→ رجوع إلى القائمة

زَادُ التَّقْوَى

الرمز: أ التاريخ: ١/١٠/١٤٤٧هـ الفوائد: 13 الملفّ الأصلي ↗

الملخّص

تتناول الخطبة أهمية الاستمرار على تقوى الله تعالى بعد انقضاء شهر رمضان المبارك، واعتبر الخطيب أن التقوى هي أعظم ثمرة يجنيها المسلم من صيامه وقيامه. وسلط الضوء على تعريف السلف للتقوى وحقيقتها التي تتمثل في طاعة الله على نور من الله وحفظ الجوارح. كما عرض الخطيب لثمار التقوى العظيمة في الدنيا والآخرة، وختم الخطبة الثانية بالتذكير بمتابعة الإحسان بعد رمضان بصيام ست من شوال وبيان فضلها الجزيل.

النقاط

الفوائد (13)

شاهد شعري
لَكَ الْحَمْدُ إِنَّ الْخَيْرَ مِنْكَ وَإِنَّنِي
لَصُنْعِكَ يَا رَبَّ السَّمَاوَاتِ شَاكِرُ
فَلَيْسَ لِمَنْ تَقْصِيهِ فِي النَّاسِ نَافِعٌ
وَلَيْسَ لِمَنْ تُدْنِيهِ فِي النَّاسِ ضَائِرُ
وَلَا لِامْرِئٍ أَلْهَمْتَهُ الرُّشْدَ خَاذِلٌ
وَلَا لِامْرِئٍ أَوْرَدْتَهُ الْغَيَّ نَاصِرُ
سياقها: بيان أن النفع والضر والتوفيق والخذلان بيد الله وحده
شاهد شعري
إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَلْبَسْ ثِيَابًا مِنَ التُّقَى
تَقَلَّبَ عُرْيَانًا وَإِنْ كَانَ كَاسِيَا
وَخَيْرُ لِبَاسِ الْمَرْءِ طَاعَةُ رَبِّهِ
وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ كَانَ لِلَّهِ عَاصِيَا
سياقها: بيان أن تقوى الله هي اللباس الحقيقي للعبد
شاهد شعري
خَلِّ الذُّنُوبَ صَغِيرَهَا
وَكَبِيرَهَا ذَاكَ التُّقَى
وَاصْنَعْ كَمَاشٍ فَوْقَ أَرْ
ضِ الشَّوْكِ يَحْذَرُ مَا يَرَى
لَا تَحْقِرَنَّ صَغِيرَةً
إِنَّ الْجِبَالَ مِنَ الْحَصَى
— ابْنُ الْمُعْتَزِّ
سياقها: الحذر من صغائر الذنوب والتوقي منها كالمشي على أرض الشوك
كلام الشيخ
أَعْظَمُ ثَمَرَةٍ وَأَفْضَلُ غَنِيمَةٍ يَخْرُجُ بِهَا الْمُسْلِمُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هِيَ الاسْتِمْرَارُ عَلَى تَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى فِي سَائِرِ أَيَّامِ الْعَامِ.
· خطبة زاد التقوى
كلام الشيخ
تَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى أَعْظَمُ سَبَبٍ لِنَيْلِ مَحَبَّةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْعَبْدِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
· خطبة زاد التقوى
كلام الشيخ
مُلاَزَمَةُ التَّقْوَى تَجْلِبُ لِلْعَبْدِ تَوْفِيقَ اللَّهِ تَعَالَى وَإِعَانَتَهُ وَسَدَادَهُ فِي أُمُورِهِ كُلِّهَا.
· خطبة زاد التقوى
كلام الشيخ
التَّقْوَى سَبَبٌ لِتَفْرِيجِ الْكُرُوبِ وَسَعَةِ الْأَرْزَاقِ وَتَنَزُّلِ الْبَرَكَاتِ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ.
· خطبة زاد التقوى
كلام الشيخ
الصَّبْرُ وَالتَّقْوَى حِصْنٌ حَصِينٌ يَحْمِي الْمُؤْمِنَ مِنْ كَيْدِ الْأَعْدَاءِ وَمَكْرِهِمْ.
· خطبة زاد التقوى
كلام الشيخ
يُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِ صِيَامُ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ بَعْدَ رَمَضَانَ اسْتِكْمَالًا لِلْإِحْسَانِ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا التَّتَابُعُ.
· خطبة زاد التقوى
قول عالم
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · صحيح مسلم
قول عالم
حَقِيقَةُ التَّقْوَى هِيَ الْخَوْفُ مِنَ الْجَلِيلِ، وَالْعَمَلُ بِالتَّنْزِيلِ، وَالْقَنَاعَةُ بِالْقَلِيلِ، وَالاسْتِعْدَادُ لِيَوْمِ الرَّحِيلِ.
قَالَ الْعُلَمَاءُ · تفسير ابن كثير
قول عالم
التَّقْوَى أَنْ تَعْمَلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ تَرْجُو ثَوَابَ اللَّهِ، وَأَنْ تَتْرُكَ مَعْصِيَةَ اللَّهِ عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ تَخَافُ عِقَابَ اللَّهِ.
قَالَ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ · سير أعلام النبلاء
قول عالم
أَوَّلُ مَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَبْدَأَ بِهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَفِي يَوْمِ الْعِيدِ هُوَ غَضُّ الْبَصَرِ وَحِفْظُ الْجَوَارِحِ.
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ · الورع لابن أبي الدنيا

نصّ الخطبة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا مَانِعَ لِمَا وَهَبَ ، وَلَا وَاهِبَ لِمَا سَلَبَ ، تَقْوَاهُ أَشْرَفُ نَسَبٍ ، وَطَاعَتُهُ أَعْلَى مُكْتَسَبٍ . * لَكَ الْحَمْدُ إِنَّ الْخَيْرَ مِنْكَ وَإِنَّنِي :: لَصُنْعِكَ يَا رَبَّ السَّمَاوَاتِ شَاكِرُ فَلَيْسَ لِمَنْ تَقْصِيهِ فِي النَّاسِ نَافِعٌ :: وَلَيْسَ لِمَنْ تُدْنِيهِ فِي النَّاسِ ضَائِرُ وَلَا لِامْرِئٍ أَلْهَمْتَهُ الرُّشْدَ خَاذِلٌ :: وَلَا لِامْرِئٍ أَوْرَدْتَهُ الْغَيَّ نَاصِرُ * وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، أَحَقُّ مَنْ ذُكِرَ ، وَأَحَقُّ مَنْ عُبِدَ ، وَأَرْأَفُ مَنْ مَلَكَ ، وَأَجْوَدُ مَنْ سُئِلَ ، وَأَوْسَعُ مَنْ أَعْطَى . * وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمُصْطَفَى ، * صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ ، وَمَنْ سَارَ عَلَى هَدْيِهِ وَاقْتَفَى . أَمَّا بَعْدُ فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ / أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ ، فَتَقْوَى اللَّهِ خَيْرُ لِبَاسٍ . قَالَ تَعَالَى : ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ﴾ [الأعراف: 26] . * إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَلْبَسْ ثِيَابًا مِنَ التُّقَى :: تَقَلَّبَ عُرْيَانًا وَإِنْ كَانَ كَاسِيَا وَخَيْرُ لِبَاسِ الْمَرْءِ طَاعَةُ رَبِّهِ :: وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ كَانَ لِلَّهِ عَاصِيَا * عِبَادَ اللَّهِ / خَيْرُ مَا نَخْرُجُ بِهِ مِنْ رَمَضَانَ ، وَأَفْضَلُ ثَمَرَةٍ نَجْنِيهَا مِنَ الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ ، أَنْ نَتَّقِيَ اللَّهَ فِي سَائِرِ الْعَامِ . * قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ . * خَرَجَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ مَعَ أَصْحَابِهِ يَوْمَ الْعِيدِ فَقَالَ : « إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا : غَضُّ الْبَصَرِ » . * مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ / قِيلَ فِي حَقِيقَةِ التَّقْوَى : هِيَ الْخَوْفُ مِنَ الْجَلِيلِ ، وَالْعَمَلُ بِالتَّنْزِيلِ ، وَالْقَنَاعَةُ بِالْقَلِيلِ ، وَالاسْتِعْدَادُ لِيَوْمِ الرَّحِيلِ . * وَقَالَ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : « التَّقْوَى أَنْ تَعْمَلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ ، عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ ، تَرْجُو ثَوَابَ اللَّهِ ، وَأَنْ تَتْرُكَ مَعْصِيَةَ اللَّهِ ، عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ ، تَخَافُ عِقَابَ اللَّهِ » . * خَلِّ الذُّنُوبَ صَغِيرَهَا :: وَكَبِيرَهَا ذَاكَ التُّقَى وَاصْنَعْ كَمَاشٍ فَوْقَ أَرْ :: ضِ الشَّوْكِ يَحْذَرُ مَا يَرَى لَا تَحْقِرَنَّ صَغِيرَةً :: إِنَّ الْجِبَالَ مِنَ الْحَصَى * عِبَادَ اللَّهِ / لِلتَّقْوَى ثَمَرَاتٌ كَثِيرَةٌ ، يَنَالُهَا الْعَبْدُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، * مِنْ أَهَمِّهَا - أَوَّلًا - مَحَبَّةُ اللَّهِ لِلْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، قَالَ تَعَالَى : ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: 76] . * ثَانِيًا - أَنَّ التَّقْوَى تَجْلِبُ التَّوْفِيقَ وَالْإِعَانَةَ وَالسَّدَادَ ، قَالَ سُبْحَانَهُ : ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾ [النحل: 128] . * ثَالِثًا - أَنَّ التَّقْوَى سَبَبٌ لِتَفْرِيجِ الْكُرُوبِ ، وَسَعَةِ الْأَرْزَاقِ ، وَحُصُولِ الْبَرَكَاتِ . * قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ۝ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: 2-3] . * وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [الأعراف: 96] . * رَابِعًا - مِنْ ثَمَرَاتِ التَّقْوَى أَنَّهَا سَبَبٌ لِلنَّصْرِ عَلَى الْأَعْدَاءِ ، وَالنَّجَاةِ مِنْ كَيْدِهِمْ . قَالَ تَعَالَى : ﴿وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ [آل عمران: 120] . * خَامِسًا - أَنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمِ الدِّينِ . قَالَ جَلَّ وَعَلَا : ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [القصص: 83] . * وَقَالَ سُبْحَانَهُ : ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا﴾ [مريم: 63] . * اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا ، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا ، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا . * أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ . === الخطبة الثانية === بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ ( لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ ) ، ( هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ) . * وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . * وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ وَالَاهُ . أَمَّا بَعْدُ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ / مِنْ مُتَابَعَةِ الْإِحْسَانِ بَعْدَ رَمَضَانَ : صِيَامُ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ ، فَيُسْتَحَبُّ صِيَامُهَا ، وَلَا يُشْتَرَطُ تَتَابُعُهَا . * قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ : « مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ » رَوَاهُ مُسْلِمٌ . * أَلَا ، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا ......