→ رجوع إلى القائمة
شرف مهنة الطب وخطورة التطبيب بغير علم
الملخّص
تتناول الخطبة شرف مهنة الطب والتمريض وما في حكمهما من المهن الإنسانية التي تحفظ النفوس والأبدان، وتؤكد على أنها من فروض الكفايات وأنبل العلوم بعد علم الشريعة. كما تحذر الخطبة بشدة من ممارسة الطب أو الإسعافات الأولية بغير علم لما قد يترتب على ذلك من أضرار وضمان شرعي على الممارس الجاهل. وتختم الخطبة ببيان فضل عيادة المريض والأجور العظيمة المترتبة عليها في السنة النبوية، من صلاة الملائكة والتبوء من منازل الجنة.
النقاط
- بيان أن تقوى الله هي الزاد الحقيقي للعبد في الدنيا والآخرة.
- التأكيد على شرف مهنة الطب واعتبارها من فروض الكفاية وأنبل العلوم بعد الشريعة.
- حث العاملين في المجالات الصحية والإسعافية على الإخلاص واحتساب الأجر.
- التحذير من ممارسة الطب أو الإسعاف بغير علم لما يترتب عليه من ضمان شرعي وأذى.
- التنبيه على ضرورة تعلم مهارات الإسعافات الأولية من مصادرها الموثوقة لتجنب الإضرار بالمصاب.
- بيان الفضل العظيم لعيادة المريض وما أعده الله للعائد من صلاة الملائكة ونعيم الجنة.
الفوائد (12)
شاهد شعري
رَكَضْنَا إِلَى اللهِ بِغَيْرِ زَادِ
إِلَّا التُّقَى وَعَمَلِ الْمَعَادِ\nوَالصَّبْرِ فِي اللهِ عَلَى الْجِهَادِ
— عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سياقها: بيان أن التقوى هي الزاد الحقيقي الذي ينفع العبد يوم المعاد
كلام الشيخ
مِهْنَةُ الطِّبِّ وَالتَّمْرِيضِ وَالصَّيْدَلَةِ وَالْإِسْعَافِ وَالدِّفَاعِ الْمَدَنِيِّ كُلُّهَا مِهَنٌ شَرِيفَةٌ وَأَعْمَالٌ نَبِيلَةٌ؛ لِأَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِحِفْظِ النَّفْسِ الَّتِي هِيَ مِنْ ضَرُورِيَّاتِ الدِّينِ.
· شرف المهن الإنسانية
كلام الشيخ
يَنْبَغِي لِلْعَامِلِينَ فِي الْمَجَالَاتِ الصِّحِّيَّةِ وَالْإِسْعَافِيَّةِ اسْتِحْضَارُ النِّيَّةِ الصَّالِحَةِ وَاحْتِسَابُ الْأَجْرِ عِنْدَ اللهِ، لِيَنَالُوا مَعَ الرَّاتِبِ الدُّنْيَوِيِّ الثَّوَابَ الْأُخْرَوِيَّ الْعَظِيمَ.
· الإخلاص في العمل الصحي
كلام الشيخ
الْإِقْدَامُ عَلَى الْإِسْعَافَاتِ الْأَوَّلِيَّةِ دُونَ عِلْمٍ بِسُبُلِهَا الصَّحِيحَةِ قَدْ يُؤَدِّي إِلَى مَضَاعَفَةِ الْإِصَابَةِ أَوْ إِحْدَاثِ عَاهَةٍ، فَالْوَاجِبُ التَّعَلُّمُ مِنْ مَصَادِرَ مَوْثُوقَةٍ.
· التحذير من الإسعافات الخاطئة
كلام الشيخ
الْعَامِلُونَ فِي الصِّحَّةِ يُسَاهِمُونَ فِي تَنْفِيسِ الْكُرُبَاتِ وَتَخْفِيفِ الْآلَامِ عَنِ الْمُصَابِينَ، وَهَذَا مِنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ تَعَالَى.
· أثر العمل الصحي في المجتمع
كلام الشيخ
تَقْوَى اللهِ تَعَالَى هِيَ خَيْرُ مَا يَتَزَوَّدُ بِهِ الْمُسْلِمُ فِي حَيَاتِهِ، وَهِيَ الَّتِي تَنْفَعُ صَاحِبَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ تَنْفَدُ كُلُّ الْأَرْزَاقِ وَالْأَمْوَالِ.
· التقوى هي الزاد الحقيقي
قول عالم
يُعَدُّ عِلْمُ الطِّبِّ مِنْ أَجَلِّ الْعُلُومِ وَأَنْبَلِهَا بَعْدَ عِلْمِ الشَّرِيعَةِ، لِمَا فِيهِ مِنْ صِيَانَةِ الْأَبْدَانِ وَحِفْظِ النُّفُوسِ.
· الطب أنبل العلوم بعد الشريعة
قول عالم
مُمَارَسَةُ الطِّبِّ أَوِ الْإِسْعَافِ مِمَّنْ لَيْسَ لَهُ عِلْمٌ بِذَلِكَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ شَرْعًا، وَيَتَحَمَّلُ صَاحِبُهُ الْمَسْؤُولِيَّةَ الْجِنَائِيَّةَ وَالضَّمَانَ عَمَّا يُحْدِثُهُ مِنْ ضَرَرٍ.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · التحذير من ممارسة الطب بغير علم
قول عالم
عِيَادَةُ الْمَرِيضِ لَهَا فَضْلٌ كَبِيرٌ وَثَوَابٌ جَزِيلٌ، حَيْثُ تَسْتَغْفِرُ الْمَلَائِكَةُ لِلْعَائِدِ بِأَعْدَادٍ هَائِلَةٍ طِيلَةَ يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · فضل عيادة المريض
قول عالم
أَفْضَلُ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى هُمُ الْأَكْثَرُ نَفْعًا لِخَلْقِهِ، وَمِنْ أَعْظَمِ ذَلِكَ نَفْعُهُمْ فِي صِحَّتِهِمْ وَتَفْرِيجِ كُرُبَاتِهِمُ الْمَرَضِيَّةِ.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · نفع الناس أحب الأعمال إلى الله
قول عالم
الْمَاشِي فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي بَسَاتِينِ الْجَنَّةِ يَجْنِي مِنْ ثِمَارِهَا حَتَّى يَعُودَ إِلَى بَيْتِهِ.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · ثواب عيادة المريض في الجنة
قول عالم
تَعَلُّمُ الطِّبِّ لَيْسَ مُجَرَّدَ عَمَلٍ دُنْيَوِيٍّ، بَلْ هُوَ فَرِيضَةٌ شَرْعِيَّةٌ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ الَّتِي يَجِبُ أَنْ تَتَوَافَرَ فِي الْأُمَّةِ.
قَالَ الْعُلَمَاءُ · حكم تعلم الطب في الإسلام
نصّ الخطبة
{ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ }
{ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ }
شَرَفُ الطِّبِّ، وَضَرَرُ الْمُتَطَبِّبِ.
٢٠ / ٢ / ١٤٤٤ هـ
الْحَمْدُ لِلَّهِ،
الْحَمْدُ لِلَّهِ ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ * ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ [السجدة: ٧-٩].
أَحْمَدُهُ -سُبْحَانَهُ- وَأَشْكُرُهُ، عَلَى إِتْقَانِ صُنْعِهِ، وَإِحْكَامِ شَرْعِهِ.
* وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ.
* وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ فَاتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ،،،
* فَإِنَّ تَقْوَى اللَّهِ خَيْرُ زَادٍ، يَنْفَعُ صَاحِبَهُ يَوْمَ الْمَعَادِ.
* قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ﴾.
* لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ»، فَقَالَ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بَخٍ بَخٍ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِ بَخٍ بَخٍ؟»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرْجُو أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا. قَالَ: «فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا»، فَقَالَ: «لَئِنْ حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ؛ إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ»، ثُمَّ رَمَى بِالتَّمَرَاتِ، وَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، وَكَأَنَّهُ يَنْشُدُ وَيَقُولُ:-
رَكَضْنَا إِلَى اللهِ بِغَيْرِ زَادِ ... إِلَّا التُّقَى وَعَمَلِ الْمَعَادِ
وَالصَّبْرِ فِي اللهِ عَلَى الْجِهَادِ ... وَكُلُّ زَادٍ عُرْضَةُ النَّفَادِ
غَيْرَ التُّقَى وَالْبِرِّ وَالرَّشَادِ
عِبَادَ اللَّهِ/ مِهْنَةُ الطِّبِّ، هِيَ مِنْ أَجَلِّ الْعُلُومِ، وَأَنْبَلِ مِهَنِهِ.
* فَالطِّبُّ لَيْسَ مُجَرَّدَ عَمَلٍ دُنْيَوِيٍّ، بَلْ هُوَ فَرِيضَةٌ شَرْعِيَّةٌ؛ فَقَدْ قَرَّرَ الْفُقَهَاءُ أَنَّهُ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ.
* وَقَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: «لَا أَعْلَمُ بَعْدَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ (أَيْ بَعْدَ عِلْمِ الشَّرِيعَةِ)، أَنْبَلَ مِنَ الطِّبِّ، إِلَّا أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ غَلَبُونَا عَلَيْهِ».
* وَقَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: «الْعِلْمُ عِلْمَانِ: عِلْمُ الْأَدْيَانِ (الْفِقْهُ)، وَعِلْمُ الْأَبْدَانِ (الطِّبُّ)».
* فَالطِّبُّ -يَا عِبَادَ اللَّهِ- وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ مِنْ أَعْمَالٍ: كَالتَّمْرِيضِ وَالصَّيْدَلَةِ وَالْإِسْعَافِ وَنَحْوِهَا، مِهَنٌ شَرِيفَةٌ وَأَعْمَالٌ نَبِيلَةٌ؛ لِأَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِصِحَّةِ الْإِنْسَانِ، وَحِفْظِ الْأَنْفُسِ وَالْأَبْدَانِ.
* وَمِثْلُ ذَلِكَ: مَا يَقُومُ بِهِ الْعَامِلُونَ فِي الدِّفَاعِ الْمَدَنِيِّ، مِنَ الْإِطْفَاءِ لِلْحَرِيقِ، وَلِإِنْقَاذِ الْغَرِيقِ، وَالْعِنَايَةِ بِأَسْبَابِ السَّلَامَةِ.
* فَأُوصِي أَصْحَابَ هَذِهِ الْأَعْمَالِ الْجَلِيلَةِ، بِإِحْسَانِ النِّيَّةِ وَالِاحْتِسَابِ، وَطَلَبِ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ، مِنَ الْكَرِيمِ الْوَهَّابِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؛ فَإِنَّ أَعْمَالَهُمْ تَتَعَلَّقُ بِحِفْظِ الْأَنْفُسِ وَحِمَايَتِهَا، وَإِنْقَاذِ الْأَرْوَاحِ وَإِحْيَائِهَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾.
* كَمَا أَنَّ أَعْمَالَهُمْ تَدْخُلُ فِي الْإِحْسَانِ وَتَفْرِيجِ الْكُرُوبِ وَنَفْعِ النَّاسِ.
* فَكَمْ تَتَحَقَّقُ عَلَى أَيْدِيهِمْ مِنْ مُدَاوَاةِ مَرْضَى، وَمُعَالَجَةِ الْجَرْحَى، وَإِنْقَاذِ لِمُصَابِينَ، وَتَفْرِيجٍ لِشِدَّةِ بِمَنْكُوبِينَ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥].
* وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
* وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا».
مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ/ وَمِمَّا نُهِينَا عَنْهُ: مُمَارَسَةُ الطِّبِّ أَوِ الْإِسْعَافِ مِمَّنْ لَيْسَ لَهُ عِلْمٌ بِذَلِكَ، فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ ضَامِنٌ».
* وَهُنَا نُنَبِّهُ إِلَى خُطُورَةِ الْإِقْدَامِ عَلَى الْإِسْعَافَاتِ الْأَوَّلِيَّةِ، دُونَ عِلْمٍ بِسُبُلِهَا الصَّحِيحَةِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا أَرَادَ بِالْمُصَابِ مَصْلَحَةً وَمَنْفَعَةً، فَتَرَتَّبَ عَلَى فِعْلِهِ إِضْرَارٌ بِالْإِصَابَةِ وَمُضَاعَفَةٌ.
* فَيَنْبَغِي لَنَا تَعَلُّمُ مَهَارَاتِ الْإِسْعَافَاتِ مِنْ مَصَادِرِهَا الْمَوْثُوقَةِ.
* نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعَافِيَنَا جَمِيعًا، وَأَنْ يَدْفَعَ عَنَّا كُلَّ سُوءٍ وَبَلَاءٍ.
* أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ...
=== الخطبة الثانية ===
{ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ }
{ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ }
شَرَفُ الطِّبِّ، وَضَرَرُ الْمُتَطَبِّبِ.
٢٠ / ٢ / ١٤٤٤ هـ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الَّذِي أَحْصَى مَقَادِيرَ الْخَلْقِ، وَسَيَّرَ لَهُمْ الْمَعَايِشَ وَالرِّزْقَ.
* وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
* وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ.
أَمَّا بَعْدُ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ/ احْرِصُوا عَلَى عِيَادَةِ الْمَرْضَى؛ فَإِنَّ فِيهَا فَضْلًا كَبِيرًا، وَثَوَابًا كَثِيرًا.
* فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا غُدْوَةً، إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ عَادَ عَشِيَّةً، إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ».
* وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «مَنْ عَادَ مَرِيضًا خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ، فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ اسْتَنْقَعَ فِيهَا».
* وَقَالَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ: «مَنْ عَادَ مَرِيضًا، نَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا».
* وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا عَادَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا خُرْفَةُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «جَنَاهَا».