→ رجوع إلى القائمة

ظاهرة الطلاق والخلع: الأسباب والعلاج وحفظ كيان الأسرة

الرمز: أ التاريخ: ١/٧/١٤٣٠هـ الفوائد: 10 الملفّ الأصلي ↗

الملخّص

تتناول الخطبة ظاهرة ارتفاع معدلات الطلاق والخلع وتأثيرها الخطير في تفكك الأسرة والمجتمع. وتبين الخطبة أن الأخطاء مشتركة بين الزوجين، حيث يعود الطلاق غالباً لتقصير الأزواج وتخليهم عن المسؤولية، بينما يعود الخلع لرغبة بعض الزوجات في الانفلات أو التأثر بالثقافات الوافدة. وتشدد الخطبة على احترام ميثاق الزوجية والالتزام بحدود الله مع الصبر والتغاضي. كما تحذر من مكايد إبليس وسعيه الدؤوب للتفريق بين الزوجين، مذكرة بفضائل المعاشرة بالمعروف وحسن التبعل.

النقاط

الفوائد (10)

كلام الشيخ
زيادة معدلات الطلاق والخلع ظاهرة مخيفة تستدعي دراسة أسبابها من أهل العلم والمسؤولين، ووضع الحلول الجادة لمنع تفكك الأسرة وفساد المجتمع.
كلام الشيخ
الأخطاء في وقوع الطلاق والخلع مشتركة بين الطرفين؛ فغالب حالات الطلاق أسبابها تقصير الأزواج وتخليهم عن مسؤولياتهم، وغالب حالات الخلع سببها تقصير الزوجات وإيثار الوظيفة أو التأثر بالثقافات الوافدة.
كلام الشيخ
التعدي لِحدود الله تعالى في الطلاق أو طلب الخلع ظلمٌ يورد صاحبه الظلمات يوم القيامة، وقد ختم الله آية الطلاق والخلع بالوعيد الشديد للمتعدين.
كلام الشيخ
الزواج ميثاق غليظ ومحضن للتربية الصالحة ومصدر للسكن والمودة، ولا تدوم العشرة الزوجية إلا بالصبر والتحمل والتغاضي والتغافل ابتغاء مرضات الله.
كلام الشيخ
حرص إبليس وجنوده على التفريق بين المرء وزوجه أشد من حرصهم على غيره من الفتن، لما يترتب على إفساد البيوت من ضياع الأجيال ودمار المجتمع.
قول عالم
المرأة إذا قامت بأركان دينها وحفظت عفتها وأطاعت زوجها في غير معصية وُعدت بالدخول من أي أبواب الجنة شاءت.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قول عالم
معيار خيار الناس وأفاضلهم هو حسن معاملتهم لأهلهم وأزواجهم وإكرامهم والتلطف معهم.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قول عالم
سؤال المرأة زوجَها الطلاقَ من غير بأسٍ ولا سببٍ شرعي موجبٍ له معصيةٌ كبيرة تحرمها رائحة الجنة.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قول عالم
أعظم شياطين الجن منزلةً عند إبليس وأقربهم منه مجلساً هو الذي ينجح في التفريق بين الزوجين وتهديم الأسرة.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قول عالم
التحذير من جحود المرأة إحسانَ زوجها ونكرانَ فضله، فإن كفران العشير من أسباب ورود النار.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

نصّ الخطبة

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيمِ الْخَبِيرِ ، الَّذِي أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ، وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ، وَوَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ حِفْظًا . * هُوَ الْعَزِيزُ فِي حُكْمِهِ وَجَزَائِهِ ، وَهُوَ الْحَكِيمُ فِي شَرْعِهِ وَقَضَائِهِ . * نَحْمَدُهُ عَلَى فَضْلِهِ وَعَطَائِهِ ، وَنَشْكُرُهُ عَلَى نِعَمِهِ وَآلَائِهِ . * وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَحْدَهُ ، لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ، وَلَا رَادَّ لِقَضَائِهِ ، * وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، خَاتَمُ رُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ ، وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ . أَمَّا بَعْدُ فَاتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ ، فَإِنَّ تَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى حِرْزٌ وَوِقَايَةٌ مِنَ الشُّرُورِ وَالْفِتَنِ ، وَالْمَخَاطِرِ وَالْمِحَنِ ، * قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [سُورَةُ الْأَنْفَالِ: ٢٥] . عِبَادَ اللَّهِ / مِنَ الظَّوَاهِرِ السَّيِّئَةِ ، الَّتِي بَاتَتْ تُهَدِّدُ مُجْتَمَعَاتِنَا الْمُسْلِمَةَ : زِيَادَةُ مُعَدَّلَاتِ الطَّلَاقِ وَالْخُلْعِ . * فَفِي تَصْرِيحٍ لِوِزَارَةِ الْعَدْلِ : أَنَّ حَالَاتِ الطَّلَاقِ وَالْخُلْعِ عَبْرَ مَحَاكِمِ الْمَمْلَكَةِ خِلَالَ الْعَامِ الْمَاضِي بَلَغَتْ حَوَالَيْ أَرْبَعِينَ أَلْفَ صَكِّ طَلَاقٍ وَفَسْخٍ . * فَهَذِهِ ظَاهِرَةٌ مُخِيفَةٌ تَسْتَدْعِي مِنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ وَوُلَاةِ الْأَمْرِ الْعِنَايَةَ بِهَذَا الْمَوْضُوعِ ، وَدِرَاسَةَ أَسْبَابِهِ ، وَفَرْضَ حُلُولٍ جَادَّةٍ لِلْحَدِّ مِنْ هَذِهِ الظَّاهِرَةِ ، الَّتِي تُؤَدِّي إِلَى تَفَكُّكِ الْأُسَرِ ، وَفَسَادِ الْمُجْتَمَعِ ، وَضَيَاعِ الْأَبْنَاءِ وَالْبَنَاتِ . * وَهَذِهِ حَقِيقَةُ الْأَمْرِ - يَا عِبَادَ اللَّهِ - أَنَّ الْأَخْطَاءَ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ الْأَزْوَاجِ وَالزَّوْجَاتِ . * فَغَالِبُ حَالَاتِ الطَّلَاقِ أَسْبَابُهَا مِنْ قِبَلِ الْأَزْوَاجِ ، وَتَقْصِيرِهِمْ فِي حَقِّ زَوْجَاتِهِمْ ، وَتَخَلِّيهِمْ عَنِ الْمَسْؤُولِيَّاتِ الْمُنَاطَةِ بِهِمْ . * وَأَمَّا غَالِبُ حَالَاتِ الْخُلْعِ فَأَسْبَابُهَا مِنْ قِبَلِ الزَّوْجَاتِ ، وَتَقْصِيرِهِنَّ فِي حَقِّ أَزْوَاجِهِنَّ ، فَتَجِدُ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ حَالَاتِ الْخُلْعِ فِي الْمَحَاكِمِ ، وَطَلَبَاتِ الزَّوْجَاتِ بِالْفَسْخِ ، سَبَبُهَا رَغْبَةُ الْمَرْأَةِ فِي الْخُرُوجِ مِنَ الْبَيْتِ ، وَالْحِرْصُ عَلَى الْوَظِيفَةِ ، وَلَوْ خَسِرَتْ زَوْجَهَا وَأَوْلَادَهَا ، * وَأَيْضًا تَأَثُّرُهُنَّ بِثَقَافَاتِ الْغَرْبِ وَمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الِانْفِلَاتِ وَالتَّمَرُّدِ . مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ / لَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الطَّلَاقَ وَالْخُلْعَ فِي آيَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ كِتَابِهِ فِي سُورَةِ (الْبَقَرَةِ) ، وَخَتَمَهَا سُبْحَانَهُ بِالْوَعِيدِ الشَّدِيدِ لِمَنْ تَعَدَّى حُدُودَ اللَّهِ وَظَلَمَ ، سَوَاءً مِنَ الْأَزْوَاجِ أَوْ الزَّوْجَاتِ . * يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: ٢٢٩] . وَمَعْنَى الْآيَةِ : أَنَّ الزَّوْجَ الَّذِي يَتَعَدَّى حُدُودَ اللَّهِ فِي طَلَاقِهِ لِزَوْجَتِهِ فَهُوَ ظَالِمٌ ، وَأَنَّ الزَّوْجَةَ الَّتِي تَتَعَدَّى حُدُودَ اللَّهِ فِي طَلَبِهَا لِلْخُلْعِ وَالْفَسْخِ فَهِيَ ظَالِمَةٌ ، وَالظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . عِبَادَ اللَّهِ / إِنَّ الزَّوَاجَ مِيثَاقٌ غَلِيظٌ ، وَعَقْدٌ كَرِيمٌ ، وَهُوَ مَنْبَعُ الصَّلَاحِ وَالْعِفَّةِ ، وَمَنْبَتُ الذُّرِّيَّةِ الطَّيِّبَةِ ، وَمَحْضَنُ النَّشْأَةِ الصَّالِحَةِ وَالتَّرْبِيَةِ ، وَهُوَ مَصْدَرُ السَّكَنِ وَالرَّحْمَةِ وَالْمَوَدَّةِ ، * هَكَذَا يَجِبُ أَنْ تَكُونَ الْعِشْرَةُ الزَّوْجِيَّةُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ ، وَلَا يَتَحَقَّقُ ذَلِكُ إِلَّا بِالصَّبْرِ وَالتَّحَمُّلِ وَالتَّغَاضِي وَالتَّغَافُلِ ، ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ ﴿وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ﴾ [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ١٩٨] . * أَفَلَا يُفَكِّرُ الزَّوْجُ أَوِ الزَّوْجَةُ فِي حَاجَةِ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ مَعَ تَقَدُّمِ الْعُمُرِ ؟ وَفِي حَاجَتِهِمَا لِلذُّرِّيَّةِ الصَّالِحَةِ عِنْدَ الشَّيْخُوحَةِ وَالْكِبَرِ ؟! * أَلا تَذَكَّرَتِ الْمَرْأَةُ مَا أَعَدَّهُ اللَّهُ لَهَا مِنَ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ إِذَا هِيَ أَطَاعَتْ زَوْجَهَا وَرَضِيَ عَنْهَا زَوْجُهَا ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا ، وَصَامَتْ شَهْرَهَا ، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا ، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا ، قِيلَ لَهَا : ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ » ؟؟ * كَمَا أُذَكِّرُ الْأَزْوَاجَ بِقَوْلِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي » . * ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [سُورَةُ الْفُرْقَانِ: ٧٤] . أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ . === الخطبة الثانية === الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا الدِّينِ ، وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ ، وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا هِدَايَةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ . * وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، إِلَهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، وَقَيُّومُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ . * وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، الصَّادِقُ الْوَعْدِ الْأَمِينُ ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ . أَمَّا بَعْدُ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ / أُذَكِّرُ الْأَزْوَاجَ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا ، فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ ، أَيْ أَسِيرَاتٌ عِنْدَكُمْ » ، * وَأُذَكِّرُ النِّسَاءَ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ » ، فَقُلْنَهُ : وَبِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : « تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ » ، * وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَا يَنْظُرُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى امْرَأَةٍ لَا تَشْكُرُ لِزَوْجِهَا ، وَهِيَ لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ » ، * وَبِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : « أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقًا مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ » . * هَذَا وَاعْلَمُوا - يَا عِبَادَ اللَّهِ - أَنَّ إِبْلِيسَ وَجُنُودَهُ أَحْرَصُ مَا يَكُونُونَ عَلَى التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ . * قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ ، فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً ، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ : فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا ، فَيَقُولُ : مَا صَنَعْتَ شَيْئًا ، قَالَ : ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ : مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ ، قَالَ : فَيُدْنِيهِ مِنْهُ ، وَيَقُولُ : نِعْمَ أَنْتَ » . رَوَاهُ مُسْلِمٌ .