→ رجوع إلى القائمة
أثر الذنوب والمعاصي ووجوب التوبة والاستغفار
الملخّص
تبين الخطبة أن التوبة والاستغفار هما سنة الأنبياء ومنهج الأتقياء، وبوابتهما للنجاة والرحمة والرزق. وتوضح أن ما يصيب الناس من قحط، ووباء، وغلاء، ونقص في البركات إنما هو بسبب فُشوّ المعاصي والمنكرات. كما تقسم الخطبة الذنوب إلى ظاهرة وباطنة، محذرة من ذنوب القلوب كالحسد والشح، ومن ذنوب الجوارح كأكل الحرام والظلم. وتؤكد على وجوب هجر المنكرات وعدم إشاعتها، وتدعو في الختام إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية والتوبة الصادقة لرفع الأوبئة.
النقاط
- الاستغفار والتوبة هما منهج الأنبياء والمرسلين والسبيل لتفريج الكروب.
- المصائب والأوبئة والقحط والغلاء من آثار الذنوب والمعاصي وفشو المنكرات.
- تقسيم الذنوب إلى ظاهرة وباطنة، وبيان خطورة ذنوب القلوب كالحسد والكبر والشح.
- التحذير الشديد من أكل أموال الناس بالباطل والظلم والمماطلة في أداء الحقوق.
- وجوب إنكار المنكرات وهجرها وتحريم إشاعتها والتحدث بها بين الناس.
- أهمية الأخذ بالأسباب والالتزام بالإجراءات الاحترازية مع التوبة الصادقة لرفع البلاء والوباء.
الفوائد (12)
شاهد شعري
العبد الصالح يستغفر ربه تبارك وتعالى مع كونه مطهراً من الذنوب، فكيف بالمذنب الذي أثقلت الأوزار ظهره وضاق بها ذرعاً.
سياقها: بيان عظم حاجة المذنبين إلى الاستغفار والصفح الإلهي مقارنة بحال المعصومين
كلام الشيخ
التوبة والاستغفار هما سنة الأنبياء الكرام ومنهج الأتقياء الصالحين، بهما يتضرعون إلى الله تعالى في الشدائد والكروب وبهم يرزقون وينصرون.
كلام الشيخ
ما يصيب العباد من القحط، وحبس المطر، وفشو الأوبئة، والغلاء، ونقص البركات في الأرزاق والثمار إنما هو أثر مباشر لظهور المعاصي وفشو المنكرات.
كلام الشيخ
تنقسم الذنوب إلى ظاهرة وباطنة، وأعظمها ذنوب القلوب لأنها المحرك والدافع الأساسي لذنوب الجوارح.
كلام الشيخ
الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية عند ظهور الأوبئة والأمراض هو من باب التوقي والأخذ بالأسباب الشرعية المأمور بها.
قول عالم
إن ملازمة الاستغفار والتوبة دأب النبي صلى الله عليه وسلم اليومي بالرغم من مغفرة ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قول عالم
إن الحسد والبغضاء هما الداء العضال الذي يحلق الدين ويهلك الأمم ويفسد الروابط الاجتماعية.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قول عالم
الشح والبخل من أعظم أسباب هلاك الأمم السابقة، إذ يدفعان إلى قطيعة الأرحام وفشو الفجور والظلم.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قول عالم
أكل المال الحرام بشتى صوره كالسرقة والرشوة والمماطلة في الديون سبب في استحقاق عذاب النار وحرمان البركة.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قول عالم
منع زكاة الأموال الواجبة سبب مباشر لمنع القطر والغيث من السماء، ولولا البهائم والرحمة الإلهية لما سُقوا.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قول عالم
الرضا بالمعصية وإقرارها يجعل الغائب عنها كمن شهدها في الإثم، بينما كراهية المعصية وبغضها تنجي صاحبها ولو كان شاهداً لها.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قول عالم
إن البلاء والوباء لا ينزل بالعباد إلا بسبب ذنوبهم وتقصيرهم، ولا يرتفع عنهم إلا بالتوبة الصادقة والإنابة إلى الله عز وجل.
قَالَ الْعُلَمَاءُ
نصّ الخطبة
الحَمْدُ للهِ ، اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ كُلُّهُ ، وَلَكَ المُلْكُ كُلُّهُ ، وَبِيَدِكَ الخَيْرُ كُلُّهُ ، وَإِلَيْكَ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ ، عَلَانِيَتُهُ وَسِرُّهُ ، فَأَهْلٌ أَنْ تُحْمَدَ ؛ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
* اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا جَمِيعَ مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِنَا ، وَاعْصِمْنَا فِيمَا بَقِيَ مِنْ أَعْمَارِنَا ، وَارْزُقْنَا أَعْمَالًا زَاكِيَةً تَرْضَى بِهَا عَنَّا .
* وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ ، لَا شَرِيكَ لَهُ ،
* وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ ، وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .
أَمَّا بَعْدُ فَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا المُسْلِمُونَ ، وَتُوبُوا إِلَيْهِ ، وَاسْتَغْفِرُوهُ ،
قَالَ اللهُ تَعَالَى : ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ [هود: ٣] .
عِبَادَ اللهِ ، التَّوْبَةُ وَالِاسْتِغْفَارُ سُنَّةُ الأَنْبِيَاءِ ، وَمَنْهَجُ الأَتْقِيَاءِ :
* بِهِ يَتَضَرَّعُونَ إِلَى اللهِ وَيَسْتَقِرُّونَ ، وَبِهِ يُرْزَقُونَ وَيُنْصَرُونَ ، وَبِهِ يُرْحَمُونَ وَيُغَاثُونَ ،
* وَبِهِ يَتَخَلَّصُونَ مِنَ المَعَاصِي وَالذُّنُوبِ ، وَبِهِ يَتَوَسَّلُونَ فِي الشَّدَائِدِ وَالكُرُوبِ .
* لَأَوَّلُ مَنْ وَلَجَ هَذَا البَابَ ، فَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ وَأَنَابَ : أَبُونَا آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأُمُّنَا حَوَّاءُ ، ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣] .
* ثُمَّ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا﴾ [نوح: ٢٨] .
* وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ [إبراهيم: ٤١] .
* وَقَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [القصص: ١٦] .
* وَدَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ اللهُ عَنْهُ : ﴿وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ [ص: ٢٤] .
* وَنَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي غَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ كَانَ يَقُولُ : «وَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي اليَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً» .
* وَتَسْتَغْفِرُ الرَّحْمَنَ جَلَّ جَلَالُهُ ... وَأَنْتَ الَّذِي مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ مُطَهَّرُ
فَكَيْفَ بِنَا وَالذَّنْبُ أَنْقَضَ ظَهْرَنَا ... وَصِرْنَا مِنَ الأَوْزَارِ نَشْكُو وَنَجْأَرُ
فَيَا رَبِّ عَفْوًا مِنْكَ يَمْحُو ذُنُوبَنَا ... وَيَا رَبِّ صَفْحًا أَنْتَ بِالصَّفْحِ أَجْدَرُ
وَيَا رَبِّ عُذْرًا مِنْ ذُنُوبٍ كَثِيرَةٍ ... وَأَنْتَ الَّذِي مِنْ لُطْفِ بِرِّكَ تَعْذُرُ
نَعَمْ يَا عِبَادَ اللهِ ، كَيْفَ بِنَا لَا نَسْتَغْفِرُ ، وَذُنُوبُنَا كَثِيرَةٌ تَفُوقُ الحَصْرَ وَالتَّعْدَادَ ؟!
كَيْفَ لَا نَتُوبُ وَنَحْنُ نَرَى العُقُوبَاتِ تَتَابَعُ وَتَزْدَادُ ؟!
أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ مَا أَصَابَنَا مِنَ القَحْطِ وَحَبْسِ القَطْرِ ، وَفُشُوِّ الوَبَاءِ ، وَكَثْرَةِ الغَلَاءِ ، وَقِلَّةِ البَرَكَةِ ، وَالنَّقْصِ وَالفَسَادِ فِي المَاءِ وَالهَوَاءِ وَالزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ وَالمَسَاكِنِ وَالأَرْزَاقِ ؛ لَهُوَ بِسَبَبِ ظُهُورِ المَعَاصِي وَفُشُوِّ المُنْكَرَاتِ .
* قَالَ اللهُ تَعَالَى : ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجَعُونَ﴾ [الروم: ٤١] .
* وَقَالَ سُبْحَانَهُ : ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠] .
* وَالذُّنُوبُ تَنْقَسِمُ إِلَى : ذُنُوبٍ ظَاهِرَةٍ ، وَذُنُوبٍ بَاطِنَةٍ ،
فَالذُّنُوبُ الظَّاهِرَةُ تَكُونُ بِالجَوَارِحِ ، وَالذُّنُوبُ البَاطِنَةُ تَكُونُ بِالقَلْبِ ،
* وَأَعْظَمُهَا ذُنُوبُ القَلْبِ ؛ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَدْفَعُ إِلَى ذُنُوبِ الجَوَارِحِ .
* قَالَ اللهُ تَعَالَى : ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٠] .
* وَمِنْ ذُنُوبِ القُلُوبِ : اتِّبَاعُ الهَوَى ، وَحُبُّ الدُّنْيَا وَالرِّيَاءِ ، وَالشُّحُّ وَالكِبْرُ وَالحَسَدُ وَالبَغْضَاءُ .
* قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ : الحَسَدُ وَالبَغْضَاءُ ، وَالبَغْضَاءُ هِيَ الحَالِقَةُ ، لَا أَقُولُ : تَحْلِقُ الشَّعْرَ ، وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ» .
* وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : «إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالشُّحِّ ، أَمَرَهُمْ بِالبُخْلِ فَبَخِلُوا ، وَأَمَرَهُمْ بِالقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا ، وَأَمَرَهُمْ بِالفُجُورِ فَفَجَرُوا» .
مَعْشَرَ المُؤْمِنِينَ ، وَمِنَ الذُّنُوبِ الظَّاهِرَةِ وَالظُّلْمِ وَالجَوْرِ : التَّعَدِّي عَلَى الحُقُوقِ الخَاصَّةِ أَوِ العَامَّةِ ، بِالنَّهْبِ وَالسَّرِقَةِ وَالخِيَانَةِ ، أَوْ بِالغُلُولِ وَأَكْلِ الرِّشْوَةِ وَالِاحْتِيَالِ ، أَوْ بِالمُمَاطَلَةِ وَالجُحُودِ لِدُيُونِ النَّاسِ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ صُوَرِ الفَسَادِ وَأَكْلِ المَالِ الحَرَامِ .
* قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «كُلُّ جَسَدٍ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ» .
وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : «وَاللَّهِ لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
* وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ» .
* وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : «وَمَا مَنَعَ قَوْمٌ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ» .
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ ، وَفِي الذُّنُوبِ الظَّاهِرَةِ فَشُوُّ المُنْكَرَاتِ وَالإِعْلَانُ بِهَا .
* فَالوَاجِبُ هَجْرُهَا وَبُغْضُهَا ، وَعَدَمُ إِشَاعَتِهَا وَالتَّحَدُّثِ بِهَا .
* قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «إِذَا عُمِلَتِ الخَطِيئَةُ فِي الأَرْضِ ، كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا كَمَنْ غَابَ عَنْهَا ، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا» .
* اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا ؛ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الغَفُورُ ،
* اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا مَا قَدَّمْنَا وَمَا أَخَّرْنَا ، وَمَا أَسْرَرْنَا وَمَا أَعْلَنَّا ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا .
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ ...
=== الخطبة الثانية ===
الحَمْدُ للهِ (غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ العِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ المَصِيرُ)
* وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ)
* وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، البَشِيرُ النَّذِيرُ ، وَالسِّرَاجُ المُنِيرُ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ البَعْثِ وَالنُّشُورِ .
أَمَّا بَعْدُ فَيَا عِبَادَ اللهِ /
فِي ظِلِّ ظُهُورِ مُتَحَوِّرٍ جَدِيدٍ لِفِيرُوسِ كُورُونَا ، تَدْعُو الجِهَاتُ المُخْتَصَّةُ إِلَى الِالْتِزَامِ بِالإِجْرَاءَاتِ الاحْتِرَازِيَّةِ ، وَالتَّدَابِيرِ الوِقَائِيَّةِ ،
* فَيَنْبَغِي لَنَا الِالْتِزَامُ بِذَلِكَ ، مِنْ بَابِ التَّوَقِّي وَالأَخْذِ بِالأَسْبَابِ .
* ثُمَّ إِنَّ هَذَا الوَبَاءَ الَّذِي أُصِرُّ عَلَى البَقَاءِ ، لَا رَافِعَ لَهُ إِلَّا التَّوْبَةُ الصَّادِقَةُ مِنَ الذُّنُوبِ وَالأَخْطَاءِ ،
فَإِنَّهُ مَا نَزَلَ بَلَاءٌ إِلَّا بِذَنْبٍ ، وَلَا رُفِعَ إِلَّا بِتَوْبَةٍ .
* اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا ، وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا ، وَتُبْ عَلَيْنَا ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ .
* اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الوَبَاءَ وَالغَلَاءَ ، وَالرِّبَا وَالزِّنَا ، وَالفَوَاحِشَ وَالفِتَنَ ، وَالزَّلَازِلَ وَالمِحَنَ ، عَنْ بَلَدِنَا هَذَا خَاصَّةً ، وَعَنْ بِلَادِ المُسْلِمِينَ عَامَّةً ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .