→ رجوع إلى القائمة
تَضْيِيعُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ
الملخّص
يتناول الشيخ في هذه الخطبة خطورة تضييع صلاة الجماعة والتخلف عنها، مبيناً هوان شأن الصلاة لدى كثير من الناس في هذا الزمان مقارنة بما كان عليه السلف الصالح. كما يستعرض الآثار السيئة للتخلف عن المساجد، وفي مقدمتها نقر الصلاة وعدم إتمام الركوع والسجود، وحرمان العبد من الأجور العظيمة المرتبطة ب شهود المساجد كالأنوار التامة ومغفرة الذنوب. ويؤكد على وجوب صلاة الجماعة مستدلاً بفرضيتها في حال الخوف والحرب، وشدة نهي النبي ﷺ عن التخلف عنها.
النقاط
- التذكير بالتقوى وأهمية التزود للآخرة بالعمل الصالح وعلى رأسه الصلاة.
- التأسف على تضييع صلاة الجماعة وزهد الناس في شهود المساجد رغم قربها وكثرة الإمكانات.
- مسؤولية أولياء الأمور في إحضار الأبناء للمساجد وعدم الاكتفاء بأمرهم بالصلاة في البيوت.
- تحذير المتخلفين من نقر الصلاة وسرقتها بعدم إتمام الركوع والسجود.
- بيان الفضائل العظيمة لمن مشى إلى المساجد من محو السيئات ورفعة الدرجات والنور التام يوم القيامة.
- الاستدلال بوجوب صلاة الجماعة بفرضيتها في الخوف وعدم الترخيص للأعمى ووعيد التحرِيق.
الفوائد (8)
شاهد شعري
الندم والحسرة يحيطان بمن فرط في التزود من التقوى إذا لقي بعد الموت من استكثر منها.
سياقها: الترغيب في التزود من التقوى قبل حلول الأجل
كلام الشيخ
التخلف عن صلاة الجماعة وعدم شهودها في المساجد أدى إلى استهانة الناس بصلاتهم حتى أصبح الغالب عليهم نقرها وعدم إتمام ركوعها وسجودها.
· مسند أحمد
كلام الشيخ
لا ينبغي لأولياء الأمور الاكتفاء بحث الأبناء على الصلاة في البيوت، بل يجب عليهم الحرص على اصطحابهم إلى المساجد ليعتادوا شهود الجماعة.
كلام الشيخ
عظم أجر المشي إلى صلاة الجماعة يستوعب الذهاب والإياب، فكل خطوة يخطوها المسلم تصنع له حسنة أو تمحو عنه سيئة.
· صحيح الجامع
كلام الشيخ
المداومة على صلاة الجماعة في المساجد مع إسباغ الوضوء من أعظم أسباب غفران الذنوب ومحو الخطايا.
· صحيح مسلم
كلام الشيخ
وجوب صلاة الجماعة على الأعيان مستفاد من عدم إسقاطها عن المجاهدين في أشد حالات الخوف والحرب، فثبوتها حال الأمن والصحة من باب أولى.
· تفسير ابن كثير
كلام الشيخ
عدم ترخيص النبي ﷺ للرجل الأعمى شاسع الدار في ترك الجماعة دليل صريح على وجوب إجابة النداء وأداء الصلاة في المساجد.
· صحيح مسلم
قول عالم
إن تضييع الصلاة والتهاون في أدائها كان سبب بكاء الصالحين من الصحابة والتابعين حزناً على تغير أحوال الناس.
· صحيح البخاري
نصّ الخطبة
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَنَا لِلْعِبَادَةِ ، وَوَعَدَنَا عَلَيْهَا الْجَنَّةَ وَزِيَادَةً ، وَجَعَلَ عَاجِلَ بُشْرَاهَا : الطُّمَأْنِينَةَ وَالسَّعَادَةَ .
* وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، أَعْظَمُ كَلِمَةٍ فِي الْوُجُودِ وَأَشْرَفُ شَهَادَةٍ .
* وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، نَالَ بِحُسْنِ عِبَادَتِهِ الرِّفْعَةَ وَالسِّيَادَةَ .
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أُولِي الْفَضْلِ وَالزِّيَادَةِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ وَالْإِعَادَةِ .
أَمَّا بَعْدُ فَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ ،، فَإِنَّ تَقْوَى اللهِ خَيْرُ زَادٍ لِيَوْمِ الْمَعَادِ .
* قَالَ اللهُ تَعَالَى : ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ﴾ [البقرة: ١٩٧].
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَرْحَلْ بِزَادٍ مِنَ التُّقَى ... وَلَاقَيْتَ بَعْدَ الْمَوْتِ مَنْ قَدْ تَزَوَّدَا
نَدِمْتَ عَلَى أَنْ لَا تَكُونَ كَمِثْلِهِ ... وَأَنَّكَ لَمْ تُرْصِدْ لِمَا كَانَ أَرْصَدَا
* قَالَ الْإِمَامُ الزُّهْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ : دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِدِمَشْقَ وَهُوَ يَبْكِي ، فَقُلْتُ : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقَالَ : «لَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ ، وَهَذِهِ الصَّلَاةُ قَدْ ضُيِّعَتْ» !!
عِبَادَ اللهِ ، كَيْفَ بِحَالِ الصَّلَاةِ فِي زَمَانِنَا هَذَا ؟!
فَقَدْ خَفَّ وَزْنُهَا وَقَلَّ قَدْرُهَا فِي الْقُلُوبِ ، وَبَاتَ تَضْيِيعُهَا وَالتَّخَلُّفُ عَنْهَا مِنْ أَظْهَرِ الذُّنُوبِ .
* إِنَّكَ لَتَنْظُرُ إِلَى الْبُيُوتِ الْمُحِيطَةِ بِالْمَسْجِدِ ، وَإِلَى كَثْرَةِ السَّيَّارَاتِ الْوَاقِفَةِ أَمَامَهَا ، ثُمَّ تَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَلَا تَجِدُ فِيهِ مِنَ الْمُصَلِّينَ إِلَّا الْقَلِيلَ مِنْ أُولَئِكَ السَّاكِنِينَ لِأَمْثِلَتِهِ .
* ثُمَّ يَلْفِتُ نَظَرَكَ مَعَ الْأَسَفِ - أَنَّ كَثِيرًا مِنْ أَوْلِيَاءِ الْأُمُورِ لَا يَحْرِصُونَ عَلَى اصْطِحَابِ أَبْنَائِهِمْ إِلَى الْمَسَاجِدِ ، بَلْ يَكْتَفُونَ بِحَثِّهِمْ عَلَى أَدَاءِ الصَّلَاةِ فِي الْبُيُوتِ بَعْدَ عَوْدَتِهِمْ إِلَيْهِمْ .
* اسْتَمِعُوا - يَا عِبَادَ اللهِ - إِلَى مَا يَتَرَّتَّبُ عَلَى التَّخَلُّفِ عَنِ الْمَسَاجِدِ ، وَمَا يَفُوتُ الْمُتَخَلِّفِينَ مِنَ الْأُجُورِ وَالْفَوَائِدِ :-
أَوَّلًا - الْغَالِبُ عَلَى مَنْ يَتَخَلَّفُ عَنِ الْجَمَاعَةِ أَوْ يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ أَنَّهُ يَنْقُرُهَا ، وَلَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا .
* رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ ، وَيَنْقُرُ فِي سُجُودِهِ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «لَوْ مَاتَ هَذَا عَلَى حَالِهِ هَذِهِ ، مَاتَ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ، ثُمَّ قَالَ : «مَثَلُ الَّذِي لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ ، وَيَنْقُرُ فِي سُجُودِهِ مَثَلُ الْجَائِعِ ، يَأْكُلُ التَّمْرَةَ وَالتَّمْرَتَيْنِ لَا يُغْنِيَانِ عَنْهُ شَيْئًا» ، وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : «أَسْوَأُ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ» ، قَالُوا : وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ ؟ قَالَ : «لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا» .
ثَانِيًا - مِمَّا يَفُوتُ الْمُتَخَلِّفَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ مَا أَخْبَرَ بِهِ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ : «مَنْ رَاحَ إِلَى مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ ، فَخَطْوَةٌ تَمْحُو سَيِّئَةً ، وَخَطْوَةٌ تُكْتَبُ لَهُ حَسَنَةً ذَاهِبًا وَرَاجِعًا» ، وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : «مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًا إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ الْمُحْرِمِ» .
* وَقَالَ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ : «مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَاحَ أَعَدَّ اللهُ لَهُ نُزُلًا مِنَ الْجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ» .
* وَمِنْ فَضَائِلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ أَنَّ صَلَاتَهُمْ تَكُونُ لَهُمْ نُورًا صَبِيحَةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .
* قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : «إِنَّ اللهَ لَيُضِيءُ لِلَّذِينَ يَتَخَلَّلُونَ إِلَى الْمَسَاجِدِ فِي الظُّلَمِ بِنُورٍ سَاطِعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ / وَمِنْ أَعْظَمِ الْفَوَائِدِ ، لِلْمُدَاوَمَةِ عَلَى الصَّلَاةِ فِي الْمَسَاجِدِ ، أَنَّهَا أَكْبَرُ أَسْبَابِ مَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ وَتَكْفِيرِ السَّيِّئَاتِ .
* قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «مَنْ تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ مَشَى إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فَصَلَّاهَا مَعَ النَّاسِ أَوْ مَعَ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ ، غَفَرَ اللهُ لَهُ ذُنُوبَهُ» .
* وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : «أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ ، هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ ؟» ، قَالُوا : لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ . قَالَ : «فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، يَمْحُو اللهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا» .
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ / لَقَدْ أَثْنَى رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رُوَّادِ الْمَسَاجِدِ أَجْمَلَ الثَّنَاءِ ، وَوَعَدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ أَحْسَنَ الثَّوَابِ وَالْجَزَاءِ .
* قَالَ اللهُ تَعَالَى : ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ [التوبة: ١٨].
* وَقَالَ سُبْحَانَهُ : ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [النور: ٣٦-٣٨].
* رَبَّنَا اجْعَلْنَا مُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّاتِنَا ، رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءَنَا .
* أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ .
=== الخطبة الثانية ===
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَقَّ الْحَمْدِ وَأَوْفَاهُ ،
* وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ،
* وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَمُصْطَفَاهُ ، الَّذِي جُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِهِ فِي الصَّلَاةِ ،
صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ .
أَمَّا بَعْدُ فَيَا عِبَادَ اللهِ :
فَضَائِلُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ كَثِيرَةٌ لَا تُحْصَى ، ثُمَّ إِنَّهَا وَاجِبَةٌ يُحْرَمُ الْمُتَخَلِّفُ عَنْهَا ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى أَوْجَبَ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ عَلَى الْمُجَاهِدِينَ وَهُمْ فِي حَالَةِ الْحَرْبِ وَالْخَوْفِ ، فَكَيْفَ لَا تَجِبُ عَلَى الْآمِنِينَ الْمُسْتَقِرِّينَ ؟!
* قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْمُبِينِ : ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَك وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٢].
* وَجَاءَ رَجُلٌ أَعْمَى وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : «يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ ، شَاسِعُ الدَّارِ ، وَلِي قَائِدٌ لَا يُلَائِمُنِي ، فَهَلْ لِي رُخْصَةٌ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي ؟» قَالَ : «لَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً» .
* وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ فِتْيَتِي فَيَجْمَعُوا لِي حُزَمًا مِنْ حَطَبٍ ، ثُمَّ آتِيَ قَوْمًا يُصَلُّونَ فِي بُيُوتِهِمْ ، لَيْسَتْ بِهِمْ عِلَّةٌ ، فَأُحَرِّقَهَا عَلَيْهِمْ» .