
كلام الشيخ
يُشْرَعُ لِلْمُسْلِمِ الِاسْتِمْرَارُ فِي التَّكْبِيرِ طِيلَةَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، سَوَاءً كَانَ ذَلِكَ أَدْبَارَ الصَّلَوَاتِ أَوْ فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ وَالْأَحْوَالِ.
· الخطبة الثانية
قول عالم
يَوْمُ الْجُمُعَةِ عِيدٌ أُسْبُوعِيٌّ لِلْمُسْلِمِينَ، وَيُسْتَحَبُّ فِيهِ الِاغْتِسَالُ وَالتَّطَيُّبُ وَالسِّوَاكُ تَعْظِيمًا لِهَذَا الْيَوْمِ وَلِصَلَاتِهِ.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · الخطبة الأولى
قول عالم
يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ كُلُّهَا أَعْيَادٌ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَهِيَ أَيَّامُ فَرَحٍ وَتَنَعُّمٍ بِنِعَمِ اللهِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · الخطبة الأولى
قول عالم
أَيَّامُ التَّشْرِيقِ لَيْسَتْ أَيَّامَ غَفْلَةٍ، بَلْ هِيَ أَيَّامٌ مَخْصُوصَةٌ بِذِكْرِ اللهِ تَعَالَى وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · الخطبة الثانية
نصّ الخطبة
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ، مُسْتَحِقِّ الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ، الَّذِي لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ، وَبِيَدِهِ -وَحْدَهُ- النَّفْعُ وَالضَّرُّ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، عَالِمُ السِّرِّ وَالْجَهْرِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، دَلَّنَا عَلَى كُلِّ خَيْرٍ، وَحَذَّرَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ، فَصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ وَالْحَشْرِ.
أَمَّا بَعْدُ فَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. وَاذْكُرُوهُ -عَزَّ وَجَلَّ- وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: ١٥٢].
عِبَادَ اللهِ/ إِنَّ اللهَ -جَلَّ وَعَلَا- فَضَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَوْمَ الْأَضْحَى، وَشَرَعَهَا أَعْيَادًا لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَلَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَّخِذُوا أَعْيَادًا سِوَاهَا.
* فَيَوْمُ الْجُمُعَةِ أَفْضَلُ الْأَيَّامِ لِمَا فِيهِ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَخُطْبَتِهَا، وَلِأَنَّ فِيهِ سَاعَةً لِإِجَابَةِ الدُّعَاءِ.
* وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ: «إِنَّ هَذَا يَوْمُ عِيدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ، فَمَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ، وَإِنْ كَانَ طِيبٌ فَلْيَمَسَّ مِنْهُ، وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ».
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ/ وَعِيدُ النَّحْرِ أَكْبَرُ الْأَعْيَادِ وَأَعْظَمُهَا، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ عِيدِ الْفِطْرِ، لِذَلِكَ شُرِعَ فِيهِ مِنَ التَّكْبِيرِ مَا لَمْ يُشْرَعْ فِي عِيدِ الْفِطْرِ. كَمَا أَنَّهُ يَسْبِقُهُ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَتَتْبَعُهُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، وَهِيَ كُلُّهَا أَعْيَادٌ.
* قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ - وَهِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ».
عِبَادَ اللهِ/ اجْتَمَعَ فِي هَذَا الْيَوْمِ عِيدَانِ: يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَيَوْمُ النَّحْرِ، وَهَذَا يُضَاعِفُ فَضْلَ هَذَا الْيَوْمِ عَلَى سَائِرِ الْأَيَّامِ، وَذَلِكَ يُحَتِّمُ عَلَيْنَا شُكْرَ اللهِ تَعَالَى عَلَى هَذِهِ النِّعَمِ، وَالْإِكْثَارَ مِنْ ذِكْرِهِ -جَلَّ وَعَلَا- فِي هَذَا الْيَوْمِ الْعَظِيمِ، فَإِنَّ كَثْرَةَ ذِكْرِ اللهِ مِنْ تَعْظِيمِ شَعَائِرِهِ عَزَّ وَجَلَّ.
* كَمَا أَنَّهُ ذِكْرٌ وَحَمْدٌ وَشُكْرٌ: التَّقَرُّبُ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِذَبْحِ الْأَضَاحِيِّ عِبَادَةً وَإِخْلَاصًا وَتَوْحِيدًا.
* قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ ۖ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ ۖ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ ۗ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الحج: ٣٦-٣٧].
* اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا.
* اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ.
* أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ.
=== الخطبة الثانية ===
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَمُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اهْتَدَى.
أَمَّا بَعْدُ فَيَا عِبَادَ اللهِ/
إِنَّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ أَيَّامٌ فَاضِلَةٌ مُبَارَكَةٌ، يُشْرَعُ فِيهَا ذِكْرُ اللهِ كَثِيرًا بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ.
* قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ لِلَّهِ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
* وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ هِيَ الْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ الَّتِي قَالَ اللهُ عَنْهَا: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣].
* أَلَا فَاسْتَمِرُّوا طِيلَةَ هَذِهِ الْأَيَّامِ عَلَى التَّكْبِيرِ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ، وَفِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ وَالْأَوْقَاتِ.
* وَصِفَةُ التَّكْبِيرِ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.