→ رجوع إلى القائمة
الحاجة إلى الماء
الملخّص
تتناول هذه الخطبة أهمية نعمة الماء وحاجة الخلق إليها، وتبين أن انقطاع المطر وغور المياه في الأرض إنما هو بسبب الذنوب والمعاصي، ومنع الزكاة، وقسوة القلوب، والإسراف والتبذير. كما تحث الخطبة على المبادرة بالتوبة والاستغفار والرحمة بالخلق ليرحمهم الله وينزل عليهم الغيث، مع التأكيد على وجوب الاقتصاد في استعمال الماء واستخدام وسائل الترشيد الحديثة في كافة المرافق.
النقاط
- بيان فضل الله ونعمته بإنزال الغيث وإحياء الأرض بعد موتها.
- التذكير بنعمة الماء والتحذير من عاقبة غوره في الأرض.
- بيان أن منع الزكاة وقسوة القلوب من أعظم أسباب منع القطر من السماء.
- التحذير من الإسراف والتبذير في الماء وغيره من النعم كسبب لزوالها.
- التنبيه على أن المعاصي والمجاهر بها سبب لنزع البركة وحبس المطر.
- الدعوة إلى التوبة الصادقة والاستغفار والرحمة بالخلق لجلب رحمة الله وغيثه.
- وجوب الاقتصاد في استعمال الماء والبعد عن الإسراف في كافة شؤون الحياة والمرافق العامة.
- بيان المقدار النبوي المستحب في الوضوء (المد) والغسل (الصاع).
الفوائد (14)
شاهد شعري
الاستغاثة بالله والاعتراف بالفقر والذل بين يديه عند القحط من شيم عباد الله الصالحين.
سياقها: الاستغاثة بالله تعالى عند القحط والفقر
شاهد شعري
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مستحبة في كل وقت، وتتأكد عند نزول الغيث والبركات.
سياقها: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بذكر الغيث والسحاب
شاهد شعري
انقياد السحاب والمطر لأمر الله تعالى وخضوع الكون كله لربوبيته سبحانه.
سياقها: خضوع السحاب والمطر لأمر الله تعالى
شاهد شعري
الرحمة بالضعفاء والمساكين سبب لجلب رحمة الله تعالى ودفع البلاء.
سياقها: الحث على رحمة المسكين والفقير لنيل رحمة الرحمن
شاهد شعري
الذنوب تحجب إجابة الدعاء وتمنع كشف الكروب.
سياقها: بيان أثر الذنوب في حجب إجابة الدعاء
كلام الشيخ
إنزال الغيث وإحياء الأرض بعد موتها من أعظم نعم الله التي تستوجب التفكر والشكر.
كلام الشيخ
الاستقامة على طاعة الله وشرعه سبب رئيسي لسعة الرزق وتتابع النعم والبركات.
كلام الشيخ
منع الزكاة وقسوة القلوب من أعظم أسباب حبس القطر ومنع المطر من السماء.
كلام الشيخ
الإسراف والتبذير في النعم دليل على كفرانها وسبب لزوالها وحرمان العبد منها.
كلام الشيخ
المعاصي والذنوب هي السبب الحقيقي وراء كل مصيبة وبلاء يحل بالناس من قحط وغلاء وضيق عيش.
كلام الشيخ
وجوب الاقتصاد في استعمال الماء والبعد عن الإسراف في كافة شؤون الحياة والمرافق العامة.
قول عالم
عقوبة الاستهزاء بآيات الله والجرأة عليه معجلة في الدنيا قبل الآخرة.
قَالَ الْعُلَمَاءُ
قول عالم
من هدي السلف الصالح الاعتماد على النفس في الوضوء واستشعار نعمة الماء عند خروج الدلو ملأى.
قَالَ الْعُلَمَاءُ
قول عالم
الذنوب والمعاصي تسد طرق إجابة الدعاء، فلا يستبطئ العبد الإجابة وهو مقيم عليها.
نصّ الخطبة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
* الْحَمْدُ لِلَّهِ ،،،
* الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ لِلْعِبَادِ ،
وَيُنْزِلُ الْغَيْثَ لِيُحْيِيَ بِهِ الْمَيْتَ مِنَ الْبِلَادِ ،
وَيَسْقِيَ بِهِ الرَّوَابِيَ وَالْوِهَادَ ،
وَيَجْعَلَهُ بَلَاغًا لِلْحَاضِرِ وَالْبَادِ .
* يَا مَنْ يُغِيثُ الْوَرَى مِنْ بَعْدِ مَا قَنِطُوا ... بِنَشْرِ رَحْمَتِهِ غَيْثًا إِذَا قَحَطُوا
أَنْتَ الْغِيَاثُ وَأَنْتَ الْمُسْتَغَاثُ بِهِ ... لِرُحْمِ عَبِيدٍ لِكَفِّ الْفَقْرِ قَدْ بَسَطُوا
* وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ،
﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ * يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ١٠-١١].
* وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ،
* صَلَاةُ اللَّهِ مَا لَمَعَ السَّحَابُ ... وَمَا اشْتَاقَتْ إِلَى الْغَيْثِ الْهِضَابُ
وَمَا انْسَكَبَ الْغَمَامُ بِكُلِّ أَرْضٍ ... وَمَا ارْتَوَتِ الْفَيَافِي وَالْيَبَابُ
عَلَى خَيْرِ الْخَلَائِقِ مَنْ أَتَانَا ... بِنُورٍ لَيْسَ يَحْجُبُهُ حِجَابُ
* اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ ،
وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .
* أَمَّا بَعْدُ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ / اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ التَّقْوَى ، وَاسْتَقِيمُوا عَلَى طَرِيقِ الْهُدَى ،
* قَالَ جَلَّ وَعَلَا :- ﴿وَأَن لَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاءً غَدَقًا﴾ [الجن: ١٦].
* أَيُّهَا النَّاسُ / لَقَدْ غَارَ الْمَاءُ فِي الْأَرْضِ بِسَبَبِ قِلَّةِ الْأَمْطَارِ ،
فَنَضَبَتْ مِيَاهُ الْعُيُونِ وَجَفَّتِ الْآبَارُ ،
فَكَيْفَ سَيَكُونُ حَالُنَا لَوْلَا نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا بِتَحْلِيَةِ مِيَاهِ الْبِحَارِ ؟!
* قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاءٍ مَّعِينٍ﴾ [الملك: ٣٠].
* أَيْ : أَخْبِرُونِي إِذَا أَصْبَحَ الْمَاءُ غَائِرًا فِي الْأَرْضِ ، فَلَا تَنَالُهُ الْآلَاتُ أَوِ الدِّلَاءُ ، فَمَنْ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ جَارٍ مَرِيءٍ ؟!
* ذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ تُلِيَتْ عَلَى أَحَدِ الْمُلْحِدِينَ الْمُسْتَهْزِئِينَ فَقَالَ :
تَأْتِي بِهِ الْفُؤُوسُ وَالْمَعَاوِلُ ، فَأَذْهَبَ اللَّهُ مَاءَ عَيْنَيْهِ ، عُقُوبَةً لَهُ ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْجُرْأَةِ عَلَى اللَّهِ وَآيَاتِهِ.
* الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ الْوُضُوءَ لَا يَدَعُ أَحَدًا يَسْتَقِي لَهُ الْمَاءَ ، فَإِذَا خَرَجَتِ الدَّلْوُ مَلْأَى قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، ثُمَّ يَذْكُرُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى : ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاءٍ مَّعِينٍ﴾ [الملك: ٣٠].
فَأَسْلَمْتُ وَجْهِي لِمَنْ أَسْلَمَتْ ... لَهُ الْمُزْنُ تَحْمِلُ عَذْبًا زُلَالًا
إِذَا هِيَ سِيقَتْ إِلَى بَلْدَةٍ ... أَطَاعَتْ فَصَبَّتْ عَلَيْهَا سِجَالًا
* مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ / يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَسَاءَلَ عَنْ أَسْبَابِ مَا نُعَانِيهِ مِنْ جَدْبٍ وَلَأْوَاءٍ ، وَمَنْعِ تَقْطُرِ السَّمَاءِ .
* فَأَوَّلُ الْأَسْبَابِ وَأَهَمُّهَا / مَنْعُ الزَّكَاةِ ، فَلَا تَصِلُ إِلَى الْمُسْتَحِقِّينَ لَهَا ، وَقَسْوَةُ الْقُلُوبِ ، فَلَا تَرَاحُمَ بَيْنَ أَهْلِهَا .
* قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « ... وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ ... »
* وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : « الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ » .
* إِنْ كُنْتَ لَا تَرْحَمِ الْمِسْكِينَ إِنْ عَدِمَا ... وَلَا الْفَقِيرَ إِذَا يَشْكُو لَكَ الْعَدَمَا
فَكَيْفَ تَرْجُو مِنَ الرَّحْمَنِ رَحْمَتَهُ ... وَإِنَّمَا يَرْحَمُ الرَّحْمَنُ مَنْ رَحِمَا
* وَقَالَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ : « لَا يَرْحَمُ اللَّهُ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ » .
* مَنْ يَرْحَمِ النَّاسَ فَالرَّحْمَنُ يَرْحَمُهُ ... وَيَكْشِفُ اللَّهُ عَنْهُ الضُّرَّ وَالْبَاسَا
فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ جَاءَ مُتَّصِلًا ... « لَا يَرْحَمُ اللَّهُ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَا »
* عِبَادَ اللَّهِ / وَمِنْ أَسْبَابِ غَوْرِ الْمَاءِ ، وَمَنْعِ الْقَطْرِ مِنَ السَّمَاءِ : الْإِسْرَافُ وَالتَّبْذِيرُ بِالْمَاءِ أَوْ بِغَيْرِهِ مِنَ النِّعَمِ ، فَالْجَزَاءُ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ .
* فَالْإِسْرَافُ وَالتَّبْذِيرُ بِنِعْمَةٍ ، دَلِيلُ كُفْرَانِهَا ، وَسَبِيلُ زَوَالِهَا .
* قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: ٣١].
* وَقَالَ سُبْحَانَهُ : ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ۖ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾ [الإسراء: ٢٦-٢٧].
* وَمِنْ أَسْبَابِ تَأَخُّرِ الْغَيْثِ - يَا عِبَادَ اللَّهِ / التَّمَادِي فِي الْمَعَاصِي ، وَالْمُجَاهَرَةُ بِالذُّنُوبِ .
* فَمَا أَصَابَ النَّاسَ مِنْ نَزْعِ الْبَرَكَةِ ، وَتَعَسُّرِ الْعَيْشِ ، وَتَزَايُدِ الْغَلَاءِ ، وَإِمْسَاكِ السَّمَاءِ ، وَجَفَافِ الْآبَارِ ، وَنَقْصِ الثِّمَارِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمِحَنِ وَالْأَضْرَارِ ، كُلُّهَا بِسَبَبِ الذُّنُوبِ وَالْأَوْزَارِ .
* قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠].
* وَقَالَ سُبْحَانَهُ : ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [الأعراف: ٩٦].
* قَالَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : « لَا تَسْتَبْطِئَنَّ الْإِجَابَةَ إِذَا دَعَوْتَ ، وَقَدْ سَدَدْتَ طُرُقَهَا بِالذُّنُوبِ » .
* نَحْنُ نَدْعُو الْإِلَهَ فِي كُلِّ كَرْبٍ ... ثُمَّ نَنْسَاهُ عِنْدَ كَشْفِ الْكُرُوبِ
كَيْفَ نَرْجُو إِجَابَةً لِدُعَاءٍ ... قَدْ سَدَدْنَا طَرِيقَهَا بِالذُّنُوبِ ؟
* أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ / لَقَدْ فَشَا فِي مُجْتَمَعَاتِنَا : التَّقَاطُعُ وَالتَّدَابُرُ ، وَالتَّحَاسُدُ وَالتَّهَاجُرُ ، وَكَثُرَتِ الْمَظَالِمُ ، وَانْتُهِكَتِ الْمَحَارِمُ ، وَاسْتُشْرِيَ فِعْلُ الْمَآثِمِ .
* فَلَا مَنَاصَ لَنَا مِنَ الْمُسَارَعَةِ إِلَى التَّوْبَةِ ؛ طَلَبًا لِلْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ .
* رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا ظُلْمًا كَثِيرًا ، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ، فَاغْفِرْ لَنَا مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ ، وَارْحَمْنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ .
* أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ ،،،
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ ﴿غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ [غافر: ٣].
* وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ ، وَالسِّرَاجِ الْمُنِيرِ ، مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ وَالَاهُ .
* أَمَّا بَعْدُ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ / الْوَاجِبُ عَلَيْنَا الِاقْتِصَادُ فِي اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ ، وَالِاسْتِفَادَةُ مِنْ وَسَائِلِ التَّرْشِيدِ الْحَدِيثَةِ ، فِي بُيُوتِنَا وَمَسَاجِدِنَا وَمَرَافِقِنَا الْعَامَّةِ ، وَالْبُعْدُ عَنِ الْإِسْرَافِ فِي الْوُضُوءِ أَوِ الْغُسْلِ ، أَوْ تَنْظِيفِ الْأَوَانِي أَوِ الْمَلَابِسِ أَوِ السَّيَّارَاتِ ، أَوْ سَائِرِ الِاسْتِعْمَالَاتِ .
* رَوَى أَحْمَدُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ يَتَوَضَّأُ ، فَقَالَ لَهُ : « لَا تُسْرِفْ » قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفِي الْوُضُوءِ سَرَفٌ ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ » .
* وَرَوَى أَحْمَدُ أَيْضًا بِسَنَدٍ حَسَنٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « يُجْزِئُ مِنَ الْغُسْلِ الصَّاعُ ، وَمِنَ الْوُضُوءِ الْمُدُّ » .
* وَيُقَدَّرُ الصَّاعُ بِحَوَالِي لِتْرَيْنِ مِنَ الْمَاءِ .
* وَيُقَدَّرُ الْمُدُّ بِحَوَالِي نِصْفِ لِتْرٍ مِنَ الْمَاءِ .
* هَذَا ، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا ،،،