→ رجوع إلى القائمة
فَضْلُ طَلَبِ الْعِلْمِ وَآدَابُهُ
الملخّص
تتناول الخطبة فضل طلب العلم وآدابه من خلال استعراض قصة نبي الله موسى عليه السلام مع الخضر، مبرزةً أهمية الصبر والتواضع في رحلة التعلم. كما تؤكد على أن التقوى هي مفتاح العلم، وتستشهد بنصوص من الكتاب والسنة وأقوال العلماء والشعراء لبيان منزلة طالب العلم وإكرام الملائكة له، مع التنبيه على أن علم البشر قليل جداً أمام علم الله المحيط.
النقاط
- التقوى هي البوابة الحقيقية لتحصيل العلم النافع والعمل به.
- رحلة موسى عليه السلام مع الخضر نموذج فريد في التواضع وطلب العلم.
- أهمية الصبر والتأني وعدم العجلة في الاعتراض على المعلم.
- بيان سعة علم الله المحيط مقابل ضآلة علم المخلوقين مهما بلغوا.
- الحكمة الإلهية في الأقدار قد تخفى على البشر وتظهر بالصبر واليقين.
- فضل طالب العلم ومكانته عند الله وعند الملائكة التي تحفه بأجنحتها.
- الحث على استغلال الأوقات في طلب العلم النافع الذي يسهل طريق الجنة.
الفوائد (11)
شاهد شعري
شَكَوْتُ إِلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي ** فَأَرْشَدَنِي إِلَى تَرْكِ الْمَعَاصِي / وَأَخْبَرَنِي بِأَنَّ الْعِلْمَ نُورٌ ** وَنُورُ اللَّهِ لَا يُهْدَى لِعَاصِي
— قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
سياقها: بَيَانُ أَثَرِ الْمَعَاصِي فِي حِرْمَانِ الْعِلْمِ وَنُورِهِ
شاهد شعري
كَذَا الْخَضِرُ الْمُكَرَّمُ وَالْوَجِيهُ ** الْمُكَلَّمُ إِذْ أَلَمَّ بِهِ لِمَامَا / تُكَدِّرُ صَفْوَ جَمْعِهِمَا مِرَارًا ** فَعَجَّلَ صَاحِبُ السِّرِّ الصَّرَامَا / فَفَارَقَهُ الْكَلِيمُ كَلِيمُ قَلْبٍ ** وَقَدْ ثَنَى عَلَى الْخَضِرِ الْمَلَامَا
— ابْنُ الْوَزِيرِ رَحِمَهُ اللَّهُ
سياقها: وَصْفُ فِرَاقِ مُوسَى لِلْخَضِرِ بِسَبَبِ كَثْرَةِ الِاعْتِرَاضِ وَالْأَسْئِلَةِ
كلام الشيخ
تَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى هِيَ الْمِفْتَاحُ الْأَسَاسِيُّ لِنَيْلِ الْعِلْمِ النَّافِعِ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُعَلِّمَهُ اللَّهُ فَلْيَتَّقِهِ.
· الخطبة الأولى
كلام الشيخ
يَنْبَغِي لِطَالِبِ الْعِلْمِ أَنْ يَتَحَلَّى بِالصَّبْرِ مَعَ مُعَلِّمِهِ، وَأَلَّا يَتَعَجَّلَ بِالِاعْتِرَاضِ أَوْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ الْمُعَلِّمُ بَيَانَهُ.
· الخطبة الأولى
كلام الشيخ
مَهْمَا بَلَغَ الْإِنْسَانُ مِنَ الْعِلْمِ، فَإِنَّ عِلْمَهُ لَا يُسَاوِي شَيْئًا أَمَامَ عِلْمِ اللَّهِ الْمُحِيطِ بِكُلِّ شَيْءٍ.
· الخطبة الأولى
كلام الشيخ
مِنْ أَدَبِ طَالِبِ الْعِلْمِ التَّلَطُّفُ فِي السُّؤَالِ وَالتَّوَاضُعُ لِلْمُعَلِّمِ، كَمَا فَعَلَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ الْخَضِرِ.
· الخطبة الأولى
كلام الشيخ
أَفْعَالُ اللَّهِ تَعَالَى وَأَقْدَارُهُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى حِكَمٍ بَالِغَةٍ وَأَسْرَارٍ خَفِيَّةٍ قَدْ لَا تُدْرِكُهَا عُقُولُ الْبَشَرِ فِي حِينِهَا.
· الخطبة الأولى
قول عالم
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى، لَوَدِدْنَا أَنَّهُ صَبَرَ حَتَّى يُقَصَّ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِمَا.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · صحيح البخاري
قول عالم
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · صحيح مسلم
قول عالم
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · سنن الترمذي
قول عالم
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ تَحُفُّهُ الْمَلَائِكَةُ وَتُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا، ثُمَّ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغُوا السَّمَاءَ الدُّنْيَا مِنْ مَحَبَّتِهِمْ لِمَا يَطْلُبُ.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · مسند أحمد
نصّ الخطبة
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَنَا وَكُنَّا عَدَمًا، وَأَفَاضَ عَلَيْنَا آلَاءً وَنِعَمًا، وَدَفَعَ عَنَّا فِتَنًا وَنِقَمًا، وَفَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِهِ شُعُوبًا وَأُمَمًا.
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، رَفَعَ أَهْلَ الْعِلْمِ دَرَجَاتٍ وَقِمَمًا.
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، بَعَثَهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، عَرَبًا وَعَجَمًا، فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا دَائِمًا سَرْمَدًا.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَاتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، فَإِنَّ أَهْلَ التُّقَى، تَشِعُّ مِنْ قُلُوبِهِمْ أَنْوَارُ عِلْمٍ وَمَصَابِيحُ الْهُدَى. قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢].
وَمَصْدَاقُ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ حِينَ قَالَ:
شَكَوْتُ إِلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي ** فَأَرْشَدَنِي إِلَى تَرْكِ الْمَعَاصِي
وَأَخْبَرَنِي بِأَنَّ الْعِلْمَ نُورٌ ** وَنُورُ اللَّهِ لَا يُهْدَى لِعَاصِي
عِبَادَ اللَّهِ؛ حَدِيثِي لَكُمُ الْيَوْمَ عَنْ فَضْلِ طَلَبِ الْعِلْمِ وَآدَابِهِ. فَقَدْ قَصَّ اللَّهُ عَلَيْنَا فِي الْقُرْآنِ قِصَّةَ نَبِيِّهِ وَكَلِيمِهِ مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، حِينَ رَحَلَ لِطَلَبِ الْعِلْمِ مِنَ الْخَضِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
«بَيْنَمَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مَلَإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ فَقَالَ مُوسَى: لَا، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى: بَلَى، عَبْدُنَا خَضِرٌ، فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْحُوتَ آيَةً، وَقِيلَ لَهُ: إِذَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَارْجِعْ فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ، فَكَانَ مُوسَى يَتَّبِعُ أَثَرَ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ فَتَى مُوسَى لِمُوسَى: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾، قَالَ مُوسَى: ﴿ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾، فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا، فَوَجَدَا خَضِرًا، وَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا مَا قَصَّ اللَّهُ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَلَمَّا عَرَّفَ مُوسَى الْخَضِرَ بِنَفْسِهِ، قَالَ: يَا مُوسَى إِنَّكَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ لَا أَعْلَمُهُ، وَأَنَا عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ لَا تَعْلَمُهُ!!
قَالَ لَهُ مُوسَى: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾؟ قَالَ الْخَضِرُ: ﴿إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾.
وَمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا قَطَعَ تِلْكَ الْمَسَافَاتِ، وَكَابَدَ تِلْكَ الْمَشَاقَّ إِلَّا لِطَلَبِ عِلْمٍ، لِذَلِكَ قَالَ: ﴿سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا﴾، عِنْدَ ذَلِكَ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ الْخَضِرُ: ﴿قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾.
وَفِي هَذَا -يَا عِبَادَ اللَّهِ- إِشَارَةٌ إِلَى طَالِبِ الْعِلْمِ مَعَ مُعَلِّمِهِ أَنْ يَصْبِرَ وَيَتَأَنَّى، وَأَلَّا يَتَعَجَّلَ أَوْ يَعْتَرِضَ.
وَلَمَّا رَكِبَا السَّفِينَةَ جَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَفَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ، فَنَقَرَ نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ الْخَضِرُ: يَا مُوسَى، مَا نَقَصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا كَنَقْرَةِ هَذَا الْعُصْفُورِ فِي الْبَحْرِ!!
هَذَا، وَقَدْ صَدَرَتْ مِنَ الْخَضِرِ ثَلَاثَةُ مَوَاقِفَ عَجِيبَةٍ، وَهِيَ: خَرْقُ السَّفِينَةِ، وَقَتْلُ الْغُلَامِ، وَإِقَامَةُ الْجِدَارِ فِي قَرْيَةٍ أَهْلُهَا لِئَامٌ، فَلَمْ يَمْلِكْ مُوسَى الصَّبْرَ عَلَى تِلْكَ الْمَوَاقِفِ، بَلْ بَادَرَ بِاللَّوْمِ وَالِاعْتِرَاضِ وَالْإِنْكَارِ، لِأَنَّهُ لَا عِلْمَ لَهُ بِالْحِكَمِ مِنْ تِلْكَ الْأَقْدَارِ.
لَكِنَّ الْخَضِرَ عَلَى عِلْمٍ مِنَ اللَّهِ بِهَا، فَكَانَ يَتَصَرَّفُ فِي تِلْكَ الْمَوَاقِفِ بِأَمْرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، وَبَعْدَ أَنْ فَسَّرَ لِمُوسَى الْحِكَمَ وَالْأَسْرَارَ وَرَاءَ تِلْكَ الْأَقْدَارِ، قَالَ: ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ۚ ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾.
قَالَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى، لَوَدِدْنَا أَنَّهُ صَبَرَ حَتَّى يُقَصَّ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِمَا».
وَمَصْدَاقُهُ ابْنُ الْوَزِيرِ رَحِمَهُ اللَّهُ حِينَ قَالَ:
كَذَا الْخَضِرُ الْمُكَرَّمُ وَالْوَجِيهُ ** الْمُكَلَّمُ إِذْ أَلَمَّ بِهِ لِمَامَا
تُكَدِّرُ صَفْوَ جَمْعِهِمَا مِرَارًا ** فَعَجَّلَ صَاحِبُ السِّرِّ الصَّرَامَا
فَفَارَقَهُ الْكَلِيمُ كَلِيمُ قَلْبٍ ** وَقَدْ ثَنَى عَلَى الْخَضِرِ الْمَلَامَا
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيِّبًا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا.
اللَّهُمَّ انْفَعْنَا بِمَا عَلَّمْتَنَا، وَعَلِّمْنَا مَا يَنْفَعُنَا، وَزِدْنَا عِلْمًا، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ.
=== الخطبة الثانية ===
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ.
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ سَارَ عَلَى هَدْيِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ؛
لَقَدْ رَغَّبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَالْحِرْصِ عَلَيْهِ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ؛ مِنْهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ».
وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ».
قَالَ صَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، مُتَّكِئٌ عَلَى بُرْدٍ لَهُ أَحْمَرَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي جِئْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ، فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِطَالِبِ الْعِلْمِ، إِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ تَحُفُّهُ الْمَلَائِكَةُ وَتُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا، ثُمَّ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغُوا السَّمَاءَ الدُّنْيَا مِنْ مَحَبَّتِهِمْ لِمَا يَطْلُبُ».