→ رجوع إلى القائمة
النهي عن التهنئة بعيد رأس السنة
الملخّص
تناولت الخطبة التنبيه على حكم التهنئة والمشاركة في أعياد رأس السنة الميلادية وأعياد النصارى، وبيان أنها قضية عقدية تمسّ التوحيد؛ لما تشتمل عليه تلك الأعياد من دعوى اتخاذ الله للولد وإعلان الشرك والمجاهرة بالمنكرات. واستدل الشيخ بالآيات القرآنية القاطعة في تنزيه الله عن الولد وكفر من ادعى ذلك، كما نقل إجماع العلماء ونصوص ابن القيم والعلماء وآثار الصحابة في تحريم التهنئة والتشبه بالكفار في أعيادهم وشعائرهم.
النقاط
- تنزيه الله تعالى عن اتخاذ الصاحبة والولد وبيان عظم هذا الجرم.
- نهي المسلمين عن الإعجاب بأعياد الكفار والمشاركة فيها أو تهنئتهم بها.
- إجماع العلماء على تحريم التهنئة بشعائر الكفر وأعيادهم كما نقل الإمام ابن القيم.
- النهي عن شهود أعياد المشركين أو الدخول عليهم فيها مخافة نزل السخط والشر.
- تحريم بيع وشراء مظاهر أعياد النصارى وشعائرهم كشجرة الكريسماس ومجسم البابا نويل.
الفوائد (10)
كلام الشيخ
حذّر النبي ﷺ أُمّته من الغلو فيه وإطرائه كما غلت النصارى في عيسى عليه السلام، وأمر أن يُوصف بما وصفه به ربّه بأنه عبد الله ورسوله.
· الخطبة
كلام الشيخ
دعوى اتخاذ الله للولد جُرْمٌ عظيم وقولٌ شنيع تكاد تضطرب له الكائنات العظام من السماوات والأرض والجبال هولًا وتعظيمًا للرب الأحد.
· الخطبة
كلام الشيخ
حكم الله جلّ وعلا بكفر النصارى لقولهم بإلوهية المسيح عيسى بن مريم عليه السلام أو أنه ابن الله أو أنه ثالث ثلاثة.
· الخطبة
كلام الشيخ
قضية التهنئة بأعياد الكفار والمشاركة فيها قضيةٌ عقدية خطيرة تمسّ أصل التوحيد، وليست مجرد مجاملات اجتماعية عابرة.
· الخطبة
كلام الشيخ
أعياد النصارى تُقام على إظهار الشرك بالله تعالى والمجاهرة بالفواحش والمنكرات، فلا يحل لمسلم الإعجاب بها أو شهودها.
· الخطبة
قول عالم
التهنئة بشعائر الكفر المختصة به حرامٌ بالاتفاق، وهي أعظم إثمًا عند الله وأشد مقتًا من التهنئة بشرب الخمر وقيل النفس والزنا.
قَالَ الإِمَامُ ابْنُ الْقَيِّمِ · أحكام أهل الذمة
قول عالم
من هنّأ عبدًا ببدعةٍ أو معصيةٍ أو كفرٍ فقد تعرّض لمقت الله وسخطه.
قَالَ الإِمَامُ ابْنُ الْقَيِّمِ · أحكام أهل الذمة
قول عالم
يُنْهَى المسلمون عن الدخول على المشركين يوم عيدهم؛ لأن السخط والشر ينزل عليهم في ذلك اليوم.
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ · السنن الكبرى للبيهقي
قول عالم
من صنع أعياد الأعاجم وتشبه بهم ومات على ذلك حُشر معهم يوم القيامة.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا · السنن الكبرى للبيهقي
قول عالم
يحرم شراء اللعب والمجسمات التي تُصنع لتعظيم دين النصارى كشجرة رأس السنة ومجسم البابا نويل وما فيه تصاليب.
قَالَ الإِمَامُ ابْنُ رُشْدٍ · البيان والتحصيل
نصّ الخطبة
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ۜ ﴿١﴾ قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا ﴿٢﴾ مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا ﴿٣﴾ وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ﴿٤﴾ مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لآبَائِهِمْ ۚ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ﴿٥﴾﴾ (سورة الكهف)
* وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ ، لَا شَرِيكَ لَهُ ، الْأَحَدُ الصَّمَدُ ،
﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴿٣﴾ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴿٤﴾﴾
* وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، الْقَائِلُ :
« لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى : عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ ، فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ » .
* اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ ، وَعَلَى الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .
أَمَّا بَعْدُ ، فَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ /
وَعَظِّمُوهُ عَزَّ وَجَلَّ حَقَّ تَعْظِيمِهِ ،
﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١٠١﴾﴾ (الأنعام)
عِبَادَ اللهِ / نَحْنُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ ، تَقْتَرِبُ مِنَّا رَأْسُ السَّنَةِ الْمِيلَادِيَّةِ ، الَّتِي يَحْتَفِلُ بِهَا النَّصَارَى ، وَيَتَّخِذُونَهُ عِيدًا ،
* فَجَدِيرٌ بِنَا أَنْ نَحْذَرَ مِنَ الْإِعْجَابِ بِأَعْيَادِ الْكُفَّارِ ، أَوْ مُشَارَكَتِهِمْ فِي احْتِفَالَاتِهِمْ ، أَوْ تَهْنِئَتِهِمْ بِهَا ؛
* فَإِنَّهَا أَعْيَادٌ وَاحْتِفَالَاتٌ ، يُظْهِرُونَ فِيهَا كُلَّ مَا يُسْخِطُ اللهَ وَيُغْضِبُهُ ، مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ وَالاعْتِقَادَاتِ ،
* فَالنَّصَارَى يُعْلِنُونَ فِي أَعْيَادِهِمُ الشِّرْكَ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا ، وَيَدَّعُونَ أُلُوهِيَّةَ عِيسَى ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ ابْنُ اللهِ ، تَعَالَى اللهُ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا .
* كَمَا أَنَّهُمْ فِي تِلْكِ الْأَعْيَادِ يُجَاهِرُونَ بِالْفَوَاحِشِ وَالْمُنْكَرَاتِ .
* فَكَيْفَ يَرْضَى مُسْلِمٌ إِذَنْ أَنْ يُشَاهِدَ تِلْكِ الِاحْتِفَالَاتِ ؟!
أَمْ كَيْفَ يُهَنِّئُ أُولَئِكَ عَلَى مَا يَقَعُونَ فِيهِ مِنْ سَخَطِ اللهِ وَمَقْتِهِ وَغَضَبِهِ ؟!
يَا عِبَادَ اللهِ / إِنَّ السَّمَاوَاتِ تَكَادُ أَنْ تَنْفَطِرَ ،
وَإِنَّ الْأَرْضَ تَكَادُ أَنْ تَنْشَقَّ ،
وَإِنَّ الْجِبَالَ الرَّاسِيَاتِ تَكَادُ أَنْ تَنْهَدَّ ؛ حِينَ يَقُولُ النَّصَارَى : اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا ،
وَذَلِكَ تَغَيُّرٌ لِمَقَامِ الرَّبَّانِيِّ الْأَحَدِيِّ ، فَكَيْفَ لِأَنْعَامٍ نَحْوَهُ تَسِيرُ ؟!
* قَالَ اللهُ تَعَالَى : ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا ﴿٨٨﴾ لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا ﴿٨٩﴾ تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا ﴿٩٠﴾ أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا ﴿٩١﴾ وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا ﴿٩٢﴾ إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا ﴿٩٣﴾ لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ﴿٩٤﴾ وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ﴿٩٥﴾﴾ (سورة مريم)
* وَقَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ : ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ۚ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۖ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ ۚ انتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ ۚ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ ۘ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿١٧١﴾﴾ (النساء)
مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ / لَقَدْ حَكَمَ اللهُ تَعَالَى بِكُفْرِ النَّصَارَى ؛ بِزَعْمِهِمْ زَعَمُوا أَنَّ عِيسَى إِلَٰهٌ ، وَأَنَّهُ ابْنُ اللهِ ، وَأَنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ .
* قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ﴿لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ (المائدة: ٧٢)
* وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ (المائدة: ٧٣)
* وَقَالَ سُبْحَانَهُ : ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ۖ ذَٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ۖ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۚ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ﴿٣٠﴾﴾ (التوبة)
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ / أَيَسُوغُ لَنَا بَعْدَ هَذِهِ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ ، أَنْ نُهَنِّئَ النَّصَارَى الصَّلِيبِيِّينَ بِأَعْيَادِهِمْ ، وَهُمْ يُشَاقُّونَ اللهَ تَعَالَى وَيُحَادُّونَهُ ؟!
* يَقُولُ الإِمَامُ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ : « وَأَمَّا التَّهْنِئَةُ بِشَعَائِرِ الْكُفْرِ الْمُخْتَصَّةِ بِهِ ، فَحَرَامٌ بِالاتِّفَاقِ ، مِثْلِ أَنْ يُهَنِّئَهُمْ بِأَعْيَادِهِمْ وَصَوْمِهِمْ فَيَقُولُ : عِيدٌ مُبَارَكٌ عَلَيْكَ ، أَوْ تَهْنَأُ بِهَذَا الْعِيدِ ، وَنَحْوِهِ ،
* فَهَذَا إِنْ سَلِمَ قَائِلُهُ مِنَ الْكُفْرِ ، فَهُوَ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ ، وَهُوَ بِمَنزِلَةِ أَنْ يُهَنِّئَهُ بِسُجُودِهِ لِلصَّلِيبِ ، بَلْ ذَلِكَ أَعْظَمُ إِثْمًا عِنْدَ اللهِ ، وَأَشَدُّ مَقْتًا ، مِنَ التَّهْنِئَةِ بِشُرْبِ الْخَمْرِ ، وَقَتْلِ النَّفْسِ ، وَالزِّنَا ، وَنَحْوِهِ » .
وَلَا يَزَالُ كَلَامُ ابْنِ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ ، قَالَ : « وَكَثِيرٌ مِمَّنْ لَا قَدْرَ لِلدِّينِ عِنْدَهُ يَقَعُ فِي ذَلِكَ ، وَلَا يَدْرِي قُبْحَ مَا فَعَلَ ، فَمَنْ هَنَّأَ عَبْدًا بِمَعْصِيَةٍ أَوْ بِدْعَةٍ أَوْ كُفْرٍ ، فَقَدْ تَعَرَّضَ لِمَقْتِ اللهِ وَسَخَطِهِ » .
* اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ مُوجِبَاتِ سَخَطِكَ ، وَأَسْبَابِ غَضَبِكَ ،
* اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِالإِسْلَامِ قَائِمِينَ ، وَاحْفَظْنَا بِالإِسْلَامِ قَاعِدِينَ ، وَاحْفَظْنَا بِالإِسْلَامِ رَاقِدِينَ ، وَلَا تُشْمِتْ بِنَا الأَعْدَاءَ وَلَا الحَاسِدِينَ ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
* أَقُولُ قَوْلِي هَذَا ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ .
=== الخطبة الثانية ===
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَقَّ حَمْدِهِ وَأَوْفَاهُ ،
* وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللهُ ،
* وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَمُصْطَفَاهُ ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ ،
أَمَّا بَعْدُ ، فَيَا عِبَادَ اللهِ / إِنَّ هَذِهِ الْقَضِيَّةَ ، قَضِيَّةٌ عَقَدِيَّةٌ خَطِيرَةٌ ، وَهِيَ تَهْنِئَةُ الْكُفَّارِ بِأَعْيَادِهِمُ الدِّينِيَّةِ ، أَوْ الإِعْجَابِ بِهَا ، أَوْ مُشَارَكَتِهِمْ فِيهَا ،
* قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : « لَا تَدْخُلُوا عَلَى الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ عِيدِهِمْ ؛ فَإِنَّ السَّخْطَةَ تَنزِلُ عَلَيْهِمْ » .
* وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : « مَنْ مَرَّ بِبِلَادِ الأَعَاجِمِ ، فَصَنَعَ نَيْرُوزَهُمْ وَمَهْرَجَانَهُمْ ، وَتَشَبَّهَ بِهِمْ حَتَّى يَمُوتَ وَهُوَ كَذَلِكَ ، حُشِرَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
* وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ رَحِمَهُ اللهُ : « يَحْرُمُ شِرَاءُ اللُّعَبِ ، الَّتِي تَنزِلُ عَلَى تَعْظِيمِ دِينِ النَّصَارَى ، كَشَجَرَةِ رَأْسِ السَّنَةِ ، وَمُجَسَّمِ الْبَابَا نُويِيل ، وَكُلِّ مَا فِيهِ التَّصَالِيبُ » .
* هَذَا ، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا ...