→ رجوع إلى القائمة

أُوصِلُ قُرْآنِي وَأَهْجُرُ جَوَّالِي

الرمز: أ التاريخ: ١/٧/١٤٣٠هـ الفوائد: 13 الملفّ الأصلي ↗

الملخّص

تتناول الخطبة التحذير من فتنة التقنية الحديثة والأجهزة الذكية التي استولت على أوقات الناس وصرفتهم عن طاعة الله وعبادته. وتبين الخطبة كيف تحول اهتمام الناس من ذكر الله وتلاوة القرآن الكريم إلى الانشغال بمواقع التواصل الاجتماعي والسناب شات ومتابعة المشاهير. كما تحذر من العواقب الوخيمة لإدمان هذه الأجهزة على العلاقات الأسرية والاجتماعية، وتفلت حفظ القرآن الكريم من الصدور، مؤكدة على خطورة هجر القرآن الكريم وكون الرسول والقرآن خصمين للهاجر يوم القيامة، مع بيان فضل تلاوة القرآن الكريم وعظيم الأجر المترتب عليها.

النقاط

الفوائد (13)

كلام الشيخ
الغاية الأساسية التي من أجلها خلق الله سبحانه وتعالى الثقلين هي إفراد الله بالعبادة والتقوى.
· الغاية من الخلق هي العبادة والتقوى
كلام الشيخ
التقنية الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي أصبحت من أعظم الملهيات في هذا العصر التي تصرف المسلم عن ذكر الله وتلاوة كتابه.
· أثر التقنية الحديثة على العبادة
كلام الشيخ
إدمان الأجهزة الذكية ومتابعة المشاهير يورث السهر وضياع الأوقات وتفريط المرء في واجباته الدينية والدنيوية وصحته.
· أضرار إدمان الأجهزة الذكية
كلام الشيخ
من علامات صلاح العبد قديماً بدء يومه بذكر الله تعالى عند الاستيقاظ وختمه بالذكر عند النوم، بخلاف حال الكثيرين اليوم مع هواتفهم.
· المقارنة بين حال السلف والخلف في الذكر
كلام الشيخ
التفريط في حقوق الوالدين والتقصير بين الزوجين وإهمال الأولاد من الثمار المرة لإدمان الهواتف الذكية داخل البيوت.
· الآثار الاجتماعية لإدمان الهواتف
كلام الشيخ
انشغال حافظ القرآن بتصفح جواله ومتابعة السنابات من أعظم أسباب تفلت القرآن الكريم من صدره ونسيانه.
· أسباب تفلت القرآن الكريم من الصدور
كلام الشيخ
الانسياق خلف رفقاء السوء ومتابعة المشاهير يورث الحسرة والندم الشديد يوم القيامة حين يعض الظالم على يديه.
· عاقبة الانسياق خلف رفقاء السوء والمشاهير
كلام الشيخ
تلاوة القرآن الكريم هي التجارة الرابحة التي لا تبور أبداً، حيث ينال العبد بها ملايين الحسنات في الختمة الواحدة.
· فضل تلاوة القرآن الكريم والتجارة الرابحة
قول عالم
الرسول صلى الله عليه وسلم سيكون خصماً يوم القيامة لمن هجر القرآن الكريم وضيع العمل به بعد أن بذل حياته في تبليغه للأمة.
قَالَ الْعُلَمَاءُ · خصومة الرسول لمن هجر القرآن يوم القيامة
قول عالم
القرآن الكريم إما أن يكون شفيعاً لصاحبه يقوده إلى الجنان، وإما أن يكون خصماً ماحلاً يسوقه إلى النيران.
قَالَ الْعُلَمَاءُ · شفاعة القرآن وخصومته لصاحبه يوم القيامة
قول عالم
من عظيم فضل تلاوة القرآن أن الحرف الواحد بعشر حسنات، والفضل يضاعف لمن يشاء الله تعالى.
قَالَ الْعُلَمَاءُ · مضاعفة الحسنات بقراءة القرآن الكريم
قول عالم
منزلة قارئ القرآن في الجنة ترتفع وتعلوا بحسب حفظه وتلاوته، فمنزلته عند آخر آية يقرؤها.
قَالَ الْعُلَمَاءُ · منزلة قارئ القرآن في الجنة بحسب حفظه وتلاوته
قول عالم
صاحب القرآن يلبس يوم القيامة تاج الكرامة وحلة الكرامة، وينال رضا الله سبحانه وتعالى.
قَالَ الْعُلَمَاءُ · إكرام صاحب القرآن يوم القيامة بالتاج والحلة والرضا

نصّ الخطبة

الْخُطْبَةُ الْأُولَى: الْحَمْدُ لِلَّهِ، الَّذِي جَعَلَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ مِفْتَاحَ آلَائِهِ، وَمِصْبَاحَ قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ. أَحْمَدُهُ - سُبْحَانَهُ - عَلَى تَتَالِي نَعْمَائِهِ، وَأَشْكُرُهُ - تَعَالَى - عَلَى تَتَابُعِ فَضْلِهِ وَعَطَائِهِ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةً يَتَبَرَّأُ بِهَا الْمُؤْمِنُ مِنْ مُخَالِفِيهِ وَأَعْدَائِهِ. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، خَاتَمُ رُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ لِقَائِهِ. أَمَّا بَعْدُ فَاتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، وَتَذَكَّرُوا - دَائِمًا - الْغَايَةَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا خُلِقْتُمْ، وَهِيَ عِبَادَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ٢١]. وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]. عِبَادَ اللَّهِ، نَحْنُ فِي زَمَنٍ كَثُرَتْ فِيهِ الْمُلْهِيَاتُ عَنِ الْعِبَادَةِ وَعَنِ الْقُرْآنِ، وَعَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَعَنْ وَصْلِهِ. فَالتِّقْنِيَّةُ الْحَدِيثَةُ بِمَا تَحْمِلُهُ فِي طَيَّاتِهَا، مِنْ مَوَاقِعِ التَّوَاصُلِ، وَشَتَّى الْأَلْعَابِ، وَمَا لَا يُحْصَى مِنَ الْبَرَامِجِ وَالتَّطْبِيقَاتِ، قَدِ اسْتَوْلَتْ عَلَى اهْتِمَامِ الْكِبَارِ وَالصِّغَارِ. لَقَدْ جَذَبَتْهُمْ بِمَا فِيهَا مِنْ دَرْدَشَاتٍ وَسِنَابَاتٍ، وَتَصَفُّحَاتٍ، وَأَلْعَابٍ وَتَحَدِّيَاتٍ، وَتَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ كَثْرَةُ السَّهَرِ، وَهَدْرُ الْأَوْقَاتِ، وَتَضْيِيعُ الْحُقُوقِ وَالْوَاجِبَاتِ، وَالْإِضْرَارُ بِالصِّحَّةِ، وَقِلَّةُ السَّعْيِ وَالْعَمَلِ. إِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ قَدْ أَصَابَهُ إِدْمَانٌ وَهَوَسٌ وَسُكْرٌ بِحُبِّ هَذِهِ الْأَجْهِزَةِ. قَدِيمًا، كَانَ الشَّخْصُ إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ بَدَأَ يَوْمَهُ بِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِذَا اضْطَجَعَ لِلنَّوْمِ خَتَمَ لَيْلَتَهُ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى يَنَامَ. وَالْيَوْمَ يَنَامُ الْوَاحِدُ وَهُوَ يُقَلِّبُ صَفَحَاتِ جَوَّالِهِ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ عَمَدَ إِلَى جَوَّالِهِ. عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّهُ بِسَبَبِ هَذِهِ الْأَجْهِزَةِ قَصَّرَ الْأَبْنَاءُ وَالْبَنَاتُ فِي حَقِّ آبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَبِسَبَبِهَا شُغِلَ الزَّوْجُ عَنْ زَوْجَتِهِ، وَالزَّوْجَةُ عَنْ زَوْجِهَا، بَلْ رُبَّمَا ذُهِلَتِ الْأُمُّ عَنْ أَوْلَادِهَا. وَمِنْ أَسْوَأِ آثَارِهَا، وَأَشْنَعِ أَخْطَارِهَا: مَا تَسَبَّبَتْ فِيهِ مِنْ حَوَادِثِ السَّيَّارَاتِ. مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ، يَشْتَكِي بَعْضُ مَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ مِنْ تَفَلُّتِ حِفْظِ الْقُرْآنِ مِنْ قَلْبِهِ، بِسَبَبِ أَنَّ تَصَفُّحَهُ لِجَوَالِهِ أَنْسَاهُ تَصَفُّحَ قُرْآنِهِ. وَذَلِكَ - يَا عِبَادَ اللَّهِ - خَطَرٌ عَظِيمٌ أَنْ نَقَعَ بِسَبَبِ هَذِهِ الْجَوَالَاتِ فِي هَجْرِ الْقُرْآنِ. سَيَنْدَمُ - وَاللَّهِ - وَيَعَضُّ عَلَى يَدَيْهِ هَاجِرُ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ لِأَنَّهُ فِي الدُّنْيَا انْسَاقَ وَرَاءَ السِّنَابَاتِ وَمُتَابَعَةِ الْمَشَاهِيرِ وَمُوَاصَلَةِ أَصْحَابِ السُّوءِ حَتَّى أَنْسَوْهُ ذِكْرَ اللَّهِ وَتِلَاوَةَ الْقُرْآنِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي﴾ [الفرقان: ٢٧-٢٩]. عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ الْإِدْمَانَ عَلَى بَرَامِجِ التَّوَاصُلِ وَالْمُلْهِيَاتِ يُضِلُّ عَنِ الذِّكْرِ، وَيُؤَدِّي إِلَى الْقَطِيعَةِ وَالْهَجْرِ، مَعَ كِتَابِ اللَّهِ رَفِيعِ الْقَدْرِ. لِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ [الفرقان: ٣٠]. سَيَكُونُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خَصْمًا لِمَنْ هَجَرَ الْقُرْآنَ؛ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ظَلَّ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ عَامًا يَصْبِرُ وَيُصَابِرُ وَيُجَاهِدُ فِي تَلَقِّي الْقُرْآنِ وَتَبْلِيغِهِ لِأُمَّتِهِ حَتَّى وَصَلَ إِلَيْنَا كَامِلًا مَحْفُوظًا مُيَسَّرًا. كَذَلِكَ سَيَكُونُ الْقُرْآنُ خَصْمًا لِمَنْ هَجَرَهُ، كَمَا أَخْبَرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ: «الْقُرْآنُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ، وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ، مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ». اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ، وَاجْعَلْهُ شَافِعًا لَنَا، وَانْفَعْنَا وَارْفَعْنَا بِهِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ. أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ. الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ الْقُرْآنَ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، الْوَاحِدُ الدَّيَّانُ: ﴿الرَّحْمَٰنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ [الرحمن: ١-٤]. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الدَّاعِي إِلَى الْإِيمَانِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ، مَا تَتَابَعَ الْجَدِيدَانِ، وَتَعَاقَبَ النَّيِّرَانِ. أَمَّا بَعْدُ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ هِيَ التِّجَارَةُ الرَّابِحَةُ!! قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ [فاطر: ٢٩-٣٠]. فَأَيُّ رِبْحٍ أَعْظَمُ مِنْ ثَلَاثِ مِلْيُونَ حَسَنَةٍ فِي الْخَتْمَةِ الْوَاحِدَةِ، وَكُلُّ حَرْفٍ مِنْهُ بِعَشْرِ حَسَنَاتٍ، وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ». وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ». وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ وَارْتَقِ، وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا». وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «يَجِيءُ صَاحِبُ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَلِّهِ (أَيْ يَا رَبِّ زَيِّنْهُ)، قَالَ: فَيُلْبَسُ تَاجَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ زِدْهُ، فَيُلْبَسُ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ ارْضَ عَنْهُ، فَيُقَالُ: اقْرَأْ وَارْتَقِ، وَيُزَادُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةً». اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قُلُوبِنَا، وَنُورَ صُدُورِنَا، وَجَلَاءَ أَحْزَانِنَا، وَذَهَابَ هُمُومِنَا. اللَّهُمَّ ذَكِّرْنَا مِنْهُ مَا نُسِّينَا، وَعَلِّمْنَا مِنْهُ مَا جَهِلْنَا، وَارْزُقْنَا تِلَاوَتَهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ، عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنَّا، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.