→ رجوع إلى القائمة
شرح وصية النبي ﷺ لابن عباس: احفظ الله يحفظك
الملخّص
تتناول الخطبة شرحاً وافياً لوصية النبي ﷺ لابن عباس رضي الله عنهما، موضحةً أن حفظ العبد لحدود الله وشرعه هو السبيل لنيل حفظ الله له في دينه ودنياه. كما تؤكد على أهمية الاستعانة بالله وحده والرضا بالقدر واليقين بأن ما أصاب الإنسان لم يكن ليخطئه، مع بيان ثمرات الإيمان بالقدر في تحقيق الطمأنينة والقيام بشرع الله حق القيام.
النقاط
- شرح وصية النبي ﷺ الجامعة لابن عباس رضي الله عنهما.
- بيان معنى حفظ الله للعبد من خلال امتثال الأوامر واجتناب النواهي.
- ثمار حفظ الله للعبد في دينه ودنياه وصحته وأهله.
- وجوب إفراد الله بالمسألة والاستعانة واليقين بنفعه وضره وحده.
- ترسيخ عقيدة الإيمان بالقدر واليقين بسبق كتابة المقادير.
- البشارة بأن النصر مع الصبر والفرج مع الكرب واليسر مع العسر.
الفوائد (12)
شاهد شعري
الفرق بين الخالق والمخلوق في المسألة؛ فالله سبحانه يغضب إذا تُرِك سؤاله، بينما يغضب ابن آدم إذا سُئِل.
سياقها: بيان فضل سؤال الله والنهي عن سؤال الناس
كلام الشيخ
حفظ الله للعبد في دينه هو أجلّ أنواع الحفظ وأعظمها، بأن يعيذه من فتن المحيا والممات ويثبت قلبه على الحق ويحميه من الزيغ والضلال.
· خطبة الشيخ محمد بن عبدالله آل مسلم الشهري
كلام الشيخ
اليقين بأن مقادير الخلائق قد كُتبت وجفت بها الأقلام يبعث في النفس السكينة والرضا بما قسم الله، ويقطع الطمع فيما في أيدي الناس.
· خطبة الشيخ محمد بن عبدالله آل مسلم الشهري
كلام الشيخ
التعرف على الله في وقت الرخاء بالتقوى والعمل الصالح يثمر معونة الله ولطفه بالعبد وقت الشدائد والمحن.
· خطبة الشيخ محمد بن عبدالله آل مسلم الشهري
كلام الشيخ
من كمال افتقار العبد لربه أن يداوم على دعائه وسؤاله في كل شؤونه، وأن يقطع قلبه عن التعلق بغير الله وحده.
· خطبة الشيخ محمد بن عبدالله آل مسلم الشهري
كلام الشيخ
القيام بشرع الله حق القيام والتزام أوامره واجتناب نواهيه هو المقتضى العملي الصادق للإيمان بالقدر.
· خطبة الشيخ محمد بن عبدالله آل مسلم الشهري
كلام الشيخ
حفظ العبد لحدود الله وأوامره ونواهيه هو الطريق الوحيد لينال حفظ الله له في دينه ودنياه وصحته وماله.
· خطبة الشيخ محمد بن عبدالله آل مسلم الشهري
قول عالم
ملازمة تقوى الله وحفظ حدوده سببٌ لوجود الله مع العبد بالحفظ والتأييد والنصرة.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · وصية النبي ﷺ لابن عباس رضي الله عنهما
قول عالم
الله سبحانه يحب من عباده أن يسألوه ويفتقروا إليه في كل شؤونهم، ويغضب على من استكبر عن سؤاله.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · فضل الدعاء والافتقار إلى الله
قول عالم
الإيمان بسبق كتابة المقادير قبل خلق السماوات والأرض يرسخ عقيدة القضاء والقدر ويورث الطمأنينة.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · عقيدة الإيمان بالقدر
قول عالم
النصر والفرج واليسر مقرونة بالصبر والكرب والعسر، فلا ييأس المؤمن من روح الله مهما اشتد به البلاء.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · بشارات المؤمن عند الشدائد
قول عالم
المؤمن يسأل الله كل شيء صغر أو كبر، إظهاراً لفقره التام وغنى ربه المطلق.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · الافتقار إلى الله في أدق الأمور
نصّ الخطبة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَظِيمِ فِي قَدْرِهِ، الْعَزِيزِ فِي قَهْرِهِ، الْعَلِيمِ بِحَالِ عَبْدِهِ فِي سِرِّهِ وَجَهْرِهِ، أَحْمَدُهُ عَلَى الْقَدَرِ، خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَأَشْكُرُهُ عَلَى الْقَضَاءِ، حُلْوِهِ وَمُرِّهِ.
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، لَا نِدَّ لَهُ فِي خَلْقِهِ وَأَمْرِهِ، وَلَا شَرِيكَ لَهُ فِي عِبَادَتِهِ وَشُكْرِهِ.
وَأَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، مَنْ مَنَّ عَلَيْهِ رَبُّهُ بِشَرْحِ صَدْرِهِ وَرَفْعِ ذِكْرِهِ، فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ فَاتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، وَاحْفَظُوا حُقُوقَ اللَّهِ وَحُدُودَهُ، يَحْفَظْكُمْ فِي مَصَالِحِ دِينِكُمْ وَدُنْيَاكُمْ، وَتَذَكَّرُوا وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَمَّا قَالَ لَهُ: «احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ».
وَفِي رِوَايَةٍ: «احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَمَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا».
عِبَادَ اللَّهِ، نَقِفُ مَعَ هَذِهِ الْوَصَايَا الْعَظِيمَةِ، فَقَوْلُهُ: «احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ» أَيْ: احْفَظْ حُدُودَ اللَّهِ وَأَوَامِرَهُ وَنَوَاهِيَهُ؛ فَحِفْظُ أَوَامِرِهِ سُبْحَانَهُ بِامْتِثَالِهَا مِنَ وَاجِبَاتٍ وَمُسْتَحَبَّاتٍ، وَحِفْظُ نَوَاهِيهِ بِاجْتِنَابِهَا مِنَ مُحَرَّمَاتٍ وَمَكْرُوهَاتٍ.
قَوْلُهُ: «يَحْفَظْكَ» وَقَوْلُهُ: «تَجِدْهُ تُجَاهَكَ» أَيْ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا حَفِظَ حُقُوقَ اللَّهِ عَلَيْهِ، حَفِظَهُ اللَّهُ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ؛ فَيَحْفَظُ عَلَيْهِ مَصَالِحَ دُنْيَاكُمْ، بِأَنْ يَحْفَظَ لَهُ صِحَّتَهُ وَعَافِيَتَهُ، وَيُبَارِكَ لَهُ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ.
وَالْأَهَمُّ مِنْ ذَلِكَ وَالْأَعْظَمُ أَنَّهُ يَحْفَظُ لَهُ مَصَالِحَ دِينِهِ وَآخِرَتِهِ، فَيُعِيذُهُ مِنْ فِتَنِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَيَحْفَظُ قَلْبَهُ مِنَ الزَّيْغِ وَالضَّلَالِ ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾.
مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ». رُؤِيَ أَنَّ عَلَى الْعَبْدِ أَلَّا يُعَلِّقَ قَلْبَهُ إِلَّا بِاللَّهِ، وَأَنْ يُظْهِرَ دَائِمًا افْتِقَارَهُ إِلَيْهِ، وَأَنْ يُكْثِرَ مِنْ دُعَائِهِ وَسُؤَالِهِ وَالِاسْتِعَانَةِ بِهِ فِي كُلِّ شُؤُونِ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ، حَتَّى يَسْأَلَهُ الْمِلْحَ، وَحَتَّى يَسْأَلَهُ شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ». وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «إِنَّهُ مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ».
لَا تَسْأَلَنَّ بُنَيَّ آدَمَ حَاجَةً ... وَسَلِ الَّذِي أَبْوَابُهُ لَا تُحْجَبُ
اللهُ يَغْضَبُ إِنْ تَرَكْتَ سُؤَالَهُ ... وَبُنَيُّ آدَمَ حِينَ يُسْأَلُ يَغْضَبُ
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ».
هَذَا فِيهِ بَيَانُ أَنَّ الْأُمُورَ كُلَّهَا بِيَدِ اللَّهِ وَحْدَهُ، فَلَوْ اجْتَمَعَ النَّاسُ كُلُّهُمْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ، لَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوْ اجْتَمَعَ النَّاسُ كُلُّهُمْ عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ، فَلَنْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ.
هَذَا - يَا عِبَادَ اللَّهِ - فِيهِ تَرْسِيخُ الْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، فَقَدْ كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ»، قَالَ: «وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ، وَجَفَّتِ الصُّحُفُ»، هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْكِتَابَ إِذَا كُتِبَ وَطَالَ عَلَيْهِ الزَّمَنُ جَفَّ وَرَقُهُ، أَيْ أَنَّ الْمَقَادِيرَ قَدْ فُرِغَ مِنْهَا، فَلَا تَتَغَيَّرُ وَلَا تَتَبَدَّلُ.
اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا جَمِيعًا لِلْإِيمَانِ بِقَضَائِكَ، وَشُكْرِكَ عَلَى نَعْمَائِكَ، وَالصَّبْرِ عَلَى ابْتِلَائِكَ.
اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِالْإِسْلَامِ قَائِمِينَ، وَاحْفَظْنَا بِالْإِسْلَامِ قَاعِدِينَ، وَاحْفَظْنَا بِالْإِسْلَامِ رَاقِدِينَ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ.
=== الخطبة الثانية ===
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ، ذِي النِّعَمِ الظَّاهِرَةِ، وَالْحِكَمِ الْبَاهِرَةِ، (لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ).
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ.
وَأَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ،
مِنْ ثَمَرَاتِ الْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ: أَنْ نَقُومَ بِشَرْعِ اللَّهِ حَقَّ الْقِيَامِ، بِالْتِزَامِ الْأَوَامِرِ وَالْأَحْكَامِ، وَاجْتِنَابِ الْمَعَاصِي وَالْآثَامِ؛ حَتَّى يَحْفَظَنَا اللَّهُ بِأَلْطَافِهِ فِي كُلِّ رَخَاءٍ وَشِدَّةٍ، وَيُفَرِّجَ عَنَّا كُلَّ مِحْنَةٍ وَكُرْبَةٍ، وَيُعِينَنَا عَلَى الصَّبْرِ، وَيَكْتُبَ لَنَا التَّوْفِيقَ وَالْيُسْرَ.
لِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَمَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا».