→ رجوع إلى القائمة

بئس المطية

الرمز: أ التاريخ: ٩/٦/١٤٤٥هـ الفوائد: 8 الملفّ الأصلي ↗

الملخّص

تناولت الخطبة تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من مطية «زَعَمُوا» والتسرع في نقل الأخبار بين الناس، لا سيما مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وما يقع فيها من تداول للشائعات. وبيّن الشيخ خطورة التحديث بكل ما يسمعه الإنسان دون تثبت، مستدلاً بالقرآن الكريم والسنة النبوية وقصة نزول آية التبين في بني المصطلق. كما أكد على فضيلة التأني والتؤدة، وحذر من عقوبة الكذب وترويج الأخبار الملفقة في القبر ويوم القيامة.

النقاط

الفوائد (8)

شاهد شعري
كَمْ نِعْمَةٍ أَوْلَى وَكَمْ مِنْ كُرْبَةٍ
أَجْلَى وَكَمْ مِنْ مُبْتَلًى عَافَاهُ
وَإِذَا بُلِيتَ بِغُرْبَةٍ أَوْ كُرْبَةٍ
فَادْعُ الْإِلَٰهَ وَنَادِ يَا أَللَّهُ
وَأْسَأَلْهُ مَغْفِرَةً وَفَضْلًا إِنَّهُ
مَبْسُوطَتَانِ لِسَائِلِيهِ يَدَاهُ
وَاطْلُبْ بِطَاعَتِهِ رِضَاهُ فَلَمْ يَزَلْ
بِالْجُودِ يُرْضِي طَالِبِينَ رِضَاهُ
سياقها: اللجوء إلى الله والتضرع إليه عند وقوع الشدائد والكروب
كلام الشيخ
الاعتماد على صِيَغِ التَّمْرِيضِ والتَّجْهِيلِ مِثْلِ (زَعَمُوا) و(يَقُولُونَ) فِي نَقْلِ الأخْبَارِ مَسْلَكٌ مَذْمُومٌ يُؤَدِّي إِلَى إِشَاعَةِ الأَكَاذِيبِ وَالْبَاطِلِ بَيْنَ النَّاسِ.
· خطبة بئس المطية
كلام الشيخ
تَنَاوُلُ الْمَقَاطِعِ وَالرَّسَائِلِ فِي وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ وَنَشْرُهَا دُونَ تَثَبُّتٍ مِنْ صِدْقِ النَّاقِلِ وَمَصْدَرِهِ يُسَاهِمُ فِي نَشْرِ الشَّائِعَاتِ وَتَرْوِيجِ الْبَاطِلِ فِي الْمُجْتَمَعِ.
· خطبة بئس المطية
كلام الشيخ
مَنِ اسْتَهَانَ بِنَقْلِ كُلِّ مَا يَسْمَعُهُ دُونَ تَثَبُّتٍ حَمَلَ وِزْرًا عَظِيمًا، وَسَقَطَ فِي الْكَذِبِ الشَّرْعِيِّ الْمَذْمُومِ.
· خطبة بئس المطية
كلام الشيخ
مِنْ مَنَاهِجِ النَُّبُوَّةِ وَحِكْمَتِهَا التَّأَنِّي وَإِرْسَالُ الْعُيُونِ لِلتَّأَكُّدِ مِنَ الْأَخْبَارِ قَبْلَ اتِّخَاذِ الْقَرَارَاتِ أَوْ إِيقَاعِ الْعُقُوبَاتِ.
· خطبة بئس المطية
كلام الشيخ
التَّأَنِّي وَالتُُّؤَدَةُ وَحُسْنُ السَّمْتِ مِنْ خِصَالِ الْإِيمَانِ وَأَخْلَاقِ النَُّبُوَّةِ، بَيْنَمَا العَجَلَةُ وَالتَّسَرُّعُ فِي نَقْلِ الْأَخْبَارِ مِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ.
· خطبة بئس المطية
كلام الشيخ
تَرْوِيجُ الْكَذِبِ وَنَشْرُ الشَّائِعَاتِ الَّتِي تَبْلُغُ الْآفَاقَ عَبْرَ الْوَسَائِلِ المَخْتَلِفَةِ مِنْ أَسْبَابِ عُقُوبَةِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ.
· خطبة بئس المطية
قول عالم
سَبَبُ نُزُولِ آيَةِ التَّبَيُّنِ فِي سُورَةِ الْحُجُرَاتِ هُوَ مَا كَانَ مِنْ خَبَرِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ عِنْدَمَا بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ لِجَبْيِ الزَّكَاةِ، فَظَنَّ أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ قَتْلَهُ لِعَدَاوَةٍ سَابِقَةٍ فَرَجَعَ وَأَخْبَرَ بِغَيْرِ الْحَقِيقَةِ، مِمَّا يَدُلُّ عَلَى خَطَرِ الِاعْتِمَادِ عَلَى الظُّنُونِ فِي نَقْلِ الْأَخْبَارِ.
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ · تفسير سورة الحجرات

نصّ الخطبة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ وَلِيِّ مَنِ اتَّقَاهُ، مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ، وَمَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ وَقَاهُ. كَمْ نِعْمَةٍ أَوْلَى وَكَمْ مِنْ كُرْبَةٍ :: أَجْلَى وَكَمْ مِنْ مُبْتَلًى عَافَاهُ وَإِذَا بُلِيتَ بِغُرْبَةٍ أَوْ كُرْبَةٍ :: فَادْعُ الْإِلَٰهَ وَنَادِ يَا أَللَّهُ وَأْسَأَلْهُ مَغْفِرَةً وَفَضْلًا إِنَّهُ :: مَبْسُوطَتَانِ لِسَائِلِيهِ يَدَاهُ وَاطْلُبْ بِطَاعَتِهِ رِضَاهُ فَلَمْ يَزَلْ :: بِالْجُودِ يُرْضِي طَالِبِينَ رِضَاهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ، لَا إِلَٰهَ غَيْرُهُ، وَلَا رَبَّ سِوَاهُ. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَمُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنِ اتَّبَعَ سُنَّتَهُ وَسَارَ عَلَى هُدَاهُ. أَمَّا بَعْدُ: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾؛ فَإِنَّ تَقْوَى اللَّهِ سَبِيلُ النَّجَاةِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾ [التغابن: 16]. عِبَادَ اللَّهِ/ رَوَى أَبُودَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا». فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ يَذُمُّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَسْتَنِدُ إِلَى وَكَالَةِ «زَعَمُوا» أَوْ «يَقُولُونَ» أَوْ نَحْوِهَا مِنَ الْعِبَارَاتِ، فِي حَدِيثِهِ لِلنَّاسِ، أَوْ نَقْلِهِ لِلْأَخْبَارِ، فَيَجْعَلُ مِنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ مَطِيَّةً يَرْكَبُ عَلَيْهَا فِي تَرِوِيجِ لِأَخْبَارِهِ وَقَصَصِهِ. وَفِي عَصْرِنَا هَذَا: كَثُرَ التَّسَاهُلُ فِي وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ، بِنَشْرِ مَا يَتِمُّ تَدَاوُلُهُ مِنْ مَقَاطِعَ وَرَسَائِلَ، دُونَ التَّثَبُّتِ مِنْ صِدْقِ الْقَائِلِ أَوِ النَّاقِلِ، وَبِذَلِكَ يَفْشُو فِي الْمُجْتَمَعِ الْكَذِبُ وَالشَّائِعَاتُ وَالتَّرْوِيجُ لِلْبَاطِلِ. لِأَجْلِ هَذَا - يَا عِبَادَ اللَّهِ - حَذَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ التَّحْدِيثِ بِكُلِّ مَا سُمِعَ. قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ»، وَفِي رِوَايَةٍ: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ». مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ/ لَقَدْ أُمِرْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ بِالتَّأَنِّي وَالتَّبَيُّنِ، وَالتَّرَوِّي وَالتَّثَبُّتِ، فِي كُلِّ مَا يَرِدُ إِلَيْنَا مِنْ أَنْبَاءٍ، فَنَتَأَكَّدُ مِنْ مَصْدَاقِيَّةِ مَصْدَرِهَا، وَتَارِيخِ نَشْرِهَا، قَبْلَ أَنْ نُصَدِّقَهَا، أَوْ نُحَدِّثَ بِهَا، فَقَدْ تَكُونُ شَائِعَاتٍ مُغْرِضَةً، أَوْ أَخْبَارًا مُلَفَّقَةً. قَالَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ [النور: 15]. وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [الحجرات: 6]. رُوِيَ فِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ، أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ بَعْدَمَا أَسْلَمُوا؛ لِيَأْتِيَ بِزَكَاتِهِمْ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ عَدَاوَةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا سَمِعَ بَنُو الْمُصْطَلِقِ بِمَقْدَمِهِ تَلَقَّوْهُ تَعْظِيمًا لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَكِنْ حَدَّثَهُ الشَّيْطَانُ أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ قَتْلَهُ، فَهَابَهُمْ وَرَجَعَ فِي طَرِيقِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مَنَعُوا زَكَاَتَهُمْ وَأَرَادُوا قَتْلِي، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَمَّ أَنْ يَغْزُوَهُمْ. فَبَلَغَ الْقَوْمَ رُجُوعُهُ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْنَا بِمَقْدَمِ رَسُولِكَ إِلَيْنَا، فَخَرَجْنَا نَتَلَقَّاهُ وَنُكْرِمُهُ، وَنُؤَدِّي إِلَيْهِ صَدَقَاتِنَا، فَبَدَا لَهُ الرُّجُوعُ، فَخَشِينَا أَنَّهُ إِنَّمَا جَاءَهُ كِتَابٌ مِنْكَ، لِغَضَبٍ غَضِبْتَهُ عَلَيْنَا، وَإِنَّا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ. وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ إِلَيْهِمْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَثَبَّتَ وَلَا يَعْجَلَ، فَانْطَلَقَ خَالِدٌ حَتَّى أَتَاهُمْ لَيْلًا، فَبَعَثَ عُيُونَهُ، فَلَمَّا جَاءُوا أَخْبَرُوا خَالِدًا أَنَّهُمْ مُتَمَسِّكُونَ بِالْإِسْلَامِ، وَسَمِعُوا أَذَانَهُمْ وَصَلَاتَهُمْ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا أَتَاهُمْ خَالِدٌ، وَرَأَى صِحَّةَ مَا ذَكَرُوهُ، فَعَادَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ قَوْلَهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [الحجرات: 6]. فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «التَّأَنِّي مِنَ اللَّهِ وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ». وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «التُّؤَدَةُ وَالِاقْتِصَادُ وَالسَّمْتُ الْحَسَنُ، جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ». اللَّهُمَّ اهْدِنَا لِأَحْسَنِ الْأَقْوَالِ وَالْأَعْمَالِ وَالْأَخْلَاقِ، لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنَّا سَيِّئَ الْأَقْوَالِ وَالْأَعْمَالِ وَالْأَخْلَاقِ، لَا يَصْرِفُ عَنَّا سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ. أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ،،،، === الخطبة الثانية === بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَاسِعِ الْمَغْفِرَةِ، وَبَاسِطِ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ، مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى، وَصَاحِبِ كُلِّ نَجْوَى. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ، لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمُصْطَفَى، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ سَارَ عَلَى هَدْيِهِ وَاقْتَفَى. أَمَّا بَعْدُ/ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ/ حَذَّرُوا مِنْ رُكُوبِ مَطَايَا (زَعَمُوا)، وَلَا تَسْتَعْجِلُوا فِي إِصْدَارِ الْأَحْكَامِ، فَتَنْدَمُوا. هَذَا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْكَذِبَ وَنَقْلَ الشَّائِعَاتِ، مِنْ أَسْبَابِ عَذَابِ الْقَبْرِ، أَعَاذَنَا اللَّهُ جَمِيعًا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ جَهَنَّمَ. رَأَى نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُؤْيَا، وَرُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ، رَأَى رَجُلًا جَالِسًا، وَرَجُلًا وَاقِفًا أَمَامَهُ بِيَدِهِ كَلُّوبٌ مِنْ حَدِيدٍ، يُدْخِلُهُ فِي شِدْقِهِ حَتَّى يَبْلُغَ بِهِ قَفَاهُ، ثُمَّ يَفْعَلُ بِشِدْقِهِ الْآخَرِ مِثْلَمَا فَعَلَ بِشِدْقِهِ الْأَوَّلِ، وَيَلْتَئِمُ شِدْقُهُ الْأَوَّلُ، فَيَصْنَعُ بِهِ مِثْلَمَا صَنَعَ بِهِ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى، وَهَكَذَا،، فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ حَالِهِ فَقَالُوا: الَّذِي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ فَكَذَّابٌ يَكْذِبُ الْكَذْبَةَ، تُحْمَلُ عَنْهُ حَتَّى تَبْلُغَ الْآفَاقَ، فَهَذَا يُعَذَّبُ وَيُصْنَعُ بِهِ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. أَلَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا ،،،،