→ رجوع إلى القائمة

فضل الصحابة رضي الله عنهم ومكانتهم في الإسلام

الرمز: أ التاريخ: ٢١/٤/١٤٤٨هـ الفوائد: 10 الملفّ الأصلي ↗

الملخّص

خطبة قيمة تتناول فضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكانتهم العالية في الإسلام، وتوضح عقيدة أهل السنة والجماعة في وجوب محبتهم وتوقيرهم والترضي عنهم. كما تحذر الخطبة بشدة من انتقاصهم أو سبهم، مبينة أن الطعن فيهم طعن في الدين ونقلة الشريعة، وتدعو إلى الاقتداء بهداهم وسلوك سبيلهم.

النقاط

الفوائد (10)

شاهد شعري
فَكَمْ مِنْ صَحِيحٍ بَاتَ لِلْمَوْتِ آمِنًا
أَتَتْهُ الْمَنَايَا بَغْتَةً بَعْدَمَا هَجَعْ
فَقُرِّبَ مِنْ لَحْدٍ فَصَارَ مَقِيلُهُ
فِرَارًا وَلَا مِنْهُ بِقُوَّتِهِ امْتَنَعْ
وَفَارَقَ مَا قَدْ كَانَ بِالْأَمْسِ قَدْ جَمَعْ
سياقها: التحذير من غفلة الموت ومباغتته للعبد الآمن
شاهد شعري
أُولَئِكَ قَوْمٌ شَيَّدَ اللَّهُ فَخْرَهُمْ
فَمَا فَوْقَهُمْ فَخْرٌ وَإِنْ عَظُمَ الْفَخْرُ
سَمَوْا فِي الْمَعَالِي رُتْبَةً فَوْقَ رُتْبَةٍ
رِحْلَتُهُمْ حَيْثُ النَّعَائِمُ وَالنَّسْرُ
سياقها: الثناء على علو منزلة الصحابة الكرام ورفعة قدرهم
شاهد شعري
فَنَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ خَصَّ رَسُولَهُ
بِأَصْحَابِهِ الْأَبْرَارِ فَضْلًا وَأَيَّدَا
هُمُ خَيْرُ خَلْقِ اللَّهِ بَعْدَ أَنْبِيَائِهِ
بِهِمْ يَقْتَدِي فِي الدِّينِ كُلُّ مَنِ اهْتَدَى
سياقها: بيان فضل الصحابة ووجوب الاقتداء بهم في الدين
كلام الشيخ
الصحابة الكرام يتفاوتون في الفضل والمنزلة، والعمل القليل من السابقين الأولين في الإسلام يفضل العمل الكثير العظيم ممن جاء بعدهم.
· خطبة الشيخ محمد بن عبدالله آل مسلم
كلام الشيخ
وصف الله تعالى الصحابة الكرام بالرحمة والشدة على الأعداء، وجعلهم مثلاً في الكتب السابقة كالتوراة والإنجيل، مما يدل على عظيم شأنهم عند الله.
· خطبة الشيخ محمد بن عبدالله آل مسلم
كلام الشيخ
من أصول عقيدة أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالاستغفار لهم وسؤال الله ألا يجعل في القلوب غلاً تجاههم.
· خطبة الشيخ محمد بن عبدالله آل مسلم
كلام الشيخ
أهل بدر لهم منزلة خاصة ومكانة رفيعة عند الله عز وجل، حيث اطلع الله عليهم وغفر لهم ما تقدم من ذنوبهم وما تأخر تكريمًا لجهادهم وصدقهم.
· خطبة الشيخ محمد بن عبدالله آل مسلم
قول عالم
حب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان، والواجب ذكرهم بالخير دائمًا وعدم التفريط في حب أحد منهم.
قَالَ الْإِمَامُ الطَّحَاوِيُّ · العقيدة الطحاوية
قول عالم
الصحابة هم خير الخلق بعد الأنبياء والرسل، وهم الصفوة المختارة من قرون هذه الأمة التي هي خير الأمم وأكرمها على الله عز وجل.
قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ · مجموع الفتاوى
قول عالم
الطعن في الصحابة الكرام أو انتقاصهم هو طعن في الشريعة نفسها؛ لأنهم هم الذين نقلوا إلينا القرآن والسنة، والقدح في الناقل قدح في المنقول.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ · الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي

نصّ الخطبة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ،،، الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَالِمِ بِالْمَقَاصِدِ وَالنَّوَايَا ، وَالْمُطَّلِعِ عَلَى الضَّمَائِرِ وَالطَّوَايَا ، غَافِرِ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا ، وَرَافِعِ الْكُرُوبِ وَالْبَلَايَا ، وَدَافِعِ الْخُطُوبِ وَالرَّزَايَا وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، شَهَادَةَ مُصَدِّقٍ قَوْلَهُ بِفِعْلِهِ . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَرْسَلَهُ رَبُّهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَاصِلِ حَبْلِهِ ، وَعَلَى عُمَرَ الْفَارُوقِ الَّذِي عُرِفَ بِعَدْلِهِ ، وَكَانَ الشَّيْطَانُ يَفْرَقُ مِنْ ظِلِّهِ ، وَعَلَى عُثْمَانَ ، مُجَهِّزِ جَيْشِ الْعُسْرَةِ بِمَالِهِ وَبَذْلِهِ ، وَعَلَى عَلِيٍّ ابْنِ عَمِّهِ وَمُقَدَّمِ أَهْلِهِ ، وَعَلَى جَمِيعِ صَحَابَتِهِ وَآلِهِ ، اللَّهُمَّ يَا مَنْ جَمِيعُ الْخَلَائِقِ مُفْتَقِرُونَ إِلَى فَضْلِهِ ، سَامِحْ كُلَّ مَنَّا فِي جِدِّهِ وَهَزْلِهِ ، وَارْحَمْنَا يَوْمَ يَذْهَلُ كُلُّ خَلِيلٍ عَنْ خِلِّهِ . أَمَّا بَعْدُ فَاتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ / قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٣] الْعَاقِلُ مَنْ رَاقَبَ الْعَوَاقِبَ ، وَالْجَاهِلُ مَنْ مَضَى قُدُمًا وَلَمْ يُرَاقِبْ فَكَمْ مِنْ صَحِيحٍ بَاتَ لِلْمَوْتِ آمِنًا :: أَتَتْهُ الْمَنَايَا بَغْتَةً بَعْدَمَا هَجَعْ فَقُرِّبَ مِنْ لَحْدٍ فَصَارَ مَقِيلُهُ :: فِرَارًا وَلَا مِنْهُ بِقُوَّتِهِ امْتَنَعْ وَفَارَقَ مَا قَدْ كَانَ بِالْأَمْسِ قَدْ جَمَعْ عِبَادَ اللَّهِ فَضْلُ الصَّحَابَةِ عَظِيمٌ ، فَلَهُمْ مِنَّا الْإِجْلَالُ وَالتَّكْرِيمُ . قَالَ الْإِمَامُ الطَّحَاوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : « وَنُحِبُّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا نُفْرِطُ فِي حُبِّ أَحَدٍ مِنْهُمْ ، وَلَا نَتَبَرَّأُ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ ، وَنُبْغِضُ مَنْ يُبْغِضُهُمْ ، وَبِغَيْرِ الْخَيْرِ يَذْكُرُهُمْ ، وَلَا نَذْكُرُهُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ ، وَحُبُّهُمْ دِينٌ وَإِيمَانٌ وَإِحْسَانٌ ، وَبُغْضُهُمْ كُفْرٌ وَنِفَاقٌ وَطُغْيَانٌ » انْتَهَى كَلَامُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ . مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ / بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ وَقَعَتْ خُصُومَةٌ بَيْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَاشْتَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ سَبَّهُ ، فَنَادَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : « يَا خَالِدُ ، لِمَ تُؤْذِي رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ؟ لَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا لَمْ تُدْرِكْ عَمَلَهُ » وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ : « مَهْلًا يَا خَالِدُ ، دَعْ عَنْكَ أَصْحَابِي ، فَوَاللَّهِ لَوْ كَانَ لَكَ أُحُدٌ ذَهَبًا ، ثُمَّ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، مَا أَدْرَكْتَ غَدْوَةَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِي وَلَا رَوْحَتَهُ » وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : « لَا تَسُبُّوا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ، مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ » فَإِذَا كَانَ سَيْفُ اللَّهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَيْرُهُ مِمَّنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ ، لَا يُسَاوِي الْعَمَلُ الْكَثِيرُ مِنْهُمُ الْقَلِيلَ مِنْ عَمَلِ السَّابِقِينَ كَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، مَعَ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ تَشَرَّفُوا بِصُحْبَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَيْفَ بِغَيْرِهِمْ ؟! أُولَئِكَ قَوْمٌ شَيَّدَ اللَّهُ فَخْرَهُمْ :: فَمَا فَوْقَهُمْ فَخْرٌ وَإِنْ عَظُمَ الْفَخْرُ سَمَوْا فِي الْمَعَالِي رُتْبَةً فَوْقَ رُتْبَةٍ :: رِحْلَتُهُمْ حَيْثُ النَّعَائِمُ وَالنَّسْرُ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ / لَقَدْ دَلَّتْ آيَاتٌ وَأَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ ، عَلَى فَضْلِ الصَّحَابَةِ ، وَجَلَالَةِ قَدْرِهِمْ ، مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ۗ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ٢٩] وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ : ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرِضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: ١٠٠] وَقَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا : ﴿لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ ۚ أُولَٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [الحديد: ١٠] وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ » وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : « إِنَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ ، فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ » قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ : « خَيْرُ الْخَلْقِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ الصَّحَابَةُ ، لَا كَانَ وَلَا يَكُونُ مِثْلُهُمْ ، وَهُمْ صَفْوَةٌ مِنْ قُرُونِ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، الَّتِي هِيَ خَيْرُ الْأُمَمِ وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ » اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا حُبَّهُمْ ، وَالِاقْتِدَاءَ بِهِمْ ، وَاحْشُرْنَا مَعَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ ،،، === الخطبة الثانية === بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَقَّ الْحَمْدِ وَأَوْفَاهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ وَالَاهُ . أَمَّا بَعْدُ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ / مِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ : سَلَامَةُ قُلُوبِهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمْ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَمَا وَصَفَهُمُ اللَّهُ بِهِ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [الحشر: ١٠] قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : « إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَنْتَقِصُ أَحَدًا مِنْ صَحَابَةِ ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ زِنْدِيقٌ ؛ لِأَنَّ الَّذِينَ أَدَّوْا إِلَيْنَا الْقُرْآنَ وَالسُّنَنَ هُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَالَّذِينَ يَنْتَقِصُونَهُمْ يُرِيدُونَ يَجْرَحُونَ شُهُودَنَا ؛ لِيُبْطِلُوا الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ » . فَنَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ خَصَّ رَسُولَهُ :: بِأَصْحَابِهِ الْأَبْرَارِ فَضْلًا وَأَيَّدَا هُمُ خَيْرُ خَلْقِ اللَّهِ بَعْدَ أَنْبِيَائِهِ :: بِهِمْ يَقْتَدِي فِي الدِّينِ كُلُّ مَنِ اهْتَدَى أَلَا ، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا ،،،