→ رجوع إلى القائمة
حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ
الملخّص
تبدأ الخطبة بالحمد والثناء على الله تعالى والوصية بتقواه مع مطلع العام الهجري الجديد، والتحذير من الغفلة والتسويف في التوبة. ثم تستعرض الخطبة قصة هلاك فرعون وغرقه في اليم كعبرة لمن لم تنفعهم الآيات والنذر، وكيف أن إيمانه عند معاينة الموت لم ينفعه. وتختتم الخطبة ببيان فضل صيام يوم عاشوراء اقتداءً بموسى عليه السلام ونبينا محمد ﷺ، وحث المسلمين على اغتنام هذا اليوم لتكفير الذنوب.
النقاط
- الوصية بتقوى الله في السر والعلن مع بداية العام الهجري الجديد.
- التحذير من الغرور والغفلة والتسويف في التوبة النصوح.
- بيان وجوب المبادرة إلى التوبة فوراً وعدم تأخيرها.
- استعراض مشهد غرق فرعون وهلاكه وعدم نفع إيمانه عند معاينة الموت.
- التذكير بالآيات والنذر العظيمة التي كذب بها فرعون وقومه.
- بيان فضل صيام يوم عاشوراء وتكفيره لذنوب السنة الماضية.
- الاقتداء بالأنبياء عليهم السلام في صيام يوم عاشوراء شكراً لله تعالى.
الفوائد (11)
شاهد شعري
فَضَمَّ الْإِلَهُ اسْمَ النَّبِيِّ إِلَى اسْمِهِ
إِذَا قَالَ فِي الْخَمْسِ الْمُؤَذِّنُ: أَشْهَدُ
وَشَقَّ لَهُ مِنْ اسْمِهِ لِيُجِلَّهُ
فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَهَذَا مُحَمَّدُ
— حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ
سياقها: عُلُوُّ قَدْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَارْتِفَاعُ ذِكْرِهِ
شاهد شعري
إِلَى كَمْ تَمَادَى فِي غُرُورٍ وَغَفْلَةٍ
وَكَمْ هَكَذَا نَوْمٌ إِلَى غَيْرِ يَقْظَةِ
لَقَدْ ضَاعَ عُمْرٌ سَاعَةٌ مِنْهُ تُشْتَرَى
بِمِلْءِ السَّمَا وَالْأَرْضِ أَيَّةَ ضَيْعَةِ
أَيُنْفَقُ هَذَا فِي هَوَى هَذِهِ الَّتِي
أَبَى اللَّهُ أَنْ تَسْوَى جَنَاحَ بَعُوضَةِ
فَعِيشَتُكَ فِيهَا أَلْفَ عَامٍ وَتَنْقَضِي
كَعَيْشِكَ فِيهَا بَعْضَ يَوْمٍ وَلَيْلَةِ
سياقها: التَّحْذِيرُ مِنَ الِاغْتِرَارِ بِالدُّنْيَا وَتَضْيِيعِ الْعُمْرِ فِي الْغَفْلَةِ
شاهد شعري
أَرَأَيْتَ مُوسَى وَهُوَ فِي تَابُوتِهِ
لَمْ يَحْوِ حَتَّى لُقْمَةً مِنْ قُوتِهِ
نَجَّاهُ مَوْجُ الْيَمِّ لَا عَنْ قُوَّةٍ
لَكِنْ بِحُكْمِ اللَّهِ فِي مَلَكُوتِهِ
وَإِذَا بِفِرْعَوْنَ الْمُعَظَّمِ جِيفَةً
فِي الْيَمِّ حَتَّى فِي عُلَا جَبَرُوتِهِ
سَلِّمْ أُمُورَكَ لِلَّذِي بِقَضَائِهِ
تَجْرِي الْأُمُورُ بِنَا عَلَى رَحَمُوتِهِ
سياقها: بَيَانُ أَنَّ النَّجَاةَ وَالْهَلَاكَ بِيَدِ اللَّهِ تَعَالَى لَا بِقُوَّةِ الْأَسْبَابِ
كلام الشيخ
مِنْ أَعْظَمِ الْحِرْمَانِ وَالشَّقَاءِ أَنْ يَسْتَمِرَّ الْإِنْسَانُ فِي مَعَاصِيهِ وَظُلْمِهِ، ثُمَّ لَا يَطْلُبَ التَّوْبَةَ إِلَّا عِنْدَ حُضُورِ الْمَوْتِ وَمُعَايَنَةِ الْآخِرَةِ، حَيْثُ لَا يَنْفَعُ النَّدَمُ.
· حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ
كلام الشيخ
الْإِيمَانُ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ مُعَايَنَةِ الْعَذَابِ وَالْهَلَاكِ لَا يَنْفَعُ صَاحِبَهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، كَمَا حَدَثَ لِفِرْعَوْنَ حِينَ أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ.
· حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ
كلام الشيخ
إِقَامَةُ الْحُجَّةِ عَلَى الْعَبْدِ بِالْآيَاتِ وَالنُّذُرِ الْمُتَتَابِعَةِ تَقْطَعُ عُذْرَهُ، وَتَجْعَلُ إِعْرَاضَهُ سَبَبًا فِي اسْتِحْقَاقِ الْعُقُوبَةِ الْعَاجِلَةِ كَمَا جَرَى لِفِرْعَوْنَ.
· حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ
كلام الشيخ
صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ شَرَعَهَا اللَّهُ شُكْرًا لَهُ عَلَى نَجَاةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهَلَاكِ فِرْعَوْنَ، وَهُوَ يُكَفِّرُ ذُنُوبَ سَنَةٍ مَاضِيَةٍ.
· حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ
كلام الشيخ
الْوَصِيَّةُ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ وَمُحَاسَبَةِ النَّفْسِ مَعَ بِدَايَةِ الْعَامِ الْجَدِيدِ هِيَ زَادُ الْمُؤْمِنِ لِلِاسْتِعْدَادِ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ.
· حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ
كلام الشيخ
مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى بِعِبَادِهِ أَنَّهُ يَأْمُرُ دُعَاتَهُ بِاللِّينِ فِي الْقَوْلِ حَتَّى مَعَ أَطْغَى أَهْلِ الْأَرْضِ، لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى.
· حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ
قول عالم
الْمُبَادَرَةُ إِلَى التَّوْبَةِ مِنَ الذَّنْبِ فَرْضٌ عَلَى الْفَوْرِ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا، فَمَنْ أَخَّرَهَا لَزِمَتْهُ تَوْبَةٌ أُخْرَى عَنْ تَأْخِيرِ التَّوْبَةِ.
· حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ
قول عالم
مَثَلُ مَنْ يُسَوِّفُ بِالتَّوْبَةِ كَمَثَلِ مَنْ يُرِيدُ قَلْعَ شَجَرَةٍ قَوِيَّةٍ فَيُؤَجِّلُ ذَلِكَ سَنَةً، مَعَ عِلْمِهِ أَنَّ الشَّجَرَةَ تَزْدَادُ رُسُوخًا بِالْوَقْتِ وَهُوَ يَزْدَادُ ضَعْفًا.
· حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ
نصّ الخطبة
الْحَمْدُ لِلَّهِ ،،،
الْحَمْدُ لِلَّهِ الدَّائِمِ بِرُّهُ ، النَّافِذِ أَمْرُهُ ، الْغَالِبِ قَهْرُهُ ، الْوَاجِبِ حَمْدُهُ وَشُكْرُهُ .
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، إِلَيْهِ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ ، عَلَانِيَتُهُ وَسِرُّهُ .
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، الَّذِي عَلَا فَوْقَ الْعَالَمِينَ قَدْرُهُ ، وَارْتَفَعَ ذِكْرُهُ .
فَضَمَّ الْإِلَهُ اسْمَ النَّبِيِّ إِلَى اسْمِهِ :: إِذَا قَالَ فِي الْخَمْسِ الْمُؤَذِّنُ: أَشْهَدُ
وَشَقَّ لَهُ مِنْ اسْمِهِ لِيُجِلَّهُ :: فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَهَذَا مُحَمَّدُ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا مَزِيدًا .
أَمَّا بَعْدُ فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ / وَصِيَّتِي لِنَفْسِي وَلَكُمْ مَعَ مَطْلَعِ هَذَا الْعَامِ ، أَنْ نَتَّقِيَ اللَّهَ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ ، وَنَتَذَكَّرَ رُجُوعَنَا إِلَيْهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَنَرَى مَا قَدَّمْنَا وَمَا أَخَّرْنَا مِنَ الْعَمَلِ ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا﴾.
إِلَى كَمْ تَمَادَى فِي غُرُورٍ وَغَفْلَةٍ :: وَكَمْ هَكَذَا نَوْمٌ إِلَى غَيْرِ يَقْظَةِ
لَقَدْ ضَاعَ عُمْرٌ سَاعَةٌ مِنْهُ تُشْتَرَى :: بِمِلْءِ السَّمَا وَالْأَرْضِ أَيَّةَ ضَيْعَةِ
أَيُنْفَقُ هَذَا فِي هَوَى هَذِهِ الَّتِي :: أَبَى اللَّهُ أَنْ تَسْوَى جَنَاحَ بَعُوضَةِ
فَعِيشَتُكَ فِيهَا أَلْفَ عَامٍ وَتَنْقَضِي :: كَعَيْشِكَ فِيهَا بَعْضَ يَوْمٍ وَلَيْلَةِ
عِبَادَ اللَّهِ / مِنَ الشَّقَاءِ وَالْحِرْمَانِ ، أَنْ يَتَمَادَى الْإِنْسَانُ فِي الْعِصْيَانِ ، مُصِرًّا عَلَى ظُلْمٍ وَالطُّغْيَانِ ، ثُمَّ يُفَاجَأُ بِحُضُورِ الْوَفَاةِ ، فَعِنْدَهَا يُعْلِنُ تَوْبَتَهُ إِلَى اللَّهِ ، وَلَكِنْ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ، فَإِنَّ زَمَنَ التَّوْبَةِ قَدْ فَاتَ .
قَالَ تَعَالَى : ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ۚ أُولَٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾.
قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ : « الْمُبَادَرَةُ إِلَى التَّوْبَةِ مِنَ الذَّنْبِ فَرْضٌ عَلَى الْفَوْرِ ، وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا ، فَمَتَى أَخَّرَهَا عَصَى اللَّهَ بِالتَّأْخِيرِ ، فَإِنْ تَابَ مِنَ الذَّنْبِ ، بَقِيَ عَلَيْهِ تَوْبَةٌ أُخْرَى ، وَهِيَ تَوْبَتُهُ مِنْ تَأْخُرِ التَّوْبَةِ » .
وَقَالَ الْغَزَالِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : « مَثَلُ الْمُسَوِّفِ بِالتَّوْبَةِ كَمَثَلِ مَنِ احْتَاجَ إِلَى قَلْعِ شَجَرَةٍ ، فَرَآهَا قَوِيَّةً لَا تَنْقَلِعُ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ ، فَقَالَ : (أُؤَخِّرُهَا سَنَةً ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهَا) ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ الشَّجَرَةَ كُلَّمَا بَقِيَتِ ازْدَادَ رُسُوخُهَا » .
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ / لِنَعْتَبِرْ بِنِهَايَةِ فِرْعَوْنَ ، فَقَدْ صَوَّرَ الْقُرْآنُ لَنَا مَشْهَدَ غَرَقِهِ وَهَلَاكِهِ ، وَسَجَّلَ لَنَا كَلِمَاتِهِ فِي لَحَظَاتِهِ الْأَخِيرَةِ .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ * آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ﴾.
وَأَيْقَنَ بِالْهَلَاكِ ﴿فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾ ، لَكِنْ بَعْدَ أَنْ عَايَنَ الْبَأْسَ لِذَلِكَ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ : ﴿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ ،
أَيْنِ إِيمَانُهُ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ رَسُولَانِ هُمَا : مُوسَى وَهَارُونُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ؟
أَيْنِ إِيمَانُهُ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ لَهُمَا : ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾ ؟
أَيْنِ إِيمَانُهُ حِينَ أَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ ﴿Fَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ * وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ﴾ ؟
أَيْنِ إِيمَانُهُ حِينَ أُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ﴿قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَىٰ وَهَارُونَ﴾ ؟
أَيْنِ إِيمَانُهُ حِينَ جَاءَهُمْ مُوسَى بِتِسْعِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ﴿وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ * فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُّجْرِمِينَ﴾.
كُلُّ الْآيَاتِ وَالنُّذُرِ ، وَجَمِيعُ الْعِظَاتِ وَالعِبَرِ ، مَا انْتَفَعَ بِهَا فِرْعَوْنُ وَلَا انْزَجَرَ !! فَكَيْفَ كَانَتْ نِهَايَتُهُ ؟ ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾.
أَرَأَيْتَ مُوسَى وَهُوَ فِي تَابُوتِهِ :: لَمْ يَحْوِ حَتَّى لُقْمَةً مِنْ قُوتِهِ
نَجَّاهُ مَوْجُ الْيَمِّ لَا عَنْ قُوَّةٍ :: لَكِنْ بِحُكْمِ اللَّهِ فِي مَلَكُوتِهِ
وَإِذَا بِفِرْعَوْنَ الْمُعَظَّمِ جِيفَةً :: فِي الْيَمِّ حَتَّى فِي عُلَا جَبَرُوتِهِ
سَلِّمْ أُمُورَكَ لِلَّذِي بِقَضَائِهِ :: تَجْرِي الْأُمُورُ بِنَا عَلَى رَحَمُوتِهِ
عِبَادَ اللَّهِ / لَقَدْ كَانَ غَرَقُ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ وَهَلَاكُهُمْ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ ،
وَلِهَذَا صَامَهُ مُوسَى وَهَارُونُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ،
وَصَامَهُ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ ،
وَنَحْنُ نَقْتَدِي بِهِ فِي هَذَا الصِّيَامِ ، الَّذِي قَالَ عَنْ فَضْلِهِ :
« صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ » .
اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، وَكَفِّرْ بِهِ عَنَّا الذُّنُوبَ وَالْخَطَايَا ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ .