→ رجوع إلى القائمة
الصَّبْرُ ضِيَاءٌ
الملخّص
تتناول هذه الخطبة فضيلة الصبر وأثره العظيم في حياة المسلم، مؤكدةً أن الصبر ضياء يبدد ظلمات الشدائد والمصائب. وبيّن الشيخ أن الدنيا دار ابتلاء وامتحان طُبعت على الكدر لئلا يطمئن إليها أحد، ممّا يجعل الصبر والتسليم ضرورة لجميع العباد. كما استعرضت الخطبة الأسباب المعينة على الصبر، ومنها تذكر الأجر الجزيل المترتب عليه، والدعاء، والتأمل في سِيَر الأنبياء والصحابة، والإيمان بالقدر خيره وشره الذي يبعث على الطمأنينة ويطرد القلق والتذمر.
النقاط
- الاستعانة بالصبر وتقوى الله في الشدائد والابتلاءات.
- بيان أن الصبر ضياء ينير للعبد ظلمات المصائب والمكارم.
- طبيعة الحياة الدنيا المبنية على الابتلاء وعدم خلو العيش فيها من الكدر.
- الأسباب المعينة على الصبر: تذكر الأجر، والدعاء، وقراءة سير الأنبياء، والإيمان بالقدر.
- أثر الإيمان بالقدر في طرد القلق والاكتئاب والرضا بقضاء الله.
الفوائد (12)
شاهد شعري
يَا بَائِعَ الصَّبْرِ لَا تَشْفِقْ عَلَى الشَّارِي
فَ دِرْهَمُ الصَّبْرِ يَسْوَى أَلْفَ دِينَارِ
لَا شَيْءَ كَالصَّبْرِ يَشْفِي جُرْحَ صَاحِبِهِ
وَلَا حَوَى مِثْلَهُ خَانُوتُ عَطَّارِ
هَذَا الَّذِي تُخْمِدُ الْأَحْزَانَ جُرْعَتُهُ
كَبَارِدِ الْمَاءِ يُطْفِئُ حِدَّةَ النَّارِ
سياقها: بيان قدر الصبر وأثره العظيم في إطفاء الأحزان وإدواء الكروب
شاهد شعري
فَمَا صَفَا لِامْرِئٍ عَيْشٌ يَسُرُّ بِهِ
إِلَّا سَيَتْبَعُ يَوْمًا صَفْوَهُ كَدَرُ
فَاصْبِرْ عَلَى الْقَدَرِ الْمَحْتُومِ وَارْضَ بِهِ
وَإِنْ أَتَاكَ بِمَا لَا تَشْتَهِي الْقَدَرُ
سياقها: التذكير بطبيعة الدنيا الممزوجة بالكدر ووجوب الرضا بالقضاء والقدر
كلام الشيخ
الدُّنْيَا جُعِلَتْ دَارَ ابْتِلَاءٍ وَامْتِحَانٍ، بَيْنَمَا جُعِلَتِ الْآخِرَةُ دَارَ جَزَاءٍ، وَالْوَاجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الصَّبْرُ عَلَى الْبَلَاءِ وَالشُّكْرُ عَلَى النَّعْمَاءِ.
كلام الشيخ
الصَّبْرُ ضِيَاءٌ كَاشِفٌ لِظُلُمَاتِ الشَّدَائِدِ وَالْمَصَائِبِ، وَعَطَاءٌ إِلَهِيٌّ يُذَلِّلُ لِلْعَبْدِ صُعُوبَاتِ الْخُطُوبِ فِي شَتَّى أَحْوَالِهِ مِنْ غَضَبٍ وَمَرَضٍ وَتَعَبٍ.
كلام الشيخ
الدُّنْيَا طُبِعَتْ عَلَى الْأَكْدَارِ وَسُرُورُهَا كَظِلٍّ زَائِلٍ؛ كَيْ لَا يَطْمَئِنَّ إِلَيْهَا الْإِنْسَانُ وَلَا يَغْتَرَّ بِنَعِيمِهَا، مِمَّا يَجْعَلُ الصَّبْرَ وَتَهْيِئَةَ النَّفْسِ لِلْمَصَائِبِ ضَرُورَةً لَا غِنَى عَنْهَا.
كلام الشيخ
عِظَمُ الْجَزَاءِ مَقْرُونٌ بِعِظَمِ الْبَلَاءِ، وَتَذَكُّرُ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ الَّذِي أَعَدَّهُ اللَّهُ لِلصَّابِرِينَ بِغَيْرِ حِسَابٍ مِنْ أَعْظَمِ الدَّوَاعِي لِلتَّسَلِّي وَالصَّبْرِ.
كلام الشيخ
التَّأَمُّلُ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّحَابَةِ وَقِرَاءَةُ سِيَرِهِمْ يُعِينُ الْعَبْدَ عَلَى الصَّبْرِ؛ إِذْ يَعْلَمُ أَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلَاءً هُمُ الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ.
كلام الشيخ
الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ يَطْرُدُ عَنِ الْعَبْدِ الْقَلَقَ وَالِاكْتِئَابَ، وَيَرْفَعُ عَنْهُ الْمَخَاوِفَ وَالتَّذَمُّرَ، وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ الرَّوَافِدِ الْمُعِينَةِ عَلَى الصَّبْرِ.
قول عالم
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً، خَيْرًا وَأَوْسَعَ لَهُ مِنَ الصَّبْرِ».
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قول عالم
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ، فَيَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي، وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا؛ إِلَّا أَجَرَهُ اللَّهُ فِي مُصِيبَتِهِ، وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا».
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قول عالم
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «وَجَدْنَا خَيْرَ عَيْشِنَا بِالصَّبْرِ».
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قول عالم
قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِابْنِهِ: «يَا بُنَيَّ، إِنَّكَ لَنْ تَجِدَ طَعْمَ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ».
قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
نصّ الخطبة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ
وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ، الَّذِي جَعَلَ الدُّنْيَا دَارَ ابْتِلَاءٍ، وَجَعَلَ الْآخِرَةَ دَارَ جَزَاءٍ،
* وَأَمَرَنَا فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ بِالصَّبْرِ عَلَى الْبَلَاءِ، وَالشُّكْرِ عَلَى النَّعْمَاءِ.
* وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعَالَى عَنِ الْأَضْدَادِ وَالْأَنْدَادِ وَالشُّرَكَاءِ.
* وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الْفَصْلِ وَالْقَضَاءِ.
أَمَّا بَعْدُ فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ / اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ عَلَى كُلِّ بَلْوَى، فَتِلْكَ هِيَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى،
* قَالَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٦].
يَا بَائِعَ الصَّبْرِ لَا تَشْفِقْ عَلَى الشَّارِي ... فَ دِرْهَمُ الصَّبْرِ يَسْوَى أَلْفَ دِينَارِ
لَا شَيْءَ كَالصَّبْرِ يَشْفِي جُرْحَ صَاحِبِهِ ... وَلَا حَوَى مِثْلَهُ خَانُوتُ عَطَّارِ
هَذَا الَّذِي تُخْمِدُ الْأَحْزَانَ جُرْعَتُهُ ... كَبَارِدِ الْمَاءِ يُطْفِئُ حِدَّةَ النَّارِ
عِبَادَ اللَّهِ / فِي ظُلُمَاتِ الشَّدَائِدِ الْحَالِكَةِ، وَصُعُوبَاتِ الْخُطُوبِ الشَّائِكَةِ، لَيْسَ كَالصَّبْرِ ضِيَاءٌ يُبَدِّدُ الظُّلُمَاتِ، وَلَيْسَ كَالصَّبْرِ عَطَاءٌ يُذَلِّلُ لَنَا الصُّعُوبَاتِ.
* لِذَلِكَ وَصَفَ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّبْرَ بِقَوْلِهِ: «وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ»،
* فَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ فِي حَالَةِ الْغَضَبِ، وَضِيَاءٌ فِي حَالَةِ الْمَرَضِ وَالنَّصَبِ،
* وَضِيَاءٌ فِي الْأَحْزَانِ وَالْمَصَائِبِ، وَضِيَاءٌ فِي الْمَكَارِهِ وَالْمَتَاعِبِ.
* قَالَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ: «مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً، خَيْرًا وَأَوْسَعَ لَهُ مِنَ الصَّبْرِ».
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ / خَلَقَ اللَّهُ هَذِهِ الدُّنْيَا لِلِابْتِلَاءِ وَالِامْتِحَانِ، فَالْإِنْسَانُ فِيهَا عُرْضَةٌ لِلْمَصَائِبِ وَالْأَحْزَانِ.
* قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ [محمد: ٣١].
* كُلٌّ مِنَّا - يَا عِبَادَ اللَّهِ - مُعَرَّضٌ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ، لِلْمَصَائِبِ وَالِابْتِلَاءَاتِ، وَالْمَكَارِهِ وَالْمُنَغِّصَاتِ.
فَمَا صَفَا لِامْرِئٍ عَيْشٌ يَسُرُّ بِهِ ... إِلَّا سَيَتْبَعُ يَوْمًا صَفْوَهُ كَدَرُ
فَاصْبِرْ عَلَى الْقَدَرِ الْمَحْتُومِ وَارْضَ بِهِ ... وَإِنْ أَتَاكَ بِمَا لَا تَشْتَهِي الْقَدَرُ
* فَهَذِهِ الدُّنْيَا طُبِعَتْ عَلَى هَذَا النَّمَطِ؛ لِئَلَّا يَطْمَئِنَّ إِلَيْهَا أَحَدٌ،
* سُرُورُهَا أَحْلَامُ نَوْمٍ أَوْ كَظِلٍّ زَائِلٍ، إِنْ أَضْحَكَتْ قَلِيلًا أَبْكَتْ كَثِيرًا، وَإِنْ سَرَّتْ يَوْمًا سَاءَتْ دَهْرًا.
* فَلِهَذَا لَا غِنَى لَنَا عَنِ الصَّبْرِ فِي هَذِهِ الدَّارِ، وَتَهْيِئَةِ النُّفُوسِ لِمَا يَعْتَرِيهَا مِنَ الْآلَامِ وَالْأَكْدَارِ.
مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ / مِمَّا يُعِينُ عَلَى الصَّبْرِ، أَنْ نَتَذَكَّرَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ ثَوَابٍ وَأَجْرٍ، فَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠].
* وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ».
* قَالَ رَبُّنَا جَلَّ وَعَلَا عَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ: ﴿وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾ [الإنسان: ١٢].
عِبَادَ اللَّهِ / وَمِمَّا يُعِينُ عَلَى الصَّبْرِ، دُعَاءُ اللَّهِ وَالِاسْتِعَانَةُ بِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ [النحل: ١٢٧].
* وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ، فَيَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي، وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا؛ إِلَّا أَجَرَهُ اللَّهُ فِي مُصِيبَتِهِ، وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا».
* وَمِمَّا يُعِينُ عَلَى الصَّبْرِ أَيْضًا، النَّظَرُ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَقِرَاءَةُ سِيرَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَحَابَتِهِ الْكِرَامِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
* قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٣٥].
* وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ».
* وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «وَجَدْنَا خَيْرَ عَيْشِنَا بِالصَّبْرِ».
* اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ إِذَا ابْتُلِيَ صَبَرَ، وَإِذَا أُعْطِيَ شَكَرَ، وَإِذَا أَذْنَبَ اسْتَغْفَرَ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
* أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ،،،،
=== الخطبة الثانية ===
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ
وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ حَالِ أَهْلِ النَّارِ.
* وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ،
* وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ.
أَمَّا بَعْدُ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ / مِمَّا يُعِينُ عَلَى الصَّبْرِ: الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ، خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، حُلْوِهِ وَمُرِّهِ، مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ.
* فَالْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ، يَطْرُدُ عَنِ الْعَبْدِ: الْقَلَقَ وَالِاكْتِئَابَ وَالتَّوَتُّرَ، وَيَرْفَعُ عَنْهُ الْأَوْهَامَ وَالْمَخَاوِفَ وَالتَّذَمُّرَ.
* قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يُوصِي ابْنَهُ الْوَلِيدَ: «يَا بُنَيَّ، إِنَّكَ لَنْ تَجِدَ طَعْمَ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ».
* اللَّهُمَّ قِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ؛ فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكُ.
* اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْنَا مِنْهُ وَمَا لَمْ نَعْلَمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ، عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْنَا مِنْهُ وَمَا لَمْ نَعْلَمْ.
* هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا ،،،،