→ رجوع إلى القائمة
قيمة الحسنة
الملخّص
تتحدث الخطبة عن قيمة الحسنة الواحدة وأهميتها العظيمة يوم القيامة، مستدلةً بقصة أصحاب الأعراف الذين استوت حسناتهم وسيئاتهم فوقفوا يحبسون بين الجنة والنار. وتوضح الخطبة أن الحسنة هي العملة الوحيدة المعتمدة يوم الحساب، داعيةً إلى استغلال ليالي العشر الأواخر وليلة القدر بالإكثار من الطاعات وتلاوة القرآن وإطالة القيام.
النقاط
- بيان أثر الحسنة الواحدة في النجاة يوم القيامة ودخول الجنة.
- عرض قصة أصحاب الأعراف وتبيان سبب وقوفهم بين الجنة والنار.
- تفسير آيات سورة الأعراف المتعلقة بمواقف وقوف أصحاب الأعراف وطمعهم في الجنة.
- نقل قول ابن مسعود رضي الله عنه في كيفية ترجيح الميزان بطلب حسنة واحدة.
- التأكيد على أن الحسنة هي العملة المعتمدة الوحيدة يوم القيامة.
- الحث على اغتنام العشر الأواخر وليلة القدر بالصلاة والذكر والقرآن.
الفوائد (8)
شاهد شعري
وَأَبْرَزُ مَا يَكُونُ الشَّوْقُ يَوْمًا
إِذَا دَنَتِ الدِّيَارُ مِنَ الدِّيَارِ
أَغِثْنَا يَا رَحِيمُ غَدًا فَإِنَّا
مِنَ الشَّوْقِ الْمُبَرِّحِ فِي حِصَارِ
سياقها: شوق أصحاب الأعراف إلى دخول الجنة وطمعهم في رحمة الله
شاهد شعري
أَعُوذُ بِرَبِّي مِنْ لَظَىٰ وَعَذَابِهَا
وَمِنْ حَالِ مَنْ يَهْوِي بِهَا يَتَجَلْجَلُ
وَمِنْ حَالِ مَنْ فِي زَمْهَرِيرٍ مُعَذَّبٍ
وَمِنْ حَالِ مَنْ فِي الْأَغْلَالِ فِيهَا يُكَبَّلُ
سياقها: خوف أصحاب الأعراف وفزعهم عند النظر إلى أهل النار وعذابهم
كلام الشيخ
أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ، وَلَوْ زَادَتْ حَسَنَاتُ أَحَدِهِمْ حَسَنَةً وَاحِدَةً لَنَجَا مِنْ طُولِ الِانْتِظَارِ وَالْقَلَقِ وَدَخَلَ الْجَنَّةَ.
كلام الشيخ
الْحَسَنَةُ هِيَ الْعُمْلَةُ الْوَحِيدَةُ الْمُعْتَمَدَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حِينَ تَسْقُطُ جَمِيعُ الْعُمْلَاتِ وَالْمَعَايِيرِ الدُّنْيَوِيَّةِ.
كلام الشيخ
الْأَثْرِيَاءُ الْحَقِيقِيُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمُ الَّذِينَ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَخَفَّتْ أَحْمَالُهُمْ مِنَ الْمَظَالِمِ وَالْآثَامِ.
كلام الشيخ
قِصَّةُ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ عِبْرَةٌ بَالِغَةٌ تُبَيِّنُ عِظَمَ قِيمَةِ الْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ يَوْمَ الْحِسَابِ.
كلام الشيخ
إِطَالَةُ الصَّلَاةِ، وَالْإِكْثَارُ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَمُلَازَمَةُ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَحِفْظِهِ فِي لَيَالِي الْعَشْرِ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ مُضَاعَفَةِ الْحَسَنَاتِ وَالرِّفْعَةِ عِنْدَ اللَّهِ.
قول عالم
مَنْ رَجَحَتْ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ بِحَسَنَةٍ وَاحِدَةٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ رَجَحَتْ سَيِّئَاتُهُ بِسَيِّئَةٍ وَاحِدَةٍ دَخَلَ النَّارَ، وَإِنَّ الْمِيزَانَ يَخِفُّ وَيَرْجَحُ بِمِثْقَالِ حَبَّةٍ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ
نصّ الخطبة
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ
وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ، وَ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ .
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا وَتَدْبِيرًا .
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، بَعَثَهُ رَبُّهُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ، وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا ، فَصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا .
أَمَّا بَعْدُ : فَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ ، قَالَ رَبُّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ .
عِبَادَ اللهِ : حَدِيثِي لَكُمْ عَنْ قِيمَةِ الْحَسَنَةِ ، وَأَهَمِّيَّتِهَا فِي الْآخِرَةِ .
فَقَدْ أَخْبَرَنَا رَبُّنَا فِي الْقُرْآنِ عَنْ أُنَاسٍ ، لَا يُحْصِيهِمْ إِلَّا اللهُ ، يَقِفُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى سُورٍ مُرْتَفِعٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ يُسَمَّى الْأَعْرَافَ .
وَيَبْقَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ يَنْتَظِرُونَ حُكْمَ اللهِ فِيهِمْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَنْتَظِرُوا ، فَيَا تُرىٰ مَا سَبَبُ وُقُوفِهِمْ وَطُولِ انْتِظَارِهِمْ ؟!
السَّبَبُ - يَا عِبَادَ اللهِ - أَنَّهُمُ أُنَاسٌ اسْتَوَتْ عِنْدَ الْمِيزَانِ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ .
فَيَا سُبْحَانَ اللهِ ، لَوْ ازْدَادَ أَحَدُهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَاحِدَةً ؛ لَدَخَلَ الْجَنَّةَ مَعَ الْأَبْرَارِ ، وَلَمْ يَتَعَذَّبْ بِطُولِ الِانْتِظَارِ ، وَالْقَلَقِ مِنْ دُخُولِ النَّارِ .
أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ إِذَا نَظَرُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَأَهْلِهَا يَرْجُونَ [أو ابْتَهَجُوا] بِهِمْ شَوْقًا وَطَمَعًا :
وَأَبْرَزُ مَا يَكُونُ الشَّوْقُ يَوْمًا ... إِذَا دَنَتِ الدِّيَارُ مِنَ الدِّيَارِ
أَغِثْنَا يَا رَحِيمُ غَدًا فَإِنَّا ... مِنَ الشَّوْقِ الْمُبَرِّحِ فِي حِصَارِ
وَإِذَا نَظَرَ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ إِلَى النَّارِ وَأَهْلِهَا ، أَقْلَقَهُمُ الْخَوْفُ وَالْفَزَعُ :
أَعُوذُ بِرَبِّي مِنْ لَظَىٰ وَعَذَابِهَا ... وَمِنْ حَالِ مَنْ يَهْوِي بِهَا يَتَجَلْجَلُ
وَمِنْ حَالِ مَنْ فِي زَمْهَرِيرٍ مُعَذَّبٍ ... وَمِنْ حَالِ مَنْ فِي الْأَغْلَالِ فِيهَا يُكَبَّلُ
قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ ؛ أَيْ : نَادَىٰ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِالتَّحِيَّةِ قَائِلِينَ لَهُمْ : سَلَامٌ عَلَيْكُمْ .
ثُمَّ قَالَ : ﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ ؛ أَيْ أَنَّ أَهْلَ الْأَعْرَافِ لَمْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بَعْدُ ، لَكِنَّهُمْ يَطْمَعُونَ فِي دُخُولِهَا بِرَحْمَةِ أَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ .
قَالَ جَلَّ وَعَلَا : ﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ ؛ أَيْ أَنَّهُمْ إِذَا اتَّجَهَتْ أَبْصَارُهُمْ إِلَى أَهْلِ النَّارِ وَهُمْ يُعَذَّبُونَ فِيهَا ، يَدْعُونَ اللهَ قَائِلِينَ : يَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْكُفَّارِ فِي النَّارِ .
قَالَ اللهُ : ﴿وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ ؛ أَيْ يُنَادُونَ رِجَالًا مِنْ رُؤَسَاءِ الْكُفَّارِ عَرَفُوهُمْ فِي الدُّنْيَا بِأَعْيَانِهِمْ ، يَقُولُونَ لَهُمْ : مَاذَا نَفَعَكُمْ مَا جَمَعْتُمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَالْجُنُودِ وَالْأَتْبَاعِ ؟ وَأَيْنَ اسْتِكْبَارُكُمْ عَلَى الْحَقِّ ، وَإِعْرَاضُكُمْ عَنِ الْهُدَىٰ ؟!
فَيَقُولُ اللهُ - مَلَائِكَةً لِأَهْلِ النَّارِ - : ﴿أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ ، ثُمَّ يُقَالُ لِأَصْحَابِ الْأَعْرَافِ : ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ .
مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ : قِصَّةُ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ عِبْرَةٌ لِلْمُعْتَبِرِينَ ، فَهِيَ دَالَّةٌ عَلَى أَهَمِّيَّةِ الْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ يَوْمَ الدِّينِ .
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : يُحَاسَبُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَمَنْ كَانَتْ حَسَنَاتُهُ أَكْثَرَ مِنْ سَيِّئَاتِهِ بِوَاحِدَةٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ كَانَتْ سَيِّئَاتُهُ أَكْثَرَ مِنْ حَسَنَاتِهِ بِوَاحِدَةٍ دَخَلَ النَّارَ ، ثُمَّ قَرَأَ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى : ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ﴾ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْمِيزَانَ يَخِفُّ بِمِثْقَالِ حَبَّةٍ وَيَرْجَحُ ، ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾ .
اللَّهُمَّ حَقِّقْ إِيمَانَنَا ، وَثَقِّلْ بِالْحَسَنَاتِ مِيزَانَنَا ، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ أَعْمَالَنَا ، إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ .
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ .
=== الخطبة الثانية ===
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ
وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنَا بِمَوَاسِمِ الْخَيْرَاتِ ، وَضَاعَفَ فِي رَمَضَانَ الْأُجُورَ وَالْحَسَنَاتِ .
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اهْتَدَىٰ بِهُدَاهُ .
أَمَّا بَعْدُ : فَيَا عِبَادَ اللهِ ، الْحَسَنَةُ هِيَ الْعُمْلَةُ الْوَحِيدَةُ الْمُعْتَمَدَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
فَفِي ذٰلِكَ الْيَوْمِ الْعَصِيبِ ، تَهْبِطُ كُلُّ الْعُمْلَاتِ وَالْأَثْمَانِ ، وَتَسْقُطُ كُلُّ الْمَعَايِيرِ وَالْأَوْزَانِ ، وَتَرْتَفِعُ قِيمَةُ الْحَسَنَةِ وَالْإِيمَانِ .
فَالْحَسَنَاتُ هِيَ الثَّمَنُ الَّذِي يُشْتَرَىٰ بِهِ النَّعِيمُ ، وَهِيَ الْفِدَاءُ الَّذِي يُتَّقَىٰ بِهِ الْجَحِيمُ ، وَهِيَ الْحِسَابُ الْقَائِمُ الَّذِي تُسَدَّدُ مِنْهُ الْحُقُوقُ وَالْمَظَالِمُ .
الْأَثْرِيَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمُ الَّذِينَ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُمْ بِالْحَسَنَاتِ ، وَقَلَّتْ أَحْمَالُهُمْ مِنَ الْمَظَالِمِ وَالْخَطِيئَاتِ .
مَعْشَرَ الصَّائِمِينَ : إِذَا عَرَفْنَا قِيمَةَ الْحَسَنَةِ ، وَأَدْرَكْنَا أَهَمِّيَّتَهَا ؛ فَإِنَّا سَنَجْتَهِدُ فِي اكْتِسَابِهَا وَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا ، وَلِلَّهِ نَفَحَاتٌ فِي الْفُرَصِ الَّتِي تُضَاعَفُ فِيهَا الْحَسَنَاتُ .
يَا عِبَادَ اللهِ : إِنَّ أَمَامَكُمْ لَيَالِيَ الْعَشْرِ وَلَيْلَةَ الْقَدْرِ (الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) ، فَاجْتَهِدُوا - رَحِمَكُمُ اللهُ - فِي قِيَامِهَا ، وَابْذُلُوا غَايَةَ الْوُسْعِ فِي اغْتِنَامِهَا .
وَاعْلَمُوا أَنَّ الرَّكْعَاتِ الَّتِي تُطِيلُ بِهَا صَلَاتَكَ سَتَزِيدُ فِي حَسَنَاتِكَ ، وَأَنَّ إِكْثَارَكَ مِنْ ذِكْرِ اللهِ يَزِيدُ فُرْصَةَ نَجَاتِكَ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ ، وَأَنَّ مُلَازَمَتَكَ لِلْقُرْآنِ تِلَاوَةً وَحَفْظًا تَصُبُّ فِي رَصِيدِكَ الْحَسَنَاتِ صَبًّا .
اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا جَمِيعًا لِقِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ، وَارْزُقْنَا فِي هٰذَا الشَّهْرِ هِدَايَةً وَإِحْسَانًا وَمَتَابًا .
هٰذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا .