→ رجوع إلى القائمة

نسائم العيد

الرمز: أ التاريخ: ١/٧/١٤٣٠هـ الفوائد: 12 الملفّ الأصلي ↗

الملخّص

تتناول هذه الخطبة فضائل عيد الفطر المبارك بوصفه تشريعاً إلهياً وتكريماً ربانياً يبعث على الفرح والبهجة المشروعة. وتركز الخطبة على أهمية الألفة والمحبة والاجتماع بين المسلمين، محذرة من التدابر والتباغض والتقاطع. كما تستعرض الخطبة الأسباب المعينة على تحقيق الألفة، ومنها ابتغاء مرضاة الله، والتطاوع ولين الجانب، والدفع بالتي هي أحسن، والإصلاح بين المتخاصمين. وفي الخطبة الثانية، يؤكد الشيخ على شكر الله على تمام الطاعة في رمضان، مع التذكير بالالتزام بالإجراءات الاحترازية الصحية للوقاية من الوباء.

النقاط

الفوائد (12)

شاهد شعري
الأعياد الشرعية للمسلمين هما عيدا الفطر والأضحى فقط، وكل زيادة عليهما هي خروج عن السنة النبوية.
سياقها: بيان انحصار الأعياد الشرعية للمسلمين في الفطر والأضحى
كلام الشيخ
الأعياد المبتدعة والمخترعة لا تحمل فرحاً حقيقياً، بل هي مظاهر جوفاء يغلب عليها التكلف والجفاء والبعد عن الهدي النبوي.
· حقيقة الأعياد المبتدعة
كلام الشيخ
الفرح والبهجة في عيدي الفطر والأضحى ليسا مجرد عادات اجتماعية، بل هما قربة وطاعة وعبادة يتقرب بها المسلم إلى ربه.
· مشروعية الفرح في العيدين
كلام الشيخ
شعار العيد الحقيقي يتجلى في البر والصلة وتجديد العهد بالحب والمودة بين الأقارب والأصحاب.
· شعار العيد الحقيقي
كلام الشيخ
أعظم غايات الألفة والمحبة بين المسلمين هي ابتغاء مرضاة الله تعالى، وأن يكون التواصل خالصاً لوجهه الكريم طلباً لثوابه.
· الإخلاص في المحبة والألفة
كلام الشيخ
يوم عيد الفطر هو يوم فرح وشكر حقيقي، حيث يستشعر فيه المسلم بشائر العزة والنصر بما وفقه الله إليه من طاعات وإحسان ومجاهدة للنفس في رمضان.
· حقيقة الفرح بيوم عيد الفطر
كلام الشيخ
حفظ النفوس والالتزام بالاحترازات الصحية والوقائية وأخذ اللقاحات عند انتشار الأوبئة هو من صميم التوجيهات الشرعية والمسؤولية المجتمعية.
· أهمية الالتزام بالاحترازات الصحية والوقائية
قول عالم
أفضل الناس وأحبهم إلى الله تعالى هم الذين يقدمون النفع والخير لغيرهم من الخلق.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · أفضل الناس أنفعهم للناس
قول عالم
المتحابون في الله تعالى لهم منزلة عظيمة يوم القيامة، حيث يجلسون على منابر من نور يغبطهم عليها الخلائق.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · منزلة المتحابين في الله يوم القيامة
قول عالم
من أعظم أسباب الألفة والوئام بين المسلمين التيسير والتطاوع وترك الاختلاف والتشاحن.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · التيسير والتطاوع بين المسلمين
قول عالم
من قابل إساءة أرحامه بالإحسان والصلة والحلم، أيده الله تعالى بمعونة ونصر وتوفيق مستمر.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · فضل صلة الرحم مع إساءتهم
قول عالم
الإصلاح بين الناس وتقريب وجهات النظر عند التباعد والخصومة من أفضل الصدقات التي يرضاها الله ورسوله.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · فضل الإصلاح بين الناس

نصّ الخطبة

اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ . اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا . الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا ، وَ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، تَعَالَى عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَرْسَلَهُ رَبُّهُ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا . أَمَّا بَعْدُ فَاتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ . وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ . عِبَادَ اللَّهِ ، لِكُلِّ أَعْيَادٍ مُبْتَدَعَةٍ فَرْحَتُهَا خَاوِيَةٌ مُصْطَنَعَةٌ ! مَا هِيَ إِلَّا مَظَاهِرُ جَوْفَاءُ ، يَغْلِبُ عَلَيْهَا التَّكَلُّفُ وَالْجَفَاءُ . أَمَّا عِيدُ الْفِطْرِ وَعِيدُ الْأَضْحَى فَهُمَا تَشْرِيعٌ إِلَهِيٌّ ، وَتَكْرِيمٌ رَبَّانِيٌّ ، الْفَرَحُ فِيهِمَا وَالْبَهْجَةُ وَالسَّعَادَةُ قُرْبَةٌ وَطَاعَةٌ وَعِبَادَةٌ ، ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ . عِيدَانِ عِنْدَ أُولِي النُّهَى لَا ثَالِثَ لَهُمَا ... لِمَنْ يَبْغِي السَّلَامَةَ فِي غَدِ الْفِطْرُ وَالْأَضْحَى وَكُلُّ زِيَادَةٍ ... فِيهَا خُرُوجٌ عَنْ سَبِيلِ مُحَمَّدِ اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ . مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَجْمَلُ الْمَشَاعِرِ وَالْأَحَاسِيسِ الَّتِي تُمَيِّزُ نَسَائِمَ الْعِيدِ هِيَ مَشَاعِرُ الْأُلْفَةِ وَالْمَحَبَّةِ وَالْأُخُوَّةِ وَالْقَرَابَةِ . فَالْعِيدُ شِعَارُهُ الْبِرُّ وَالصِّلَةُ وَتَجْدِيدُ الْعَهْدِ . وَنُصُوصُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ تُؤَكِّدُ كَثِيرًا عَلَى التَّآلُفِ وَالِاجْتِمَاعِ وَالْمَحَبَّةِ وَالتَّوَاصُلِ ، وَتَتَوَعَّدُ عَلَى التَّدَابُرِ وَالتَّبَاغُضِ وَالتَّقَاطُعِ . فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ . وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ ، وَخَيْرُ النَّاسِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ» . قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ : «الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ» لِحُسْنِ أَخْلَاقِهِ ، وَسُهُولَةِ طِبَاعِهِ ، وَلِينِ جَانِبِهِ . قَالُوا : وَالْمُؤْمِنُ لَا يَصْلُحُ حَالُهُ إِلَّا بِالْأُلْفَةِ الْجَامِعَةِ ، فَإِنَّهُ مَقْصُودٌ بِالْأَذِيَّةِ ، مَحْسُودٌ بِالنِّعَمِ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ إِلْفًا مَأْلُوفًا تَخَطَّفَتْهُ أَيَادِي حَاسِدِيهِ ، وَتَحَكَّمَتْ فِي أَهْوَائِهِ أَعَادِيهِ ، لِذَلِكَ كَانَ مِنْ هَدْيِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَثُّ عَلَى الِاجْتِمَاعِ فِي الْجُمَعِ وَالْجَمَاعَاتِ وَالْأَعْيَادِ ، لِيَكُونَ ذَلِكَ سَبَبًا لِلْأُلْفَةِ . أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ ، هُنَاكَ أَسْبَابٌ تَتَحَقَّقُ بِهَا الْأُلْفَةُ وَالْمَحَبَّةُ بَيْنَ الْجِيرَانِ وَالْأَقَارِبِ وَالْأَصْحَابِ : أَعْلَاهَا : ابْتِغَاءُ مَرْضَاةِ اللَّهِ ، وَأَنْ تَكُونَ مَحَبَّتُنَا وَتَوَاصُلُنَا لِأَجْلِ اللَّهِ ، وَطَلَبًا لِثَوَابِهِ وَرِضَاهُ . فَلْيَجْتَهِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ أَنْ يَحْجِزَ لِنَفْسِهِ مِنْبَرًا مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ ، بِأَنْ تَكُونَ مَحَبَّتُهُ وَأُلْفَتُهُ يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى . وَاسْمَعُوا نَبِيَّكُمْ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ : «إِنَّ لِلَّهِ جُلَسَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ ، وَكِلْتَا يَدَيِ اللَّهِ يَمِينٌ ، عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ ، وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورٍ ، لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ وَلَا صِدِّيقِينَ» ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ ؟ قَالَ : «هُمُ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى» . ثَانِيًا - مِنْ أَسْبَابِ الْأُلْفَةِ : التَّطَاوُعُ وَالسَّمَاحَةُ وَلِينُ الْجَانِبِ . لِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاذٍ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : «يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا ، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا ، وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا» . وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : «الْمُؤْمِنُونَ هَيِّنُونَ لَيِّنُونَ ، مِثْلُ الْجَمَلِ الْأَنِفِ ، الَّذِي إِنْ قِيدَ انْقَادَ ، وَإِنْ سِيقَ انْسَاقَ ، وَإِنْ أُنِيخَ عَلَى صَخْرَةٍ اسْتَنَاخَ» . ثَالِثًا - مِنْ أَسْبَابِ الْأُلْفَةِ : أَنْ نَدْفَعَ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ . فَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي قَرَابَةً ، أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي ، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ ، وَأَحْلُمُ عَلَيْهِمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ ؟ فَقَالَ : «لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ ، فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ ، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ» . وَمَعْنَى قَوْلِهِ : «فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ» ، أَيْ كَأَنَّكَ تُطْعِمُهُمُ الرَّمَادَ الْحَارَّ مِمَّا يَلْحَقُهُمْ مِنَ الْحَيَاءِ وَالْإِحْرَاجِ . وَمَعْنَى قَوْلِهِ : «وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ» ، أَيْ سَيَكُونُ مَعَكَ مَعُونَةٌ مِنَ اللَّهِ فِي سَبِيلِ هِدَايَتِهِمْ وَرَشَادِهِمْ . رَابِعًا - مِنْ أَسْبَابِ الْأُلْفَةِ : الْإِصْلَاحُ بَيْنَ الْمُتَخَاصِمِينَ . فَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : «يَا أَبَا أَيُّوبَ ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى صَدَقَةٍ يَرْضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْضِعَهَا ؟» ، قَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَالَ : «تُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا تَفَاسَدُوا ، وَتُقَرِّبُ بَيْنَهُمْ إِذَا تَبَاعَدُوا» . اللَّهُمَّ أَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا ، وَاهْدِنَا سُبُلَ السَّلَامِ ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ . اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ . أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ . === الخطبة الثانية === الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا يَلِيقُ بِجَلَالِ رَبِّنَا وَعَظِيمِ سُلْطَانِهِ ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى وَاسِعِ فَضْلِهِ وَإِحْسَانِهِ . اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ . أَمَّا بَعْدُ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ ، يَوْمُ عِيدِ الْفِطْرِ يَوْمُ فَرَحٍ وَشُكْرٍ ، تَشِعُّ فِيهِ بَشَائِرُ الْعِزَّةِ وَالنَّصْرِ ، بِمَا تَحَقَّقَ لِلْمُسْلِمِ فِي رَمَضَانَ مِنْ طَاعَاتٍ وَإِحْسَانٍ ، وَمُجَاهَدَةٍ لِلنَّفْسِ وَالشَّيْطَانِ . وَنَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ . وَفِي الْخِتَامِ ، أُذَكِّرُكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - بِأَنَّ وِزَارَةَ الصِّحَّةِ تُؤَكِّدُ عَلَى الِاسْتِمْرَارِ بِالْعَمَلِ عَلَى الِاحْتِرَازَاتِ الصِّحِّيَّةِ (مِنْ عَدَمِ الْمُصَافَحَةِ ، وَالِاسْتِبْعَادِ عَنِ التَّجَمُّعَاتِ ، وَلُبْسِ الْكِمَامَةِ) ، كَمَا أَنَّهَا تَحُثُّ الْجَمِيعَ عَلَى أَخْذِ اللَّقَاحِ ضِدَّ وَبَاءِ كُورُونَا . وَنَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَعْفُوَ عَنَّا ، وَأَنْ يَكْشِفَ هَذَا الضُّرَّ ، وَأَنْ يَرْفَعَ هَذَا الْبَلَاءَ عَنْ بِلَادِنَا وَعَنْ جَمِيعِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ ، إِنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ وَالْقَادِرُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ .